الاحتلال يجمد قرار فرض الضرائب على كنائس القدس

قررت ما تسمى بـ بلدية الاحتلال في القدس تجميد قرار فرض جباية الضرائب "الأرنونا" من الكنائس الفلسطينية في القدس المحتلة .

واغلقت كنيسة القيامة أبوابها 3 أيام بناء على توافق بين الطوائف المسيحية الثلاث الروم واللاتين والأرمن، رفضاً لفرض سلطات الاحتلال ضريبة "الأرنونا" على الأملاك الكنسية بأثر رجعي منذ عام 1967، ومن ثم اقدامها على الحجز على حسابات بنكية تابعة للكنائس.

وأعرب القادة المسيحيون عن غضبهم إزاء محاولات سلطات الاحتلال في القدس تحصيل ضرائب على أملاك الكنيسة التي تعتبرها تجارية، مبررة قرارها بأن الإعفاءات لا تنطبق سوى على أماكن العبادة أو التعليم الديني.

وهذا هو الإغلاق الثاني للكنيسة في تاريخها، إذ أغلقت لمدة 48 ساعة في عام 1990 عندما استولت جمعية استيطانية على مبنى الضيافة في دير مار يوحنا المقابل لكنيسة القيامة.

ويقول الناطق باسم بطريركية الروم الأرثوذكس الأب عيسى مصلح إنه بعيدا عن هذين الإغلاقين بقيت أبواب الكنيسة مفتوحة، ولم تشهد إغلاقا على الإطلاق، باستثناء توقف الصلوات في أوقات الحروب والزلازل.

وتتشارك الطوائف المسيحية الشرقية والغربية الصلاة والعبادة في كنيسة القيامة التي بنيت فوق "الجلجلة"، وهي مكان الصخرة التي يعتقد المسيحيون بأن عيسى عليه السلام صلب عليها، كما تحتوي على القبر المقدس مكان دفنه، وفق تلك المعتقدات.

ويهدف قرار إغلاق الكنيسة حتى إشعار آخر إلى ثني بلدية الاحتلال عن قرارها فرض الضرائب المقدرة بمئات ملايين الدولارات، لما للكنيسة من مكانة دينية عند مسيحيي العالم، يحجون إليها من كل بقاع الأرض.

ووصف رئيس اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس حنا عميرة قرار الاحتلال فرض الضرائب بالعدواني، واعتبره خرقا للستاتيكو في محاولة لتفريغ المدينة لتحقيق أهداف سياسية، خاصة أنه جاء عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي اعتبر القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وقال إن إغلاق الكنيسة قرار صعب، لكنه اضطراري، مؤكدا أنه وإن كان سيؤثر على السياحة الدينية للمدينة فإنه سيوصل رسالة للعالم أجمع لتوجيه أنظاره إلى القدس وأوقافها الإسلامية والمسيحية للوقوف أمام العدوان الذي تتعرض له من قبل الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}