الذكرى العاشرة لاستشهاد القسامي علاء أبو دهيم

توافق اليوم السادس من مارس، الذكرى العاشرة لتنفيذ المجاهد علاء أبو دهيم عملية إطلاق النار البطولية، في مدرسة "هراف" التلمودية في القدس المحتلة، مخلفا 8 قتلى وأكثر من 30 مصابا، وذلك ردا على المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق قطاع غزة وأهله.

وقد مثلت العملية البطولية ضربة أمنية كبيرة بعد عملية المحرقة التي قامت بها قوات الاحتلال شمال قطاع غزة، وفي ظل توقف العمليات الاستشهادية، وتوجيه الضربات الأمنية للمقاومة في الضفة المحتلة.

سيرة الشهيد

تميز الاستشهادي القسامي علاء، ابن جبل المكبر بالقدس، بالهدوء والالتزام بالصلاة في جماعة، وكان يستعد للزفاف بعد أن أتم خطوبته على إحدى فتيات البلدة في القدس المحتلة، إلا أن الهجوم العدواني لقوات الاحتلال على قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد وجرح المئات من سكان القطاع، بينهم عدد كبير من الأطفال الرضع والنساء؛ ترك أثرا كبيرا لدى الشاب القسامي علاء.

فقد قرر أن يرد جزءً من جرائم الاحتلال انتقاما لأبناء شعبه، وانتصارا لدينه، فسارع إلى تنفيذ عمليته البطولية، وأوضحت شقيقته حينها أن علاء تأثر كثيرا بمجازر الاحتلال بحق أهل غزة، وأنه لم يكن يستطع النوم من هول الجريمة، فقرر الانتقام.

تفاصيل العملية

وجهت المقاومة الفلسطينية ضربة جديدة للأمن الاسرائيلي وذلك بعد أن نفذ محرقة بشعة ضد أهالي غزة إبان حرب الفرقان، حيث تسلل المجاهد القسامي علاء أبو دهيم من جبل المكبر بالقدس المحتلة إلى مدرسة "هراف" الدينية في حي كريات "موشيه" بالقدس المحتلة رغم كافة الحواجز العسكرية الإسرائيلية والاحتياطات الأمنية التي اتخذتها قوات الاحتلال.

تمركز في مكتبة المدرسة، مستثمرا تواجد أكثر من 80 متطرفاً من المستوطنين، فبدأ بإطلاق النار تجاههم، وطالت رصاصاته العديد منهم، وهو يتنقل بين الطوابق والغرف المختلفة، مما تسبب في حالة من الخوف الشديد في أوساطهم، حتى أجبر بعضهم للقفز من نوافذ الطابق الثاني ليصابوا بحالات كسور.

وقد وصفت مصادر عسكرية إسرائيلية منفذ العملية بالمقاتل المتمرس، حيث كان يتحرك داخل مبنى المكتبة بكل خفة، واستطاع تبديل مخزن الرصاص أكثر من 7 مرات، ولم يتمكن الصهاينة من قتله إلا بعد أن أفرغ ذخيرته بشكل كامل، مخلفا 8 قتلى من المستوطنين، وأصاب حوالي 30 آخرين بجراح مختلفة.


عاجل

  • {{ n.title }}