الذكرى الـ16 لمجزرة الاحتلال بحق عائلة القيادي أبو كويك

كثيرة هي الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، فمنذ ما يزيد عن نصف قرن وأيادي القتل تنهش الجسد الفلسطيني، ومجزرة عائلة أبو كويك التي توافق ذكراها الـ16 هذا اليوم، لا تظهر سوى كحلقة صغيرة من مسلسل التقتيل المستمر الذي أودى بحياة آلاف الفلسطينيين، حيث يتحدث التاريخ عن أكثر من مئة مجزرة ارتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

في مثل هذا اليوم من عام 2002، استشهد ستة فلسطينيين في مخيم الأمعري قرب رام الله بالضفة الغربية، بينهم ثلاثة أطفال إثر محاولة إسرائيلية فاشلة لاغتيال الشيخ حسين أبو كويك أحد قادة حركة حماس البارزين في رام الله.

وقد تزامن القصف المدفعي العنيف لرام الله حينها، مع قيام قوات الاحتلال بمجزرة أخرى في مخيم جنين أسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى.

تفاصيل المجزرة

نفذت قوات الاحتلال المجزرة البشعة بحق عائلة أبو كويك حين أطلقت فوهات دباباتها المتمركزة في مستوطنة "بسيغوت" المطلة على مدينة البيرة، حمم قذائفها تجاه سيارتين فلسطينيتين، كان يعتقد أن الشيخ أبو كويك في أحدهما، إلا أن السيارتان لم يكن فيهما سوى عائلة أبو كويك، فاستشهدت زوجته مع ثلاثة من أطفالها.

أودت المجزرة البشعة بحياة بشرى زوجة أبو كويك (32 عاما) وولده محمد (10 سنوات) وابنتيه عزيزة وبراء (16 سنة) و(14 سنة)، كما استشهد الطفل عرفات المصري (16 عاما) وشيماء عماد البصلة (4 سنوات) بينما كانا متواجدان في سيارة مجاورة أصيبت بإحدى القذائف، وقد تم القصف بوحشية بالغة حيث تمزقت جثث القتلى، ولم يعثر منها سوى على أشلاء، كما أصيب عشرون آخرون على الأقل في ذاك القصف.

ثبات الرجال..

ويعدّ أبو كويك من القيادات البارزة في حركة "حماس" في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وقد أمضى أبو كويك ما لا يقل عن 11 عاما في سجون الاحتلال على فترات متقطعة، وهو أحد مبعدي مرج الزهور عام 1992، برفقة 417 آخرين من أبناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

ورغم بشاعة ما حدث في تلك المجزرة، والاستهداف الواضح والمباشر للشيخ، والمحاولات الصريحة لتصفيته، إلا أنه ثبت بعزيمة الرجال، وواصل المسير نحو ذات الهدف لتحرير فلسطين، ولم يثنه بطش الاحتلال ولا تهديداته، بل تحول لرمز للصبر والثبات، مقدما نموذجا فريدا في التضحية بالمال والنفس من أجل فلسطين.


عاجل

  • {{ n.title }}