عام على رحيل الشهيد المثقف باسل الأعرج

توافق اليوم الخامس من مارس، الذكرى الأولى لاستشهاد الناشط الشبابي باسل الأعرج، الذي قدم روحه لتكون دليل البسالة على صدق دعواه، بعدما خشي على بوصلة المقاومة أن تنحرف بفعل فاعل أقر بأن الخيانة وجهة نظر.

خرج باسل ليعرج بجِهاده تلقاء السماء، هناك ثمّ الجنان، حيث عرج نبيّه من مسراه الأقدس؛ إسراءٌ ومعراجٌ لا ينتهي لأبناء فلسطين. رحل الأعرج بعدما ترجم ما يؤمن به من قول، وما كان يصدره من فكر للشباب الفلسطيني لأفعال حية على الأرض، فجعل من علمه وثقافته سلاحا لا يحمله إلا الثائرون في وجه المحتل، رغم تآمر البعض وخذلانهم.

سيرة عطرة
ولد الشهيد باسل الأعرج عام 1986، في قرية الولجة في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وحصل خلال دراسته على شهادة الصيدلة، وعمل في مجال دراسته قرب مدينة القدس المحتلة.

اشتهر باسل كمدون وباحث في التاريخ الفلسطيني، وعرف عنه ثقافته الواسعة التي كرسها لمقاومة الاحتلال بكل الأشكال، بالتدوينات حينا، وبالمقالات الداعمة للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي حينا آخر، فقد كان من الداعين إلى مقاطعة المحتل ومواجهة الاستيطان.

وكان من أبرز أعماله ذاك المشروع لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية شفويا منذ ثلاثينيات القرن الماضي ضد الاحتلال البريطاني، وصولا إلى الاحتلال الإسرائيلي، حيث كان ينظم رحلات للشباب لتوثيق أهم مراحل الثورة الفلسطينية.

رحلة ختمت بالشهادة
لم تكن حكاية الشهيد الفلسطيني باسل الأعرج مع المطاردة والملاحقة الإسرائيلية سوى الفصل الأخير من قصته بعد أن اعتقلته أجهزة السلطة بسبب جولاته الثقافية ودعواته لمقاطعة إسرائيل.

لم تكتف أجهزة السلطة بذلك الحد من المضايقة والملاحقة، بل اعتقلته مرة أخرى واتهمته مع عدد من رفاقه بالإعداد لعمليات عسكرية ضد الاحتلال، فخاض مع رفاقه إضرابا عن الطعام بعد قرابة 5 أشهر من الاعتقال لدى الأجهزة الأمنية.

في أيلول عام 2016، أفرج عن باسل ورفاقه الخمسة الذين يقبعون في سجون الاحتلال الآن، فاختار الشهيد المطاردة طريقا للوصول إلى الهدف الأسمى.

ويوم الـ6 من مارس/آذار2017 اشتبك الأعرج ولمدة ساعتين مع قوة إسرائيلية خاصة، اقتحمت منزلا تحصن به في مدينة البيرة، فأبى التسليم والخنوع، وارتقى شهيدا بعد نفاذ ذخيرته.


عاجل

  • {{ n.title }}