محمد دويكات...حرية يتلمسها ببصيرته بانتظار عودة بصره!!!

قد يكون قلبه هو من دله على موضع قدمي والدته التي انهمرت دموعها حزنا على حال نجلها، الذي خرج من وراء القضبان يتحسس الجميع بقلبه قبل يديه بعد أن عجز بصره عن تمييز أقاربه وأحبابه نتيجة فقدانه لبصره اثر الإهمال الطبي الذي طاله من قبل إدارة السجون الصهيونية.

ولعل هدية الأسير المحرر محمد مازن دويكات وتقديرا لصبر أمه على عذاباتها هو تقبيل قدميها أمام الجميع فور خروجه من المعبر الصهيوني، لتختلط دموع الفرح بالحزن لكل من حضر مشهد الإفراج عنه ولا سيما لوالده الشيخ ولخطيبته التي عاشت المعاناة من خارج السجن تماما كما عاشها، ولمحبيه الذين قفزت قلوبهم فرحا برؤيته خارج قضبان الاحتلال .

كالعريس حمل على أكتاف محبيه بعد أن انطلقت حناجرهم بالتكبيرات محتفلين بتحرره من الأسر وللتحرك المواكب نحو بلدته هناك في بلدة بلاطة البلد إلى الشرق من مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة التي تزينت لاستقباله بالواج الزينة والإعلام الفلسطينية والرايات الخضراء ومكبرات الصوت التي صدحت بأصوات الأناشيد التي تمجد الأسرى وتتحدث عن بطولاتهم.

مراسل "أمامة" حظي بمكالمة هاتفية لمدة دقيقة تقريبا مع المحرر دويكات والذي اكتفى بالقول خلالها بشكر الله على نعمة الحرية وان هناك أسرى أخوة له في السجون ينتظرون موعد الحرية على أحر من الجمر،وان العديد منهم مرضى يواجهون الإهمال من قبل إدارة السجون تماما كما حصل معه.

وبحسب عائلته فإنها تنوي مباشرة الشروع بعلاج نجلها المحرر الذي أصيب بمرض في عينيه أدت إلى فقدان شبل كامل لقدراته البصرية بعد أن أصيب بفايروس تزامنا مع إهمال ومماطلة من قبل إدارة السجون ومصلحتها وعيادتها الأمر الذي فاقم من حالته وصولا إلى حالة أشبه بالعمى.

وتنوي العائلة عرض ابنها على أفضل الأطباء وشهرهم في سبيل تدارك الحالة الصحية له وإنقاذ ما تبقى من بصره.

وعبرت العائلة عن سعادتها بتحرير نجلها بعد اعتقاله الذي استمر لمدة 16 شهرا مشيرة أنها كانت تتخوف بان يكون الحكم ضده أكثر من ذلك كون المحكمة الصهيونية وأجهزة الأمن كذلك تفتقد للإنسانية والمصداقية وتقوم على قهر المواطن الفلسطيني .

الوضع الصحي لمحمد صعب كما تقول العائلة ولكن الأمل بالله كثيرا، فكما اخبرهم الأطباء بان حالته يمكن أن تعالج بناء على تجارب سابقه حصلت مع مرضى آخرين قد أصيبوا بذات الفيروس .

ويجلس محمد الآن هناك في منزل العائلة يستقبل الناس وينظر إليهم ببصيرته الممتلئة بالإيمان مع قليل من البصر الذي سيزداد قوة برؤية أحبابه لاحقا، وتلقي العلاج بين أيد أمينة لا تعرف الحقد والكراهية كما هو الحال هناك في مستشفيات سجون الاحتلال وأطبائه الذين يضمرون الحقد لكل ما هو فلسطيني .



عاجل

  • {{ n.title }}