تقرير: 300 فلسطيني اعتقلهم الاحتلال بسبب منشوراتهم على فيسبوك

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حوالي 300 فلسطينيّا خلال عام 2017 في الضفة المحتلة بما في ذلك القدس الشّرقيّة، بسبب منشوراتهم على فيسبوك، حيث وُجهّت لهم اتّهامات في محاكم الاحتلال بـ”التّحريض على العنف والإرهاب”.

وأظهر تقرير إحصائي مختص بالنشاط الرقمي في فلسطين  “هاشتاغ فلسطين” السنويّ، الصادر عن (حملة – المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ) اليوم الثلاثاء، أن عام 2017 شهد تكثيفًا لاحتلال الحيز الرقميّ الفلسطينيّ بعشرات الصّفحات العسكريّة والمخابراتيّة وبرمجيّات المراقبة الجماعيّة ومنظمة “الشرطة التنبؤيّة” من قبل دولة الاحتلال.

وأكد التقرير أن ضبط الاحتلال للمحتوى الرقميّ الفلسطينيّ في وسائل التّواصل الاجتماعيّ أضحى حجّة لاعتقالات وانتهاكات لحقوق الفلسطينيّين، مشيرة إلى أن الاحتلال يستخدم ذلك لتجميع هذه البيانات لقمع الفلسطينيّين كلّ هذا في ظل سماح شركات تكنولوجيّة مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب للاحتلال بمبراقبة المحتوى الفلسطينيّ.

وأضاف التقرير أن عام 2017 أظهر انتشارا واسعا للوسوم المتعلّقة بمدينة القدس المحتلة، في إشارة إلى أن الحملات الإعلاميّة الأكبر خلال 2017 تمحوّرت حول تسليط الضّوء على الانتهاكات في قطاع غزّة، ومقاطعة شركة هيونداني، قانون السّلطة الفلسطينيّة للجرائم الإلكترونيّة في الضفّة الغربيّة، وحملة رفع الوعي الإلكترونيّ.

هذا، وتحاكت الوسوم، التي حصدت التفاعل الأكبر، مع أزمات فلسطينيّة وخاطبت شؤون وأحداث سياسيّة مختلفة جرت رحاها في المنطقة، وكما كان هناك تفاعل واسع النّطاق مع الوسوم التي سلّطت الضوء على قضية الأسرى السّياسيّين الفلسطينيّين وساندت بعد إعلانهم إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ظروف أسرهم.

ويتطرق تقرير “هاشتاغ فلسطين 2017″ إلى أنّ إسرائيل استمرّت، في عام 2017، في احتلالها أيضًا للحيز الرقميّ الفلسطينيّ من خلال رصد ومراقبة المضامين الفلسطينيّة في الإعلام الاجتماعيّ وبالتّحديد في موقع فيسبوك، بالإضافة إلى تطويرها لوحدات أمن رقميّة و”منظومة شرطة تنبؤية” تراقب مئات آلاف حسابات فلسطينيّة في وسائل التواصل الاجتماعيّ وتحلّل منشوراتها وتحّدد “مشبوهين” يُحتمل أن ينفّذوا هجمات ضد إسرائيل حسب ادعاءات الحكومة الاسرائيلية. أصبح ضبط إسرائيل للمحتوى الرقميّ الفلسطينيّ في وسائل التّواصل الاجتماعيّ حجّة لاعتقالات وانتهاكات لحقوق الفلسطينيّين، ويُستخدم تجميع هذه البيانات لقمع الفلسطينيّين.

أما على مستوى استخدام شبكة الإنترنت وإتاحتها خلال عام 2017، فقد كان هناك حوالي 1,110,582 مستخدمًا لشّبكة الإنترنت من فلسطيني الداخل والقدس و3,018,770 مستخدمًا من سكّان الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة.

وذكر التّقرير في نهايته إلى أنّه في ظلّ غياب قوانين المحليّة التي تحمي الحقوق الرّقميّة الفلسطينيّة. لذلك، يجب الاحتجاج على قمع حقوق التّعبير عن الرأي والرّقابة الشّبكية للفلسطينيين، وأنّه بالمقابل، على السّلطات المختلفة أن تتحمّل مسؤوليّة احترام وحماية وضمان حقوق الإنسان الأساسيّة للفلسطينيين بالتّعبير عن الرأي والحق في الحصول على المعلومات ومشاركتها من خلال منصّات الإعلام الاجتماعيّ، وبالحق للخصوصيّة. بالإضافة إلى ذلك، على كل السّلطات إنشاء آليات مساءلة تتيح للفلسطينيّين الإبلاغ عن انتهاكات وخروقات لحقوقهم، سواء ارتكبها الأفراد أو السّلطات التّابعة للدّولة.



عاجل

  • {{ n.title }}