أحمد عواد.. رحلة معاناة في الأسر وحياة جامعية معطلة

"مش غريبة ولادو يتخرجوا وهو بعده ما تخرج" بهذه الكلمات عبرت زوجة المعتقل السياسي لدى أجهزة امن السلطة احمد عواد عن حسرتها من استمرار اعتقال زوجها الذي أنهكته اعتقالات الاحتلال وغيبته سجون السلطة عن أحضان عائلته.


حنين البنا زوجة المعتقل السياسي في سجون السلطة احمد عواد تحدثت وخلال لقاء خاص لها مع أمامة عن فصول المعاناة التي عاشها وما زال يعيشها زوجها نتيجة الاعتقالات المتبادلة وسياسة الباب الدوار بين أجهزة الاحتلال وأجهزة امن السلطة . 


وتقول البنا :"زوجي ومنذ 21عاما يعيش المعاناة والويلات نتيجة استهدافه بالاعتقالات من قبل قوات الاحتلال الصهيوني تارة وأجهزة امن السلطة تارة ثانية ".


وتابعت البنا : "لا يستطيع أبو المقداد إكمال الدراسة والتخرج بسبب الاعتقالات المتكررة، نتيجة الاعتقالات التي لم اعد أتذكر تواريخ لكثرتها وتقارب الفترة الزمنية بينها، فمنذ الشهر الأول من تاريخ زواجنا وهو يتنقل بين سجون السلطة وسجون الاحتلال، ولكن ما استطيع تذكره أنه قضى في سجون الاحتلال والسلطة ٩ سنوات متفرقة، تعرض خلالها للمطاردة والملاحقة لمدة سنتين ".


وتتبعت البنا بعض الاعتقالات التي تعرض لها ابو المقداد قائلة :" كان آخرها في سجون الاحتلال بتاريخ ٢١/١٠/٢٠١٥، وأفرج عنه بتاريخ ١٩/٢/٢٠١٧، وتم اعتقاله بعد الإفراج بثلاثة أشهر بتاريخ ١٧/٥/٢٠١٧ لدى جهاز الأمن الوقائي في نابلس، ثم أفرج عنه بتاريخ ١/٦/٢٠١٧ وتم حجز هويته لدى الأمن الوقائي حتى يومنا هذا.. وأعيد اعتقاله لديهم مجددا بتاريخ ٢٧/٣/٢٠١٨ ولا يزال معتقلا حتى اليوم حيث تم تمديد اعتقاله عشرة أيام إضافية على ذمة التحقيق". 


وتابعت: "وفي واحدة من الاعتقالات في سجون السلطة ، كان زوجي معتقلا في سجن المحافظة في مدينة نابلس مع مجموعة من الشباب، وفي ذلك الوقت تم قصف السجن بالطيارات الصهيونية F16، ونجا منها زوجي ورفاقه بأعجوبة، وهربوا من السجن في ذلك الوقت، وتعرض للمطاردة فترة من الزمن، ثم تم اعتقاله من جديد في سجن الجنيد لعدة أشهر، وبعد الإفراج عنه بأشهر قليلة فقط، تم اعتقاله من جديد في سجون الاحتلال ، ".


وبعد اعتقاله بأسبوع أكملت البنا:"قامت أجهزة امن السلطة، باقتحام منزلنا في منتصف الليل بطريقة همجية، وقامت بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، ولأننا دافعنا عن أنفسنا ووقفنا في وجوههم، وتصدينا لمحاولتهم مصادرة أجهزة الجوالات والكمبيوتر في ذلك اليوم، عند مغادرتهم وجهوا لنا كلمات تهديد ( بكره بتشوفو شو راح يصير فيكم)، بعد ذلك خرجنا من المنزل أنا وأولادي خوفاً مما قد يحصل لنا، وأمضينا الليل في مكان آخر.


ولم تكن تهديدات الأجهزة عبثية تابعت البنا:"وفعلاً.. كان تهديدهم حقيقاً، ففي صباح اليوم التالي استيقظنا على خبر اقتحام منزلنا من قبل قوات الاحتلال، وتدمير محتوياته،وتفجير الجدران الداخلية للمنزل،ومصادرة الكثير من الأغراض الشخصية".


وعن اثر تلك الاعتقالات على العائلة قالت البنا :"بالنسبة لأثر الاعتقالات على حياته الشخصية: أحدث أثر كبير في عدة نواحي، من بينها: حرمانه من إكمال تعليمه الجامعي بسبب الاعتقالات المتكررة ، مع العلم أنه حتى مرحلة التوجيهي أكملها في السجن، والبكالوريوس أكملها على فترات متقطعة على مدار ثمانية سنوات تقريباً، وكذلك الماجستير الذي لم يستطع إكماله حتى الآن، بالإضافة إلى الأمراض المزمنة التي أصيب بها نتيجة الاعتقالات المتكررة ..وعدم استقرار وضعه الصحي ".


وفيما يتعلق بالأسرة وغياب أبو المقداد عنها قالت البنا:"بالنسبة لأثر الاعتقالات على أسرته وأولاده: تعب نفسي، اضطراب وعدم استقرار في الحياة ، فلا نلبث أن نعتاد على وجوده بيننا حتى يتم اعتقاله من جديد.. حتى أنني صرت أخاف أن أعتاد على وجوده إلى جانبي بعد الإفراج عنه كل مرة، لأنني إذا اعتدت على وجوده سوف أعاني الكثير الكثير بعد غيابه من جديد".


عاجل

  • {{ n.title }}