الانتخابات النقابية في الضفة..وصفة سحرية بمقاس فتح والسلطة

في الوقت الذي تتجنب فيه السلطة وحركة فتح في الضفة إجراء انتخابات نقابية لكثير من المؤسسات والجامعات واضعة العديد من الذرائع والعقبات تسارع بعض النقابات المحسوبة عليها بإجرائها، والمطالبة بها متذرعة بأسباب تعبر عن حالة الانفصام والتضارب في القرارات التي تعيشها. 

ولم يعد يخفى على احد حجم الخشية التي تنتاب تيار السلطة ومن خلفها حركة فتح في حال عمدت إلى تنظيم الانتخابات بحرية كاملة في كثير من المؤسسات والجامعات في ضوء تراجع شعبيتها وأمام تعاظم حجم المؤيدين لحركة حماس ونهجها.

وفي الوقت الذي تتذرع فيه فتح والسلطة بعدم إجراء الانتخابات في العديد من الهيئات والمؤسسات والجامعات وتدفع باتجاه تأجيلها، وجدت في مكان آخر تهرول نحو إجراء الانتخابات كما جرى مؤخرا في جامعة البولتكنك في الخليل ومن ثم انتخابات نقابة المحامين والمهندسين .

ووقفت فتح وكافة مؤسساتها على قدم واحدة من اجل الدفع لإنجاح الانتخابات في نقابتي المحامين والمهندسين بعد أن ضمنت مقومات وعناصر النجاح وهيئتها مستخدمة أساليب عديدة كما كشف لـ "أمامة" احد الأشخاص المطلعين من داخل الإطار الحركي في نقابة المهندسين. 

وذكر المصدر بان العديد من أصحاب الشركات الهندسية والمكاتب أجبروا موظفيهم على المشاركة في الانتخابات والتصويت لقوائم المحسوبة على فتح وكذلك المرشحين بل إنهم أجبروا كل منهم على تصوير ورقة التصويت التي وضع عليها خياراته وتزويد مديره بها. 

وفي إطار ثاني كشف المصدر بان الإطار الحركي في نقابة المهندسين عمد إلى تسديد الاشتراكات السنوية عن المئات من العناصر المترتبة عليهم مبالغ لصالح النقابة مقابل القيام بالتصويت للقوائم الفتحاوية أيضا . 

وأشار المصدر بان الأجهزة الأمنية تدخلت أيضا من وراء الكواليس في إنجاح قوائم فتح من خلال توجيه الضغوطات على العديد من المهندسين الذين طلب منهم التصويت للقوائم المسحوبة عليها وتهديدهم بتعكير صفو حياتهم في حال عدم مشاركتهم في التصويت لصالح فتح.

تجدر الإشارة بأن العديد من الخروقات سجلت في محافظات والوطن من قبل القائمين على قوائم حركة فتح حيث سجل دخول احد المهندسين في محافظة الخليل إلى قاعة الاقتراح وهو يحمل السلاح بالإضافة إلى قيام بعض القوائم بتسديد رسوم الاشتراكات أثناء تواجدهم في قاعات الاقتراع في شكل يخالف القوانين.

ويشار أيضا بان انتخابات نقابة المحامين جرت دون وجود تنافس لقوائم في الضفة الغربية حيث أعلنت فتح فوزها بالانتخابات رغم عدم وجود أي قوائم لحركة حماس أو المقربين منها. 

وعلى مدار عدة سنوات تعالت الأصوات المطالبة بإجراء الانتخابات في العديد من الأجسام النقابية إلا أن تلك المطالبات ووجهت بالرفض والتعطيل كما هو الحاصل في جسم اتحاد المعلمين في الضفة الغربية الذي تستحوذ عليه حركة فتح وترفض إجراء انتخابات له كما باقي الأجسام الأخرى .


عاجل

  • {{ n.title }}