عزالدين أبو تبانة بين مطرقة المرض وسندان محكمة جنايات السلطة في الضفة

عرضت أجهزة أمن السلطة في الضفة الشاب عزالدين أبو تبانة على محكمة الجنايات الفلسطينية بتهمة الإرهاب! وذلك بعد عرضه عدة مرات على محكمة مدنية حوكم فيها على تهم وجهت له خلال اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقد أجلت بدورها محكمة الجنايات الفلسطينية النظر في قضيته إلى ١٥ من مايو القادم وذلك رغم تدهور الحالة الصحية للشاب عزالدين.

وقد أفاد د. عدنان أبو تبانة والد عز الدين أن قصة نجله بدأت عام ٢٠١٢ عندما حقق معه جهاز الأمن الوقائي برفقة زملاء له بتهمة "تشكيل ميليشيات مسلحة"، وقد تعرض خلال اعتقاله لتعذيب شديد ثم اعتقل مباشرة وبعد فترة تحقيق عند الإسرائيليين حكم لمدة خمس سنوات فعلي ووقف تنفيذ بتهمة تشكيل خلايا عسكرية وإلقاء ٤٠ مولوتوف والتخطيط لخطف جنود.

 وأضاف والد عزالدين أنه وبعد الإفراج عن نجله بشهرين: " أحس ابني بوجع في قدميه وحينما عملت له الفحوصات قيل لنا أنه يعاني فيروس اسمه ( غلبان بئري ) وهو فيروس خطير جدا يؤدي للشلل ومنذ ذلك الحين وهو ضيف دائم في المستشفيات عرفنا خلالها أنه يعاني أيضا من حصوات في الكلى ولكن لصعوبة وضعه الصحي لا يستطيعوا عمل عملية باستخراجها سواء جراحة أو تفتيت لضعف المناعة لديه.

وأشار والده أنه ومنذ خروجه من سجون الاحتلال، فإنه يحضر للمحاكم الخاصة بالسلطة بشكل دوري على التهم القديمة حيث لم يغلق ملفه ، ليتفاجأ قبل أيام أن الملف تحول الى محكمة الجنايات الكبرى وهي محكمة أنشأتها السلطة لقضايا ما يسمى الاٍرهاب.

ولفت د.عدنان إلى أن عز الدين الآن يعاني من عجز شبه كامل نتيجة الأمراض التي حملها أثناء فترة سجنه لدى الوقائي ولدى الإسرائيليين ، مؤكدا أن وزارة الصحة الفلسطينية اعطته تقريرا يفيد انه يعاني من عجز نسبته ٨٠٪ وهو في فترة علاج مكثف ومن يتكفل بمصاريف علاجه الباهظة الثمن هو أنا واخوته. واستنكر أبو تبانة إصرار السلطة على محاكمته على التهم التي حاكمته عليها اسرائيل رغم اغلاق الملف عند اسرائيل.

وتسائل الكدتور عدنان: " لماذا لم يغلق الملف عند السلطة بعد، مراعاة لوضعه الصحي على الأقل بعد تقارير وزارة الصحة؟ ، خاصة وأن تأخر عز الدين عن حضور أي محكمة يهدد باعتقاله وعدم الإفراج عنه إلا بكفالة مالية والتعهد بعدم الغياب".

ونوّه أبو تبانة في ختام حديثه أن هناك كثيرا من المعتقلين يموتون بعد تحررهم جراء أمراض مجهولة كان آخرهم اسحق الطويل الذي كان يعاني من نفس أعراض مرض عز الدين ولكن الأطباء تأخروا في التشخيص، داعيا إلى أن يسارع الجميع إلى إنقاذ حياة الأسير المحرر عز الدين الذي أصبح شبه معاق من قبل وزارة الصحة في الحكومة ،بدلا من تحويله إلى محكمة الجنايات الفلسطينية بتهمة الإرهاب.


عاجل

  • {{ n.title }}