30 عاما على استشهاد خليل الوزير

"مين هذا الحمار اللي بيروح يفاوض وبيترك سلاحه"، بهذه الكلمات يعرف الشارع الفلسطيني الشهيد أبو جهاد خليل الوزير، الذي توافق ذكراه الثلاثين هذا اليوم.

هو نائب القائد العام لقوات الثورة، مهندس الانتفاضة الأولى، آخر ما خط قلمه "لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة" وآخر ما قاله "أخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر".

اغتاله (الموساد) الإسرائيلي في منزله بتونس، بقيادة رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود باراك، فجر السادس عشر من نيسان 1988، وذلك عبر وصول قوات خاصة إلى شاطئ تونس، وإنزال 20 عنصراً مدربين من قوات وحدة "سييريت ماتكال".

اقتحمت القوات البيت بعد تسللها لمنطقة قرطاجة، وقتلت الحارس الثاني الشهيد نبيه سليمان قريشان، وتقدمت أخرى مسرعة للبحث عن الشهيد "أبو جهاد"، فسمع ضجة في المنزل، وذهب وهو يرفع مسدسه مستطلعا، وإذا بسبعين رصاصة تخترق جسده ويصبح في لحظات في عداد الشهداء.

تاريخ نضالي طويل

ولد أبو جهاد عام 1935 في مدينة الرملة، وغادرها إلى غزة إثر حرب 1948 مع أفراد عائلته، ودرس في جامعة الإسكندرية، ثم انتقل إلى السعودية فأقام فيها أقل من عام، وبعدها توجه إلى الكويت وظل بها حتى عام 1963، وهناك تعرف على الشهيد ياسر عرفات وشارك معه في تأسيس حركة فتح.

وخلال توليه قيادة هذا القطاع الغربي في حركة فتح عام 1967، عمل على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة، كما كان له دور بارز في قيادة معركة الصمود في بيروت عام 1982 والتي استمرت 88 يوماً خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

تسلم القائد أبو جهاد خلال حياته مواقع قيادية عدة، فكان عضو المجلس الوطني الفلسطيني خلال معظم دوراته، وعضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ونائب القائد العام لقوات الثورة، كما يعتبر مهندس الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها.

عمليات موجعة

ومن العمليات العسكرية التي خطط لها أبو جهاد، عملية نسف خزان زوهر عام 1955، وعملية نسف خط أنابيب المياه (نفق عيلبون) عام 1965، وعملية فندق (سافوي) في تل أبيب وقتل 10 إسرائيليين عام 1975، وعملية انفجار الشاحنة المفخخة في القدس عام 1975، وعملية قتل 'ألبرت ليفي' كبير خبراء المتفجرات ومساعده في نابلس عام 1976، إضافة إلى عملية دلال المغربي التي قتل فيها أكثر من 37 إسرائيلياً عام 1978، وعملية قصف ميناء إيلات عام 1979، وقصف المستوطنات الشمالية بالكاتيوشا عام 1981.

كما تحمل إسرائيل الشهيد المسؤولية عن أسر 8 جنود إسرائيليين في لبنان ومبادلتهم بـ 5000 معتقل لبناني وفلسطيني و100 من معتقلي الأرض المحتلة عام 1982، وكذلك وضع خطة اقتحام وتفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور، الأمر الذي أدى إلى مصرع 76 ضابطا وجنديا بينهم 12 ضابطاً يحملون رتباً رفيعة عام 1982، وكذلك إدارة حرب الاستنزاف من 1982 إلى 1984 في جنوب لبنان، وعملية مفاعل ديمونة عام 1988 والتي كانت السبب الرئيسي لاغتياله.

بعد 30 عاما على رحيل الرجل الذي كان آخر ما خط قلمه "لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة" وآخر ما قاله "أخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر".



عاجل

  • {{ n.title }}