الذكرى الـ14 لاستشهاد القائد القسامي عماد جناجرة

توافق اليوم الذكرى الـ14 لاستشهاد القائد القسامي عماد محمد حافظ جناجرة (32 عامًا) من بلدة طلوزة شمال مدينة نابلس، على يد قوة خاصة صهيونية كانت متخفية بداخل الأحراش حول بلدة طلوزة بعد نجاته من سبع محاولات فاشلة لاغتياله.

ولد الشهيد عماد محمد حافظ جناجرة في عام 1972 في بلدته طلوزة شمال مدينة نابلس، وتربى في أسرة عرفت في البلدة بتدينها والتزامها، له ثمانية من الإخوة الذكور هو رابعهم وخمسة من الأخوات، تعتبر الجدية أحد أبرز سماته الشخصية، كما كان هادئا وكتوما، درس جميع مراحله الدراسية في مدرسة طلوزة إلا أنه لم يتمكن من استكمال دراسته الجامعية لصعوبة الوضع المادي الذي حتم عليه العمل لمساعدة والده في الإنفاق على أسرته الكبيرة.

مساعدته في رعاية أهله لم تمنعه من أن يكون ناشطا في مسجد طلوزة الذي تشهد جدرانه على مداومة أداء الصلوات فيه، ورغم كونه لم يكمل الخامسة عشرة من عمره في الانتفاضة الأولى إلا أنه كان من أبرز المشاركين في فعالياتها.

عام 1992 تزوج الشهيد عماد بإحدى الأخوات من منطقة واد الباذان ورزقه الله منها بولد أسماه محمد.

جهاده..

يعتبر الشهيد عماد جناجرة من أوائل من جندهم القائد القسامي محمود أبو هنود وذلك لكفاءته في استخدام السلاح منذ الـ15 من عمره، إلا أنه نشط مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة لتميزه في التصويب وقدرته على تصنيع المواد المتفجرة التي تسمى "أم العبد"، وقد كان يستخدمها كعبوات ناسفة في الطرق الالتفافية للمستوطنين حتى حولتها جحيما بالنسبة لهم، كما يتهمه الاحتلال بالوقوف خلف عمليتين استشهاديتين أحبطتهما في الأراضي المحتلة.

ورغم امتلاك الشهيد حسا أمنيا لافتا إذ كان يتجنب استخدام وسائل الاتصال والمواصلات العامة، إلا أن القوات الخاصة الصهيونية فشلت في اغتياله حوالي 7 مرات رغم توظيف الكثير من العيون المستأجرة من العملاء لمتابعته ومراقبته.

وبعد 4 سنوات من المطاردة وفي السادس من مايو عام 2004، ذهب الشهيد لزيارة أهله وتعمّد وداعهم فردا فردا لشعور بداخله أنها ستكون المرة الأخيرة.

لحظة الشهادة

بعد أذان ظهر ذلك اليوم كانت القوات الصهيونية الخاصة قد أطبقت حصارها حول جبال "طلوزة" وقاموا عبر مكبرات الصوت بمنع التجوال عن أهالي البلدة، وبعد نصف ساعة رفعوا الحظر عنها، تخفى عماد جيدا ثم خرج من المنطقة قبل معاودة الجيش الذي انسحب ظاهرياً، وما أن ودع ذويه وابتعد عن المنزل، حتى وجد العشرات القوات الخاصة تختبئ في أحراش البلدة فقام مباشرة بتصويب سلاحه نحو الجنود إلا أنهم عاجلوه وقصفوه بقذيفة "إنيرجا" المضادة للأفراد، مما أدى لاستشهاده على الفور.

وبعد أن تأكد الجيش من هويته وضعوه بالقرب من منزله ودعوا أهله ليلقوا عليه نظرتهم الأخيرة، وقد سألوا ابنه الشبل الصغير محمد عن هوية الشهيد فأكد لهم أنه والده، ليفاجئ الجميع بما فيهم ضباط الجيش الصهيونية من شجاعة محمد ورباطة جأشه.



عاجل

  • {{ n.title }}