الأسير عزيز عويسات ـ الشهيد رقم 216 في مسيرة الحركة الأسيرة

سيعود في كيس اسود .. وسيتكرر المشهد أمام ردات الفعل الباهتة تجاه جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

أكدت مصادر عدة أن الأسير عزيز عويسات ـ 53 عاما من جبل المكبر في القدس،  قد  استشهد مساء اليوم الأحد 20/5/2018، حيث أرتقى شهيدا  وهو على سرير المرض في سجون الاحتلال ليكون الشهيد رقم 216 في مسيرة الحركة الأسيرة منذ عام 1967م،  (منهم 75 أسيراً استشهدوا بعد قرار بتصفيتهم وإعدامهم بعد الاعتقال، و72 استشهدوا نتيجة للتعذيب، و62 اُستشهدوا نتيجة للإهمال الطبي، و7 أسرى اُستشهدوا نتيجة لإطلاق النار المباشر عليهم من قبل جنود وحراس داخل المعتقلات)، وكان الأسير عويسات قد تعرض للضرب المبرح وعلى الرأس بعد الاعتداء عليه من قبل عناصر أمن مصلحة السجون في سجن ايشل،  ويوم الاثنين الموافق ٧/٥/٢٠١٨ وأثناء نقله من سجن "إيشل" إلى سجن الرملة روى عويسات لأحد الأسرى تفاصيل الاعتداء عليه من قبل السجانين، وكان عويسات قد انتقل من القسم إلى زنازين العزل  في نفس السجن بناء على اتفاق واضح ما بين إدارة سجن إيشل وقادة الحركة الأسيرة بشرط عدم الاعتداء عليه، وذلك بعد ان ادعت الادارة ان الأسير أقدم على سكب الماء الساخن على أحد السجانين مما تسبب له بحروق، وأكد عويسات خلال نقله في البوسطة أن الادارة لم تلتزم بالاتفاق بتاتاً بل اعتدت عليه بالضرب والتنكيل الوحشي الذي نفذه مجموعة من السجانين، والتي تسببت له بكدمات كبيره في كلتا عينيه وفمه وأسنانه وأنحاء متفرقة في جسده، وقد بدى الإعياء والتعب واضحين حيث كان يلهث وهو جالس  في البوسطة ويشعر بضيق في التنفس وآلام في الصدر وجفاف شديد في الفم ... وكان قد  تم نقله الى سجن مستشفى الرملة  حيث تدهورت حالته الصحية وأصيب بجلطة تمَّ نقله على أثرها إلى مستشفى "تل هشومير " ومن ثم تم نقله يوم 14/5/2018  إلى مستشفى "أساف هاروفيه" حيث أدخل العناية المكثفة واجريت له عملية جراحية يوم 9/5/2018  وبقي فاقدا للوعي وموصولا بأجهزة التنفس الاصطناعي، وقد تدهورت حالته الصحية أكثر عندما اصيب بفشل في غالبية أعضاء جسده،  واصيب أيضا بالتهاب حادّ وضغط رئوي في رئته اليسرى، والأسير عويسات معتقل منذ يوم 8/3/2014،  وأدين بالتخطيط لتفجير خط الغاز الخاص بمستوطنة "ارمون هنتسيف" المقامة على أراضي قرية جبل المكبر  وحكم عليه بالسّجن لمدة (30 عام)، وقد تقدم محاميه بطلب افراج مبكر له نتيجة تدهور وضعه الصحي حيث كان من المنتظر ان تنظر المحكمة في طلب الافراج المبكر يوم 23/5/2018، وقد سبق أن أعتقل عام 1994 وهو متزوج ولديه عائلة.

ان الاحتلال الذي يمارس القهر والتعذيب والضرب المبرح على اسرانا بات يعرف ردات الفعل المتوقعة للأسرى وللشعب ومسؤوليه في مختلف مستوياتهم في الرئاسة والسلطة، حيث كل ردات الفعل تأتي باهتة ولا ترتقي الى مستوى وحجم الجريمة البشعة والنكراء، ففي السجون ضرب على الأبواب وتكبيرات، وقد تكون مقاطعة للإدارة، ويتحرك ضباط الأمن وينتشرون في السجون للتخفيف من ردات الفعل والإعتذار واعطاء الوعود لتشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة المتسببين بالقتل، وقد تقوم  مصلحة السجون بتقديم بعض التسهيلات وتلبية بعض المطالب المؤجلة بعد تجزأتها طبعا لأن من طبع مصلحة السجون تجزأة الإستحقاق وتنفيذه على عدة مراحل، وتبذل الجهد لضمان عدم الثأر للشهيد "عويسات" لأن الادارة تتخوف من أن يقوم اسير ويقدم على الثأر للشهيد من أحد الضباط او عناصر الأمن والسجانين، لذلك تحرص ان تأخذ الوعود من ممثلي الأسرى بعدم التصعيد وقد تسمح بردات الفعل الآنية من ضرب على الأبواب وضرب "الشنافات" والتكبير لإمتصاص غضب الأسرى.، وتغض الطرف عن تأبين الشهيد في ساحات السجون في حدود محسوبة لدى الإدارة. 

أما في الخارج فهناك كليشيهات من الإدانة جاهزة، عند الجميع، فعدد الشهداء وظروف قتلهم واغتيالهم باتت معروفة ومتشابهة، حيث اتهام سلطات الاحتلال بقتل الشهيد بدم بارد والمطالبة بلجنة تحقيق دولية في هذه الجريمة البشعة، ويتم تحميل مصلحة السجون مسؤولية القتل ؟؟؟!!! والشهيد عويسات ضحية الاعتداء والاهمال الطبي رقم 8 خلال  الخمس سنوات الأخيرة وأن السلطة ستتحرك دبلوماسيا للضغط على الاحتلال لوقف سياسة القمع والتنكيل.


عاجل

  • {{ n.title }}