الذكرى التاسعة لاستشهاد القسامي عبد المجيد دودين

توافق اليوم الذكرى التاسعة لاستشهاد القائد القسامي عبد المجيد دودين وذلك بعد مطاردة استمرت 15 عاما تميزت بالجهاد والتضحية في كافة الميادين.

سيرة الشهيد

تعود جذور الشهيد القسامي عبد المجيد علي عبد الله دودين (47 عاما) من قرية البرج غرب بلدة دورا جنوب الخليل، فقد ولد هناك بتاريخ 15/1/1962م، ونشأ في ظلال عائلة مؤمنة مجاهدة لم تلن للاحتلال وأعوانه، فقدمت خيرة أبنائها قربانا على سلم الدعوة والجهاد. تزوج شهيدنا من إحدى قريباته الكريمات وقد أنجبت منه أمامة وكتائب وهمام وعلي.

كان شهيدنا قد انطلق في العمل الدعوي من اليمن بعد أن أنهى تعليمه الجامعي هناك، وأصبح من الناشطين في مجال الدعوة في مدارس اليمن، وذلك قبل العودة لفلسطين والعمل مدرسا منذ أواسط الثمانينات في مدارس الجمعية الخيرية الإسلامية في الخليل.

سجل لشهيدنا القسامي شرف تأسيس الكتلة الإسلامية في جامعة "بوليتكنك فلسطين" في الخليل، والمساهمة في إعادة ترتيب صفوف حركة حماس وخلاياها بالضفة الغربية خلال فترة إبعاد قادتها إلى مرج الزهور جنوب لبنان، كما جرى اعتقاله أكثر من مرة من قبل قوات الاحتلال وعملائه وتعذيبه في سجونها دون أن تنال منه اعترافا واحدا على إخوانه في المقاومة.

رحلة الجهاد

وكان الشهيد القسامي أبو همام قد لحق بصفوف الكتائب، وبدأ مشواره الجهادي إلى جانب الأسير القسامي عبد الناصر عيسى وتنقل مع القادة محي الدين الشريف وغيرهم الكثير، كما وأمضى الشهيد ما يقارب العامين في سجون الاحتلال و5 أعوام في سجون السلطة وقد وجهت له عدة تهم خلال فترات اعتقاله، منها الانتماء لحركة حماس وذراعها العسكري والعمل مع الشهداء عماد عقل ويحيى عياش. 

ويحوي سجله البطولي الحافل أبرز عملياته القسامية الموجهة التي نفذها المجاهد الاستشهادي سفيان جبارين عام 1995 في محطة الحافلات المركزية في الشطر الغربي من القدس والتي أوقعت خسائر بشرية في صفوف الاحتلال. 

كما تتهم دولة الاحتلال الشهيد دودين بالمسؤولية عن عدد من العمليات التي أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الصهاينة، من بينها عمليتا تفجير حافلتين بالقدس ورمات غان عام 1995.

استشهاده

وكان ظهر الخميس من شهر مايو 2009 شاهدا على أخر مشاهد سيرة البطل القائد الفذ عبد المجيد دودين حينما باغتته قوات الاحتلال داخل بئر ماء كان متحصنا داخله في خربة سكاكا شرق بلدة دير العسل جنوب غرب الخليل، حيث هدمت قوات الاحتلال البئر بواسطة التفجير وتم نبش البئر بالجرافات لتفشل في اعتقاله حيا وتتمكن منه بمكرها شهيدا رافعا الرأس بعد أن خاض اشتباكا مسلحا بما كان يحتفظ فيه من سلاح يرد فيه كيد الأعادي.

ولم تمر ساعتين على اغتياله حتى كانت قوات الاحتلال تداهم منزل عائلة الشهيد في بلدة دورا بقوة كبيرة، واعتقلت زوجته للمرة الثالثة على الأقل ونقلتها إلى جهة مجهولة لتحرمها من وداع زوجها الغائب منذ أكثر من خمسة عشر عاما.

وبعد مرور ثماني ساعات على اغتيال الشهيد قامت بتسليم جثمانه الطاهر إلى عائلته، ونقله لمستشفى الخليل الحكومي، لمعاينته من قبل الطبيب الشرعي قبل تسليمه لذويه لمواراته الثرى.



عاجل

  • {{ n.title }}