هل وصلت رسالة المقاومة للكابينت الصهيوني ؟!

شهد قطاع غزة في الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً من قبل جيش الاحتلال الصهيوني، تمثل في عدوانه المتواصل بقصف مواقع في قطاع غزة تمتد حتى ساعات الليل المتأخرة وكذلك في ساعات الصباح الأولى.

العداون الصهيوني ضد القطاع لم يمر بدون رد، فقد فاجأت المقاومة الفلسطينية العدو برد اعتبر نقلة نوعية في معادلة توزان القوة، برسالة قوية لقادة الاحتلال العسكريين قبل السياسيين.

قصف مشترك

وبدأ صباح مستوطنات غلاف غزة في تمام الساعة السابعة، بصوت صفارات الانذار والتوجه للملاجىء، عقب اطلاق المقاومة عشرات قذائف الهاون والصاروخية ردا على تصعيد الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في كافة ارجاء الوطن المحتل.

وقد أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما عن إطلاق عشرات القذائف الصاروخية، فيما انضمت في الساعات الأخيرة فصائل جديدة إلى دائرة القصف من غزة على الأراضي المحتلة.

وقالت كتائب القسام وسرايا القدس، في بيان مشترك صادر عنهما، إن ذلك يأتي "رداً على العدوان الإسرائيلي وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني ومقاوميه، والتي كان آخرها استهداف مواقع سرايا القدس وكتائب القسام، ما أدى إلى ارتقاء عدد من المقاومين داخل هذه المواقع، إضافة إلى جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال يومياً بحق المشاركين في مسيرات العودة على طول قطاع غزة".

وأكدت القسام والسرايا، أن المقاومة لن تسمح للعدو أن يفرض معادلاتٍ جديدةٍ باستباحة دماء أبناء شعبنا وتحذره من التمادي والاستمرار في استهداف أهلنا وشعبنا.

وشددتا، أن كافة الخيارات ستكون مفتوحة لدى المقاومة فالقصف بالقصف والدم بالدم وسنتمسك بهذه المعادلة مهما كلف ذلك من ثمن.

وجددت المقاومة اليلة الماضية بكافة فصائلها في قطاع غزة القصف الصاروخي اتجاه مستوطنة غلاف غزة ومعسكرات الاحتلال المتاخمة لحدود غزة، عقب استهداف طيران الاحتلال لعدد من مواقع المقاومة في انحاء قطاع غزة.

واكد اعلام الاحتلال ، اصابة 8 صهاينة بينهم 3 من جنود الاحتلال جراء القذائف الصاروخية الفلسطينية، فيما لم يبلغ عن وقوع إصابات بقطاع غزة.

وزعم جيش الاحتلال انه استهدف 65 موقع للمقاومة، في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

موقف الاجنحة العسكرية

ودخلت الليلة الماضية، فصائل جديدة إلى دائرة المشاركة بالقصف الصاروخي اتجاه مستوطنات غلاف غزة.

وقالت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن المقاومة له أحقية بالرد على جميع الاعتداءات "الاسرائيلية" والتي تأتي في إطار الدفاع الطبيعي عن شعبنا الفلسطيني في كل مكان.

وحمل الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد، مؤكدا على قادرة المقاومة بردع ولجم الاحتلال ووقف اعتداءاته.

بدورها، اكدت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إن المقاومة لا تضيع حق شعبها ودماء أبنائها، وأي حماقة يقدم عليها الاحتلال ستكون وبالاً عليه.

وقالت الالوية في بيانها "لن نسمح للاحتلال بالتفرد بأي فصيل لأن عقيدتنا واحدة وشعبنا واحد ومقاومتنا واحدة ودمنا واحد وعدونا واحد".

كما اكدت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى في بيان لها، على أن قادة الاحتلال وحدهم يتحملون المسئولية عن هذا التصعيد والاعتداءات المتكررة ضد شعبنا واستهداف مقاومينا .

وقالت كتائب ابو علي في بيانها :" ما تقوم به المقاومة هي رسائل غضب على الاحتلال أن يقرأوها ويفهموها جيداً ، فلا يمكن السكوت طويلاً وضبط النفس على ما يرتكب من جرائم بحق شعبنا".

كما اعلنت كتائب الاقصى مجموعات الشهيد ايمن جودة مسئوليتها عن قصف مغتصبة سيدروت بصاروخين من طراز 107 وذلك في تمام الساعة 11:55م من مساء أمس الثلاثاء ، وذلك رداً على العدوان الصهيوني الغاشم بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة. كما جاء في بيانها.

عقدة الفشل في غزة

وقال عضو الكنيست عن حزب "هناك مستقبل" "حاييم يلين" أن المقاومة هي من تملي على الكابينت الأكثر تطرفًا أساليب وطرق الرد بالإضافة لرسمها السياسة العامة للكابينت.

واكد الكاتب في صحيفة يديعوت احرنوت ناحوم بارنيع ان قيادته فشلت في "تجنب الانزلاق إلى حرب صواريخ" مع المقاومة بغزة.

وغرد الصحافي الصهيوني "شاي كوهن"  على تويتر، قائلا"هل تعرفون ما هو الجانب المخجل في هذه القصة، أنه بعد يومين من تحويلنا إلى بط في ميدان الرماية جاء الرد الإسرائيلي المتزن"، على حد قوله.

واشار "كوهن" الى انه:"لو سقط صاروخ واحد في تل أبيب لانقلبت الأمور، في هذا اليوم يتوجب على كل إسرائيلي منصف أن يسأل نفسه، كيف وصلنا إلى هذا الوضع؟".

تجديد التهدئة

أجرت مصر اتصالاتها مع حركتي حماس والجهاد ومع الاحتلال، حيث أكدت المقاومة الفلسطينية أنها لن تسمح للاحتلال بفرض معادلة جديدة على غزة، وانها مستعدة لصد أي عدوان اسرائيلي قادم، كما وأنها مستعدة للعودة الى التهدئة ما التزم بها الاحتلال.

وأعلن عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، التوصل إلى توافق بالعودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما التزم به الاحتلال.

وقال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي احمد المدلل في تصريح إنّ المقاومة ابلغت القاهرة ضرورة التزام الاحتلال بتفاهمات اتفاق وقف اطلاق النار عام 2014، مؤكدًا أن المقاومة ملتزمة ما التزم الاحتلال بها.


عاجل

  • {{ n.title }}