الطالب الخطيب.. يواصل إعتصامه في جامعة بيرزيت ويحرم من أجواء رمضان مع عائلته

تجتمع عائلة الخطيب على مائدة الإفطار في شهر رمضان، إلا أن مقعدا فارغا منذ 16 عاما، مغيب عنه صاحبه في سجون الاحتلال، واليوم ومنذ 9 أيام، مقعد آخر يغيّب عنه نجل الأسير، لكن ليس بسبب الاحتلال، بل بسبب الملاحقة الأمنية من أجهزة أمن سلطة رام الله.

حيث يواصل الطالب في قسم العلوم السياسية، محمد الخطيب، إعتصامه داخل حرم جامعة بيرزيت لليوم التاسع على التوالي، رفضا  للملاحقة والاعتقال السياسي الذي تمارسه أجهزة سلطة رام الله بحق طلبة أبناء الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة.

ونشر الخطيب (19عاما)، على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك قائلا: "قبل أيام أكمل أبي عامه السادس عشر في سجون الاحتلال، واليوم أكمل يومي التاسع في اعتصامي داخل أسوار الجامعة، بعد رفضي لملاحقة جهاز المخابرات الفلسطينية لي ولإخوتي وزملائي وومحاولتهم اعتقالي من داخل بلدة بيرزيت".

ويضيف الخطيب قائلا: "اشتقت لطعام تعدّه لي أمي، اشتقت لجلسات عائلتي التي لم أرها مكتملة على مائدة واحدة منذ أن وعيت على هذه الدنيا، تارة الاحتلال ، وتارة أخرى السلطة".

وتسائل الخطيب عبر تدوينته: إلى متى سأحرم من العيش بأمان مع عائلتي؟ وإلى متى ستبقى الجامعة صامتة؟!والحركات الطلابية لا تحرك ساكنا؟!

وفي الوقت الذي يحضر فيه جميع الطلبة أنفسهم لامتحاناتهم النهائية، يواصل محمد الخطيب اعتصامه  داخل حرم الجماعة، حيث لا مكان للراحة ولا هدوء البال، ولا إدارة جامعة تدخل من أجل إنقاذ طلبتها من نير الاعتقال السياسي والملاحقة المتكررة لطلبتها.

واستطر الخطيب قائلا: "لكن كلمة الحق يجب أن تقال، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، أشكر اخوتي الذين يشاطروني الاعتصام، وأشكر الكلتة الإسلامية التي وقفت إلى جانبي منذ اللحظة الأولى، شكرا من أعماق القلب ، لله الحمد من قبل ومن بعد .. أسأل الله الفرج القريب يا الله".

وجدير بالذكر، أن مخابرات سلطة رام الله تلاحق الطالب محمد الخطيب، بعد أن شارك في تمثيل مسرحية في الدعاية الانتخابية ضمن فعاليات انتخابات مجلس اتحاد الطلب.

وقبل 9 أيام، حاولت قوة من عناصر مخابرات رام الله اعتقاله من أحد شوارع بلدة بيرزيت، وقامت برفع السلاح عليه، ولكنه استطاع الإفلات منهم، ولجأ للجامعة منذ ذلك الحين.

وقال الخطيب: زملائي يزن طياح وأديب معطان معتقلان أيضا لدى أجهزة أمن سلطة رام الله، منذ أيام، مشيرا إلى ان زميله معطان معتقل أيضا بتهمة المشاركة في أداء مسرحية ناقدة للسلطة.

وإلى جانب محمد الخطيب، والذي يعتصم في الجامعة، يبعد عشرات المعتقلين السياسيين في سجون أمن السلطة عن أهلهم وذويهم، إلى جانب المئات من ضحايا سياسة الباب الدوار في الاعتقال السياسي بين سجون سلطة رام الله وسجون الاحتلال، لترتسم ملامح قصة خيانة "سلطة" باعت نفسها للاحتلال من أجل الحفاظ على بطاقات VIP وامتيازات لبعض الأشخاص باعوا القضية من أجل جيوبهم.


عاجل

  • {{ n.title }}