الذكرى التاسعة لاستشهاد القائد القسامي محمد السمان

توافق اليوم الذكرى الـ9 لاستشهاد القائد القسامي محمد السمان على يد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية، برفقة الشهيدين محمد ياسين وناصر الباشا.

سيرة عطرة

ولد شهيدنا القائد محمد حسن عبد الرحيم السمان في شهر يونيو عام 1983م في بيت متواضع من بيوت قلقيلية شمال الضفة، وتربى شهيدنا على تعاليم الدين الحنيف وأخلاقه السمحة، تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة المرابطين، ثم انتقل لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة السلام.

 انتقل لدراسة الثانوية في مدرسة السعدية، ولم يكمل شهيدنا دراسته الثانوية بسبب ظروف خاصة، ليضطر بعدها كغيره للعمل في الداخل الفلسطيني مدة 5 أشهر ثم يترك عمله ويبرر ذلك بأنه لا يعمل عند من يقتل إخوانه وشعبه، وقد تميز شهيدنا أنه كان محبوبا من الجميع وحظي بعلاقة طيبة مع والديه وصلت لأسمى مراحل البر.

دوره الدعوي في صفوف حماس

التحق المجاهد محمد السمان بصفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- منذ كان طفلا صغيرا بعد التزامه في حلق الذكر وتحفيظ القرآن الكريم في المسجد القديم الكائن في الحي الذي يسكن فيه، وبدأ يتلقى الدروس الدينية والدورات الدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها إلى أن أصبح أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين.

كما عمل في العديد من نشاطات المسجد، وكان دائما حاضرا في كل وقت وحين، ويشارك إخوانه في أنشطة المسجد

شارك شهيدنا في جميع نشاطات وفعاليات الحركة من مسيرات ومهرجانات ولقاءات وندوات، حيث كان حاله في ذلك كحال بقية أبناء حماس الذين يشهد لهم الناس بصدق انتمائهم وحسن أخلاقهم، لينضم بعد ذلك لكتائب القسام".

بعد مشوار جهادي مبارك، طورد لمدة ستة سنوات كان خلالها من المطلوبين الرئيسيين لقوات الاحتلال، وشارك خلال هذه الفترة في التنفيذ والتجهيز لعدد من العمليات الجهادية، وذكرت المصادر الصهيونية أن محمد كان مسئولا عن محاولة تفجير سيارة مفخخة في مدينة تل الربيع المحتلة، لكن قام عناصر الأمن الوقائي باكتشافها وتفكيكها وإحباط العملية، وحاول الصهاينة الوصول لمحمد مرات عديدة من خلال محاولات الاعتقال أو الاغتيال ولكنهم فشلوا في ذلك.

ترجل الفارس

في 31 من مايو 2009، قررت أجهزة السلطة في الضفة الغربية ملاحقة كل من يُصر على عدم تسليم نفسه وسلاحه من أبناء المقاومة في الضفة الغربية، فتتبعت مكان تواجد الشهيد محمد السمان الذي كان برفقة الشهيد محمد ياسين حتى وصلت له، وقد لجأوا لمنزل الداعية الشهيد ناصر الباشا.

طُلب من ثلاثتهم تسليم أنفسهم إلا أنهم رفضوا الاستسلام معلنين أن معركتهم مع الاحتلال وليس مع السلطة، وهذا ما رفضه عناصر الوقائي مطلقين وابلا من الرصاص الكثيف أدى إلى استشهاد الشهيدين محمد ياسين ومحمد السمان إضافة لصاحب البيت الشهيد ناصر الباشا.

وقد روى شهود عيان أن نزول المطر استمر طوال فترة الاشتباك، و فاحت رائحة المسك من زوايا المنزل.


عاجل

  • {{ n.title }}