"ارفعوا العقوبات" حملة من الضفة تطالب برفع العقوبات عن قطاع غزّة

أطلق نشطاء شباب في الضفة المحتلة، حملةً ” ارفعوا العقوبات” والتي تتضمن عدة محاورة “التغريد الإلكتروني، تظاهرة على الأرض، التوقيع على عريضة موحدة”، بهدف مطالبة السلطة والحكومة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس برفع العقوبات عن غزة.

وجاءت الحملة في ظل تراجع الأوضاع الانسانية في غزة بشكل كبير، وأيضًا اسناداً لمسيرات العودة الكبرى التي انطلقت في الثلاثين من اذار الماضي وأدت إلى استشهاد 118 فلسطينيًا وإصابة 13 ألف آخرين.

وبدأت الحملة بحراكها الالكتروني تحت هاشتاغ (#ارفعوا_العقوبات)، ثم دعت لتظاهرة حاشدة في العاشر من حزيران المقبل، وتسعى لإقامة فعاليات احتجاجية عدة للضغط على الحكومة في رام الله ورفع العقوبات عن غزة.

وبدا التفاعل مع الحملة واسعًا، عبر الحملة الإلكترونية، التي قدم خلالها المتفاعلون معلومات وحقائق بالأرقام للأوضاع في غزة، وانعكاس العقوبات عليها، ومن المأمول أن ينعكس هذا التفاعل على الحراك الميداني على الأرض.

الجدير ذكره، أن عددًا من المؤسسات والحركات الشبابية والنقابية أبدت استعدادها للانضمام للحراك المعلن عن تنظيمه على دوار المنارة في رام الله للمطالبة برفع العقوبات عن غزة، والذي يُعد أهم الثمار الأولى للحراك عقب حملته الإلكترونية.

وبحسب الجهات القائمة على الحملة والداعية للتوقيع على العريضة، فان المطالبة برفع العقوبات عن غزة، هي واجب اتجاه الكل الفلسطيني، والعقوبات التي طالت اليوم الكل الفلسطيني في غزة، باتت تهدد أيضا الضفة المحتلة، وقد تطول مخصصات عائلات الأسرى والشهداء والجرحى، مضيفة “فلنتحرك قبل فوات الآوان!”.

ورصد عددًا من المنشورات الداعية لرفع العقوبات عن غزة، حيث شارك فيها المئات من الشبان والمتضامنين من أهالي الضفة المحتلة والفلسطينون في كافة أماكن تواجدهم تحت شعار “شعب واحد، هم واحد، عدو واحد”.

ويواصل رئيس السلطة محمود عباس فرض رزمة من الإجراءات العقابية على أكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة، منذ عام 2017، مما أدى لتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية بشكل سريع وخطير جداً.


وطالت الإجراءات العقابية التي يفرضها الرئيس محمود عباس، قطاع الصحة، والكهرباء، ورواتب الموظفين، كما أدت لوقف جزء من الحوالات الطبية وحرمان المرضى من الخروج من غزة وتلقى العلاج اللازم، وجميعها تنتهك الحقوق الإنسانية الأساسية، كما فيها تملص واضح للسلطة الفلسطينية من مسؤولياتها اتجاه قطاع غزة.

ويعاني القطاع من أوضاع معيشية صعبة ورزمة من الأزمات المتفاقمة نتجت عن اتخاذ السلطة سلسلة من الإجراءات تمثلت في خصومات طالت الرواتب وتقليص التحويلات المرضية بالإضافة إلى أزمة التيار الكهربائي وإغلاق الحسابات البنكية الخاصة بالمؤسسات والأيتام.

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أوضح أن "45% نسبة الأدوية التي انعدمت تماماً في مخازن وزارة الصحة الفلسطينية حتى يناير 2018 (230 صنف)، و28% نسبة العجز في المستلزمات الطبية، 6 من 10 عائلات في قطاع غزة تعاني من انعدام الأمن الغذائي، 18-20 مجموع ساعات انقطاع التيار الكهربائي، 97% من مياه غزة غير صالحة للاستهلاك البشري، 30% من سكان قطاع غزة محرومين من الحصول على المياه بسبب استمرار انقطاع الكهرباء".



عاجل

  • {{ n.title }}