الاعتقال السياسي يحرم الطالب "قرعاوي" من التخرج منذ 15 عاما

ينتظر حمزة ووالديه منذ 14 عاما لحظة تخرجه، من كلية الطب وعلوم الصحة، لكن يبدو أنه سينتظر شهورا وسنوات أخرى حتى يحصل على شهادة البكالويوس في التمريض.

حمزة القرعاوي (32عاما)، ليس سوى ضحية من ضحايا الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني والباب الدوار في الاعتقالات المتكررة بين سجون السلطة وسجون الاحتلال، فتأخر تخرجه المعتاد 10 سنوات عن زملائه الذين بدأ معهم الدراسة.

وآخر الاعتقالات لدى أجهزة أمن السلطة، كان في بداية شهر إبريل الماضيل، حيث اختطفته عناصر وقائي السلطة في طولكرم، والذي جاء قبيل بدء موسم الامتحانات النهائية في الفصل الأخير له بالجامعة.

اختطاف حمزة كان فجر الاثنين (26/3)، بعد مداهمة بطريقة وحشية، تفوق وحشية أسياد السلطة من جيش الاحتلال الصهيوني، واختطف حمزة، ليقبع في زنازين السلطة، على ذمة محافظ لا ذمة له.

اعتقالات بتوقيت مدروس

وعلى مدار الـ 14 عاما الأخيرة، تناوب الاحتلال وأجهزة السلطة على اعتقال حمزة، فقد اعتقله الاحتلال لأول مرة في سن الثامنة عشرة، في سنته الجامعية الأولى، حيث أمضى 18 شهرا، واعتقل في المرة الثانية لمدة 11 شهرا، ثم 30 شهرا.

واعتقلته أجهزة السلطة مرات عديدة، لفترات متفاوتة، تراوحت ما بين عدة أيام وعدة شهور، أطولها استمر مدة 11 شهرا، على خلفية اتهامات باطلة، تعرض حينها لتعذيب شديد وقاس، لكن لم يثبت أي من الاتهامات بحقه، وتبين أنها سياسية.

 وحسب ما نشر والد الأسير النائب فتحي قرعاوي أن معظم الاعتقالات كانت تتم في فترة الامتحانات النهائية، وهو ما كان يتسبب بخسارة الفصل الدراسي، وبالتالي تأجيل تخرجه سنوات أكثر من المعتاد.

وفي اعتقاله الأخير لدى وقائي السلطة،  تعرض حمزة مرة أخرى لخسارة هذا الفصل وتأجيل تخرجه مرة أخرى حيث لم يفرج عنه قبل الامتحانات النهائية، واستمر اعتقاله لما يقارب الشهرين، في ظل غياب دور فاعل لإدارة جامعة النجاح ومجلس الطلبة في متابعة قضايا طلبة الجامعة.

انتقام ودوافع سياسية

ويبين قرعاوي أن استهداف نجله، يهدف في جزء منه إلى الانتقام من والده، بسبب مواقفه السياسية وتصريحاته المعارضة للسلطة.

وقال: "تعودت السلطة على اعتقال حمزة بسبب إدلائي بتصريح أو كتابتي لمقالات سياسية، وفي بعض المرات نصحني المحامون بأن أخفف من انتقادي للسلطة رأفة بابني، مع أنني لا أستخدم لغة السب والشتم، وإنما أشخص الواقع الأليم".

وانتقد النائب قرعاوي الموقف السلبي لإدارة جامعة النجاح، وكذلك الكتل الطلابية ومجلس الطلبة من الاعتقال السياسي لطلبة الجامعة.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الأربعاء حمزة فتحي قرعاوي، ليعود مرة أخرى لسياسة الباب الدوار والاعتقال للاحتلال بعد أقل من الإفراج عنه من سجون السلطة.




عاجل

  • {{ n.title }}