عزالدين أبو تبانة.. ثلاثون جلسة محاكمة لدى السلطة والقضية لم تغلق!

ثلاثون جلسة محاكمة عبر ست سنوات، تخللها ثلاث سنوات من الاعتقال لدى الاحتلال على ذات القضية، لم تشفع لعزالدين عدنان أبو تبانة، بإنهاء الملف لدى محاكم سلطة فتح في رام الله.

عزالدين أبو تبانة، ضحية من ضحاية الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني وسياسة الباب الدوار، وزد على ذلك، التعذيب الشديد الذي تعرض له في سجون السلطة قبل ستة سنوات، ليخرج مريضا بفيروس (غوليان باري) الخطير، والذي ضرب الجهاز العصبي لدى عزالدين، فيصاب بإعاقة وعجز في جسده بلغ حوالي 80%.

وقال الباحث الدكتور عدنان أبو تبانة، والد الشاب المريض عزالدين، أنه : "منذ اكثر من ست سنوات والمحاكمة مستمرة! أكثر من ثلاثين جلسة محكمة دون إغلاق الملف، انتهت قضيته عند الاحتلال وقضى قريبا من ثلاث سنوات،وهذا الْيَوْمَ محكمة الجنايات الكبرى تؤجل محاكمة ولدي المريض عز الدين الى يوم ٩/١٧.

وأضاف أبو تبانة: "الغريب في أمر هذه المحاكم أنها تعقد في تواريخ لا يحبها الشعب الفلسطيني، فالمحكمة الماضية كانت في ذكرى النكبة، واليوم ذكرى النكسة، والمحكمة القادمة ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا".

 وفي هذا السياق، كان قد نشر الدكتور عدنان أبو تبانة قائلا:" ابني عز الدين اعتقله الأمن الوقائي قبل خمس سنوات لمدة شهر هو ومجموعة من الشباب الصغار معظمهم كان في سن ١٧-١٨ من خيرة ابنائنا ، بعد خروجه شكا من المرض نتيجة التعذيب الذي تعرض له،  بعدها اعتقل ثلاثين شهرا عند الاحتلال قضى قسما منها في العيادات والمستشفيات".

وتابع الدكتور:"  خرج، لكن المرض لازمه وأصبح ضيفا في المستشفيات ، شخَّصوا حالته انه مرض ( غليان بئري ) وهي حالة تصيب واحد من مليون من البشر، وبعد ذلك قالوا أنه يعاني من مرض مجهول، ولا بد أن ينتقل إلى هداسا أو أوروبا ، فمنع من دخول القدس ومنع من السفر للخارج !!".

" صحته تراوح مكانها، وكل ذلك نقول الحمد لله رب العالمين ، لكن ظلم ذوي القربى هو الأشد إيلاما في المسالة، حيث أنه يحاكم كل فترة هو ومجموعته، على نفس التهمة التي حكم وسجن عليها لدى الاحتلال ، فوجئت الْيَوْمَ ان لديه محكمة عند السلطة !!! قلت له : لا تذهب . قال لي : وأنت في السجن لم أحضر إحدى المحاكم وبعدها كنت في الطريق اعتقلوني بسبب عدم الحضور !!".

" فبالله عليكم ماذا بعد هذا الظلم شباب مثل الورد قضوا سنوات من اجل القدس ، هل هذه هي المكافأة وانتم تخوضون معركة القدس؟؟ يا من تدعون كل يوم لنصرة القدس ؟؟ نصرة القدس لا تكون بتحطيم شبابها حتى لا يكفرون بيوم مشوا فيه بمسيرة او أطلقوا من أجلها عيارا او حجر!!!! اخيراً المرض ابتلاء ونصبر عليه اما هذه المحاكم للشباب المدافعين عن القدس فعيب وألف عيب".

والجدير بالذكر أن مديرية الصحة في الخليل وبشهادة أطباء مختصين قرروا أن عز الدين يعاني من عجز بلغ 80% نتيجة مرضه داخل السجون.

وناشد أبو تبانة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله إنهاء ملف نجله عزالدين، قائلا: ألا يكفي عز الدين أن يقضي أكثر أيامه على سرير المستشفيات؟! ألا يكفي ما قضاه في داخل السجون والمعتقلات؟! عز الدين ليس سارق ولا تاجر مخدرات وحسبي الله ونعم الوكيل على من يظلمه.

وجدير بالذكر، أن قصة عزالدين أبو تبانة، هي قصة من مئات الشبان الذين تعرضوا للاعتقال السياسي وسياسة الباب الدوار لدى اجهزة أمن سلطة فتح وأجهزة أمن الاحتلال، وتعرضوا لتعذيب شديد نتج عنه أمراض، فتختلف القصص بتفاصيلها، ويبقى الظلم والطغيان سيد الموقف في كل هذه القصص.



عاجل

  • {{ n.title }}