سن الأربعين .. أمنية الكثيرين على أعتاب القدس

أمام تشديدات الاحتلالية وإجراءاته بحق المدينة المقدسة في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ووضع قيود وشروط على مرور وعبور المواطنين إلى المدينة المقدسة وفي مقدمتها بلوغ سن الأربعين للشباب الذكور بان هذا العمر أمنية ملحة للكثيرين وحلم يستعجلونه هناك على أعتاب ومداخل المدينة المقدسة التي خنقتها الحواجز ويشوهها مشهد الجنود الصهاينة والمستوطنين . 

عبادة دويكات من مدينة نابلس بعد أن فشلت محاولات الحثيثة منذ فجر يوم الجمعة بلوغ المدينة المقدسة والعبور من خلال المعابر كتب معلقا:" يقول الشاعر ألا ليت الشباب يعود يوما وفي هذا المكان نقول الا ليت الشباب يشيب يوما واحدا في إشارة منه الى حاجز قلنديا المعبر الشمالي للمدينة المقدسة ". 

الشاب فراس زيدان هو الأخر يقول لمراسل "أمامة" لأول مرة أتمنى ان يتقدم بي العمر واصل الأربعين حتى استطيع الدخول الى القدس وأكحل عيني برؤيتها وتابع:"لم أرها منذ خمسة عشر عاما ورغم محاولاتي منذ مساء الأمس الدخول إليها إلا إنني عجزت وكلما حاولت الدخول من احد الطرق باستخدام أسلوب التهريب كنا نتفاجأ بوجود لجنود للاحتلال ". 

وتابع :"تسهيلات الاحتلال عندما تستثني الشباب فهي واهية ولا قيمة لها وتريد ان تغرس في نفوسنا اليأس وتعميم ثقافة الهزيمة ولكن محبة القدس في قلوبنا ستبقى حاضرة الى ان نموت ختم زيدان . 

والحال لم يختلف كثيرا عند الشاب علاء عواد الذي خرج من بيته مع ساعات الفجر على أمل إن يحظى بالدخول الى المدينة المقدسة إلا انه قوبل بجنود حملوا في قلوبهم الحقد والعنصرية والإجرام تماما كما هي حكومتهم وقادتهم كما يقول .

ويتابع عواد:"تمنيت في تلك اللحظة ان يمشي بي الزمن لأصل سن الأربعين فكل العمر يهون من احجل القدس وبلوغها ،وإذا كانت تذكرة عبورنا إليها عمارنا فكل شي يهون ". 

الإعلامي مصعب الخصيب والذي هو الآخر حاول الدخول إلى المسجد الأقصى وفشل بذلك بحجة العمر كتب عبر صفحته عبر الفيس:"المعنى الحقيقي للاحتلال إنك ما تقدر توصل للمسجد الأقصى بحجّة العمر".

ويقول الشاب رائد جوابرة عبر منشور له كتبه هناك وهو يرقب مشهد الإذلال على حاجز قلنديا الاحتلالي:" أنا وغيري نتمنى ان يتقدم بنا العمر ونحمل العكاز كي نحظى بالدخول إلى القدس بل أننا نتمنى ان نعود أطفالا كي نمسك بأيدي أمهاتنا وندخل معهم الى القدس كمرافقين ،ولكن ماذا تنفع تلك الأمنيات عند واقع مؤلم ومصير محتوم أوجده جنود احتلال وحكومة فاشية لا تعرف طريقا للإنسانية ".



عاجل

  • {{ n.title }}