حماس: بيان "حكومة المقاطعة" تهدف إلى التضليل وقلب الحقائق

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها  التام لما ورد في بيان حكومة المقاطعة اليوم الثلاثاء من عبارات ومصطلحات توتيرية غير مسؤولة تهدف إلى التضليل وقلب الحقائق.

واعتبرت الحركة على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم، أن البيان يمثل محاولة بائسة للتغطية على دورها في تكريس أزمات القطاع والتضييق عليه، وضرب كل عوامل صموده ومقومات استمرار مواجهته للاحتلال ومخططاته التهويدية الاستيطانية.

وقالت الحركة: "في الوقت الذي تبرر فيه العقوبات الانتقامية المفروضة من السلطة على أبناء القطاع، بينما كان من الأجدر قيام الحكومة بواجباتها وتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه أهلنا في غزة".

وأضاف: "والاستجابة لكل الأصوات والنداءات الوطنية التي تنادي بإنهاء العقوبات المفروضة على غزة، بدلاً من العبث بمشاعر أبناء شعبنا والتشكيك في نواياهم ومحاولة تشويه منطلقاتهم الداعية لإنهاء العقوبات الانتقامية، وتكريس معاناتهم وتعميق الفرقة بين أبناء الوطن الواحد والتلذذ على عذاباتهم في ظل استمرار التنسيق الأمني المعيب، في حين يمعن الاحتلال في ارتكابه مجازر فظيعة بغزة".

وأكدت الحركة أنها قدّمت كل ما هو مطلوب من استحقاقات ومتطلبات لتحقيق المصالحة الوطنية، وذهبت بعيداً وتعاطت بإيجابية ومسؤولية وطنية عالية مع كل المبادرات للوصول إلى تحقيق هذا الهدف المأمول وبشهادة كل المراقبين.

وأشارت إلى أن حكومة المقاطعة ما زالت تصر على قطع رواتب عشرات آلاف  الموظفين العموميين وتتجاهل حقوقهم القانونية والطبيعية في مخالفة واضحة للقانون الأساسي، وما زالت تحاربهم في أرزاقهم وفي قوت أولادهم، وترفض التعاطي مع أي حلول لمشكلة الكهرباء وجوازات السفر والتحويلات الطبية.

وشدد على أن ما ورد في بيان الحكومة من معلومات حول ما تقدمه لغزة يكذبه الواقع الصعب الذي يعيشه القطاع وأبناؤه، والذي حرك ضمير العالم بأسره دون أن يلامس مشاعر حكومة وسلطة المقاطعة، في حين أن مجمل ما  يدخل إلى خزينتها هو ١٠٠ مليون دولار شهرياً من عائدات الضرائب المفروضة على البضائع التي تدخل إلى غزة.

ونبهت بأن استمرار حكومة المقاطعة بهذه السياسات المشينة والمتقاطعة تماما مع سياسات الاحتلال وأهدافه الرامية لضرب وحدة شعبنا وإضعاف صموده في مواجهة صفقة القرن لن تفلح في حرف بوصلة المسيرات الجماهيرية لشعبنا الفلسطيني الذي يخوض معركة قوية ضد العدو المركزي فِي مواجهة الحصار الظالم وأدواته المفروض على غزة.

وختمت البيان بقولها: "لن تتخلى الحركة عن واجبها الوطني والأخلاقي تجاه  كل أهلنا في غزة، وستقف إلى جانبهم وستدعم كل الخطوات والأصوات المطالبة بإنهاء العقوبات الانتقامية عليهم والمصرة على نيل حقوقهم وفي المقدمة منها صرف رواتب الموظفين".

وكانت حكومة فتح في رام الله، قد أفادت بأن الخصومات التي يتم الترويج لها على أنها عقوبات مفروضة على قطاع غزة هي خصومات مؤقتة، وبأن عدد الموظفين الذين يتقاضون 50 في المائة من الراتب، يبلغ 15 ألف موظف مدني، و20 ألف موظف عسكري.

وادعت أن إجمالي ما يتم إنفاقه في قطاع غزة شهريًا يبلغ 300 مليون شيكل (ما يُعادل 84 مليون و33 ألف دولار)، ودون تحويل أي إيرادات من قطاع غزة للخزينة العامة، وفق بيان لها اليوم.

وأوضحت الحكومة في ذات البيان، بأن مجمل ما يصرف على قطاع الطاقة في قطاع غزة من مختلف المصادر يبلغ (مليار شيكل سنويًا) أي ما يوازي ثلث عجز الموازنة.



عاجل

  • {{ n.title }}