الذكرى الـ16 لاستشهاد المجاهد القسامي عماد الرازم

توافق اليوم الذكرى الـ16 لاستشهاد المجاهد القسامي عماد الرازم، أثناء محاولته اقتحام مستوطنة "خارصينا" شرق الخليل.

ولد الشهيد البطل في حي عقبة تفوح غرب الخليل في 14/2/1977 وقد بدأ هادئا متدينا يهوى فؤاده إلى المساجد ويعشق كتاب الله، حتى حفظ منه الكثير وكان لديه إصرار على حفظه كاملا، كما أصر على ألا يموت بدون بيعة، فقد انتمى لحركة حماس منذ نعومة أظفاره.

وبالرغم من أنه لم يكمل تعليمه واتجه إلى تعلم مهنة التبليط، إلا أنه ظل على التزامه بالصلاة في المساجد وحفظ القران الكريم وظل وفيا لدينه ودعوته ووالديه.

انضم إلى صفوف كتائب القسام بعد انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000، وفي العشرين من يونيو عام 2002م انطلق لتنفيذ عملية استشهادية داخل مستوطنة "خارصينا" شرق الخليل، وعند قيامة بقص الأسلاك لاقتحام المستوطنة اكتشف الاحتلال أمره وأطلق الجنود النار عليه ليرتقي شهيداً.

ما قبل الشهادة

يروى عن الشهيد بأن قالت له والدته قبل استشهاده أنها ستبحث له عن عروس حتى يستقر حاله فاشترط أن تكون من الحور العين، كما أحضر هدايا لجميع أبناء إخوته وذلك قبل يومين من استشهاده وأوصاهم بتقوى الله والالتزام بشرعه الحنيف، وأوصى شقيقاته بالالتزام بالزي الشرعي وأحضر لكل واحدة منهن وصية وكذلك فعل مع باقي عائلته بحجة أنه ذاهب للعمل في مدينة القدس.

وفي تاريخ 20/ 6/ 2002 وهي نفس الليلة التي أكد اعتزامه الذهاب إلى العيزرية سمع أهالي مدينة الخليل صوت إطلاق نار كثيف في الساعة الثانية عشرة ليلا بالقرب من مستوطنة خارصينا التي تقع في الجزء الشرقي من مدينة الخليل.

لتكون تلك الرصاصات استكمالا لمشوار الشهيد القسامي طارق دوفش والشهيد أحمد المسالمة الذين نجحوا في اختراق جدر المستوطنات ونفذوا عمليات استشهادية فيها.

وقد أعلن في صباح اليوم التالي ناطق صهيوني في مدينة الخليل أنه تم إلقاء القبض على مجاهد فلسطيني وهو يقوم بقطع الأسلاك الشائكة للدخول إلى المستوطنة، ومن ثم الدخول إلى المعهد الديني فيها لتنفيذ.

بيان جيش الاحتلال حينها أثار شكوكا لدى الأهالي بأن القوة الصهيونية ربما ألقت القبض على الشهيد حيا وأخضعته للتحقيق ثم أطلقت النار عليه، حيث شوهد جثمان الشهيد وقد أطلقت عشرات الأعيرة النارية على رأسه وجسده مما أدى الى تشوهات فيهما، ثم قاموا بإلقائه بجانب الأسلاك الشائكة، وقد مكثت جثة الشهيد هناك لمدة يومين حتى تم التعرف عليها من قبل ذويه وأهله.

رحل الشهيد مقبلا غير مدبر، يحمل رشاشه، متوجها ليطهر بقعة من أرض فلسطين من دنس المحتلين، مسطرا بذلك الطريق نهجا أصيلا سار عليه أبناء فلسطين ولا يزالون حتى تحرير كامل الأرض من محتليها المغتصبين.



عاجل

  • {{ n.title }}