24 من تموز تاريخ تعبّق بمسك الشهداء

ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي ارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.

ففي مثل هذا اليوم ارتقى قمرين من أقمار المقاومة والجهاد هم الشهيد إياد خنفر والشهيدة مجد الخضوري، مسطرين بدمائهم طريقا للسائرين على نهج الجهاد نحو الجنان.

الشهيد إياد خنفر


ولد الشهيد إياد رضوان خنفر في 20 تموز يوليو 1984 في قرية الرامة قضاء جنين، وكان ينتمي لعائلة بسيطة عرفت بالتزامها وجهادها، عرفه شباب مسجد القرية الذي ينتمي إليه بطلاقة الوجه والابتسامة الدائمة.

 التحق بكلية الآداب قسم الجغرافيا بجامعة النجاح الوطنية، ونشط في العمل النقابي في الجامعة من خلال انضمامه لصفوف الكتلة الإسلامية في جامعته.

ارتقى شهيدنا بعد اغتياله مع الشهيد القيادي في سرايا القدس طارق أبو غالي في 24/6/2008 على يد قوات الاحتلال في منطقة المخفية غرب نابلس.

ورغم ذلك فقد منعت إدارة الجامعة من إقامة عزاء له في حرم الجامعة، إضافة لملاحقة أجهزة السلطة لبعض من شاركوا في تشييع جنازته ومنع طباعة بوسترات له.

الشهيدة مجد الخضور


ولدت الشهيدة مجد الخضور عام 1998 في قرية بني نعيم قضاء الخليل، وكانت معروفة بحسن أخلاقها في الحي الذي تقطن فيه، ورغم أن العائلة بطبيعتها متدينة وملتزمة بالصلاة إلا أن مجد عاشت أيام رمضان الأخير لها بأجواء روحانية غير مسبوقة، فكانت تقضي الليل في صلاة التراويح والقيام والدعاء.

حرصت مجد قبل استشهادها بشهور على أن تترك ابنتها "البتول" 18 شهراً بجانب والدها، وأن ترافقه في كل مكان وكأنها تريد بطفلتها أن تتعلق به لا أن تتعلق بوالدتها التي سترحل عما قريب، لما كانت تخطط له.

رحلت الشهيدة مجد في 24/6/2016 بعد تنفيذها لعملية دهس أسفرت عن إصابة عدد من المستوطنين قرب مستوطنة كريات أربع في الخليل، وكانت سلطات الاحتلال قد احتجزت جثمانها الطاهر حتى 28/1/2017 ليشيع جثمانها وسط مراسم تشييع مهيبة.



عاجل

  • {{ n.title }}