بمباركة دولية وصمت عربي .. مخالب الاستيطان تنهش أراضي الضفة والقدس

بات مسرح الضفة الغربية مليء بانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه المستمرة بحق المواطن الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، إذ لا يكاد يخلو يوم دون اعتقال أو مصادرة أو اقتحام للمقدسات، فضلا عن التنكيل المستمر، وذلك في ظل صمت رسمي فلسطيني عربي ودولي مطبق يضع الفلسطينيين في الضفة يواجهون مصيرهم من الاحتلال وظلمه وحدهم فقط. 

فقد كشفت مصادر عبرية مطلعة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعطت الضوء الأخضر للاحتلال الاسرائيلي للبناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة، مشيرة إلى أن ما تسمى وزارة الإسكان والبناء الاسرائيلية نشرت مناقصة لبناء 459 وحدة سكنية في المدينة الاستيطانية "معاليه أدوميم" في إطار مشروع "سعر مخفض للمساكن"، ووفقاً للمناقصة ستقام المباني في خمس أراض مختلفة.

وذكرت المصادر العبرية أنه بسبب كون البناء غير عادي في الأراضي المحتلة فقد اتصل نتنياهو أمس الأول برئيس بلدية "معاليه أدوميم" وأبلغه شخصياً بالموافقة على بناء 459 وحدة سكنية.

هذا وتسود قرية ياسوف شرق محافظة سلفيت، حالة من القلق والضغط الشديدين، بعد قرار الاحتلال استنزاف ما تبقى من أراضيها الزراعية والرعوية.

فلم يكتف الاحتلال بإقامة أسوأ حاجز في الضفة الغربية المحتلة فوق أراضيها وهو حاجز زعترة، وإقامة ثلاث مستوطنات؛ حتى بدأ بمصادرة 150 دونما من أراضيها وتحويلها إلى أراضي دولة، إضافة لمصادرة 70 دونما لأغراض أمنية، وهو ما جعل أرض القرية مستنزفة بالاستيطان والحواجز الإسرائيلية ووجود معسكر للجيش، وطريق التفافي استيطاني، عدا عن اعتداءات المستوطنين والتي كان آخرها إغلاق طريق ياسوف نابلس، من قبل المستوطنين قبل أيام.

بدورهم، قام مستوطنون اليوم الأحد بنصب محطة انتظار للمسافرين في حي تل ارميدة وسط مدينة الخليل، تمهيداً للاستيلاء على قطعة أرض، وتقع هذه المحطة على الشارع الرئيسي المفضي الى مستوطنة "بيت يشاي" المقامة فوق اراضي المواطنين في حي تل ارميدة.

يذكر أن هذه المحطة قام بإحضارها والد جندي إسرائيلي، قتل في ذات المنطقة بسلاح جندي إسرائيلي آخر، وقد تم وضع هذه المحطة في أرض تمتلكها عائلة أبو عيشة، المهددة بالمصادرة من قبل المستوطنين، والذين يسعون منذ سنوات للاستيلاء عليها وتحويلها لبؤرة استيطانية جديدة في الحي. 

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأحد، عن أن الحكومة الإسرائيلية تدعم ماليا مزارع استيطانية بُنيت بشكل غير قانوني على أراضٍ ذات ملكية خاصة لفلسطينيين.

وبحسب الصحيفة، فإن إحدى المزارع تقع قرب مستوطنة "إفرات"، والأخرى قرب مستوطنة "جيفا بنيامين" القريبة من رام الله، مشيرةً إلى أن الحكومة تدفع مئات آلاف الشواكل للمزرعتين.

وأشارت الصحيفة إلى أن المزرعتين تم تجهيزهما منذ نحو عقد من الزمن في أراضٍ لا تملكها "الدولة"، لافتة إلى أن الاعتقاد السائد أنها وجدت على أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة.

وكانت الجهات المحلية في تلك المستوطنات قد ادّعت أن الأراضي تتبع "للدولة"، فيما قالت الإدارة المدنية أن المحكمة العليا ستنظر في قضية تلك المزارع وقضايا تتعلق ببناء منازل في مناطق قد تكون ملكيتها لفلسطينيين، وأن قرار المحكمة سينفذ وأنه لا سلطة حاليا لهم على تلك المزارع.



عاجل

  • {{ n.title }}