القسامي جعفر المصري...مساعد المطاردين مطاردا ثم شهيدا

في حي الشيخ مسلم بالبلدة القديمة من مدينة نابلس ولد شهدينا المجاهد جعفر محمد المصري بتاريخ 19/9/1975 بين أوساط عائلة عرف عنها التدين لينهل من والديه كما إخوانه الستة حب الدين والوطن في آن واحد .

ومنذ نعومة اظفاره كان الشهيد المجاهد المصري كحمامة المسجد من حيث تعلقه هناك بالصلاة وحلق تحفيظ القران ليكن مسجد الحاج معزوز المصري ملاذه ومكانه الذي يحب .

تلقى الشهيد المجاهد تعليمه الأساسي والإعدادي وحتى الثانوي في مدرسة عمر بن العاص على أطراف البلدة القديمة ، حيث استمر في الدراسة حتى الصف الحادي عشر قبل ان ينخرط بالعمل مع والده في مجال المقاولات . 

وما أن اشتد عود شهدينا المجاهد وأصبح شبلا حتى انضم إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وشبلا من أشبالها وفاعلا في السواعد الرامية ولا سميا في انتفاضة الحجارة وما بعدها ليتم اعتقاله قبل أن يتم عامه 14 .

كبر المجاهد المصري وكبر معه حبه لفلسطين فرغم انشغاله مع والده في مجال المقاولات إلا انه سار بفطرته وتربيته نحو الطريق التي لطالما عشقها طريق الجهاد والمقاومة ليبدأ مسيرته في خدمة المقاومين والمطاردين من أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام وتوفير الإيواء لهم .

ولعل قربه من الشهيد المجاهد القيادي في كتائب القسام محمد الحنبلي أثّر في شخصيته وعمله في صفوف كتائب القسام لينتقل من مرحلة الدعم إلى مرحلة العمل المباشر في صفوف الكتائب وليصبح فيما بعد مطاردا من قبل قوات الاحتلال الصهيوني. 

وكانت حادثة استشهاد الحنبلي في العمارة السكنية التي كان قد جهزها له مسبقا المصري للتواري عن الأنظار كما غيره من المطاردين، بداية المطاردة للمصري وتحوله إلى هدفا للاحتلال الذي سعى مرارا لاعتقاله واغتياله . 

وفي عصر يوم26/6/2004 تحولت أنظار وقلوب النابلسيين إلى مدينة نابلس وتحديدا في البلدة القديمة بالقرب من المسجد الكبير حيث حاصرت قوة احتلالية مجموعة من المطاردين تبين فيما بعد انهم مجموعة من قيادات الكتائب من عدة فصائل ومن بينهم القيادي المصري . 

ترجل المصري برفقة ستة من المطاردين خلال كمين الاحتلال الذي حاصر المكان قبل أن يباشر في إمطار المكان الذين تواجدوا فيه بالقنابل والرصاص وليرد هؤلاء المطلوبين بما فيهم المصري برصاصتهم التي أرعبت جنود العدو . 

خرجت نابلس في اليوم التالي وحملت جثامين الشهداء على الأكتاف ولتطوى بذلك صفحة مجد وبطولة سطرها المجاهد المصري إلى جانب ثلة من الشهداء الآخرين الذين تركوا رسالة مفادها بان المقاومة توحد الجميع .



عاجل

  • {{ n.title }}