لماذا تغيب فعاليات مناصرة غزة في نابلس؟!

رغم تصاعد حملات التضامن مع قطاع غزة وتوسع حملة ارفعوا العقوبات المنفذة في الأراضي الفلسطينية وحتى في الشتات إلى أن صدى تلك الفعاليات لم يصل بعد إلى مدينة نابلس والتي تعتبر في صدارة المدن الفلسطينية من حيث عدد السكان والثقل السياسي والمعروفة خلال السنوات الماضية بثقلها النضالي ودورها في صياغة ملامح الوقع الأمني مع الاحتلال . 

ولم يعد يخفى على أحد أن للحالة الأمنية القمعية التي تستخدمها أجهزة امن السلطة، وحتى حركة فتح وتصريحات محافظ المدينة أكرم الرجوب الأخيرة، والتي توعد فهيا كل من سيخرج في تلك المسيرات، كل ذلك كان أثرا كبيرا على غياب الحملة في المدينة رغم محاولاتها الحثيثة من اللحظة الأولى للانخراط في تلك الحملة والعمل ضمنها.

وكشف أحد القائمين على حملة ارفعوا العقوبات، والذي فضل عدم ذكر اسمه، بأن أجهزة أمن السلطة وحركة فتح كانت متجهزة لقمع مسيرة نابلس في حال نفذت، في ذات الوقت الذي قمعت فيه مسيرة رام الله خلال شهر رمضان المبارك، وأن تهديدات فعلية وتحضيرات تمت من أجل هذا الأمر .

وذكر المصدر أن فتح سارعت باتخاذ قرار بتنظيم مسيرة متزامنة مع مسيرة كان من المخطط أن تنظم في المدينة، بل أنها استنفرت كافة كوادرها وعناصرها وطلب من أغلب عناصر جهازي المخابرات والوقائي التواجد في ميدان الشهداء استعدادا لأي طارئ لقمعها.

وأشار المصدر أن تحذيرات وتهديدات وصلت للعديد من الشخصيات الوطنية والإعلامية ومنها من هو محسوب على فصائل اليسار الفلسطيني من مغبة الإنضمام لتلك الحملة والمشاركة فيها، الأمر الذي أسهم في تشكيل حالة من الخوف لدى الكثيرين وصولا إلى اختفاء تلك الفعاليات من المدينة .

الكاتب والمحلل السياسي ياسر مناع عقّب على غياب نابلس عن حملة ارفعوا العقوبات بالقول: "في سنوات الانتفاضة كان لنابلس ثقل في العمل السياسي والعسكري على حدٍ سواء، وتعد آخر مدينة بقيت مظاهر الانتفاضة موجودة فيها، وبالتالي فإن الجهود التي بذلت سواء من قبل الاحتلال أو السلطة في مدينة نابلس منذ عام 2007 ليس هينا، وساهمت بشكل كبير في غياب ردات الفعل على كثير من القضايا الوطنية وحتى المجتمعية ". 

وأردف مناع:"لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن سياسة تغيب الفصائل ودورها الفاعل أثرت هي الأخرى على الحالة الفلسطينية، فنابلس كانت خير مثال على قوة العلاقات الفصائلية خلال بدايات انتفاضة الأقصى ".

وحول الأمر الثالث الذي ساهم هو الآخر في تراجع دور مدينة نابلس وعدم انضمامها فعليا حتى الآن لحملة ارفعوا العقوبات قال مناع:"وهنالك أمر آخر ومهم مؤثر في هذه القضية هو غياب أو ضعف أن صح لنا القول الغطاء والاهتمام الإعلامي بالمدينة وفعالياتها" .

زاهر الششتري القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أكد بان نابلس ستلتحق بحملة ارفعوا العقوبات خلال الأيام القادمة.

وقال متابعا خلال تصريحات خاصل لـ"أمامة": "حقيقة أن موضوع الإجراءات المتخذة ضد أهلنا بقطاع غزة قد أخذت فعاليات التضامن ورفع كل الإجراءات والعقوبات تتسع ليس بالوطن فحسب وإنما في مختلف أماكن تواجد شعبنا بالشتات ".

وتابع: "وفي محافظة نابلس مثلها مثل محافظات الوطن كان موضوع الحراك الأولي يوم وقفه العيد، إلا أنها لم تتم كما كان مقرر نظرا للقرار الذي أصدره مجلس الوزراء يمنع الوقفات الاحتجاجية وتزامنا بالتهديد والوعيد الذي كان ظاهرا بتواجد أعداد كبيرة من الأجهزة الأمنية وصادف ذلك قيام حركه فتح بالتواجد بنفس المكان والموعد وحضور محافظ نابلس وخطابه التوتيري الذي ألقاه".

وأردف الششتري:" بعد العيد حصل لقاء للقوى الديمقراطيه والمؤسسات واتفق على تنظيم فعاليه بنابلس يشارك بها الكل والضوابط تكون محددة والشعارات واضحة وفقط يرفع العلم الفلسطيني كل ذلك من أجل الحفاظ على النسيج الاجتماعي وهو ما دفع الكل لذلك وسيتم تحديد موعد قريب للقيام لهذه الفعالية لا يتجاوز الاربعة الأيام القادمة ".



عاجل

  • {{ n.title }}