المقامات والأضرحة في الضفة تاريخ يستهدفه الاحتلال

كشفت عبارة احد الحاخامات الصهيونية يوم أمس خلال اقتحام مدينة نابلس وتحديدا منطقة قبر يوسف التي يدعي الاحتلال والمجموعات الاستيطانية انها تعود إلى نبي الله يوسف عليه السلام والتي قال فيها بأنه آن الآوان بان يرفع العلم الصهيوني مجددا فوق المقام" حجم الأهداف والمخاطر التي تحيط في تلك المقامات والأضرحة.

عدة مناطق في الضفة الغربية شهدت في الآونة الأخيرة اقتحامات من قبل المستوطنين من بينها قبر يوسف ومقامات عورتا والمناطق الأثرية في بلدة سبسطية وكلها في مدينة نابلس إلى جانب اقتحامات مماثلة في بلدة كفل حارس في مدينة سلفيت .

وباتت دولة الاحتلال والمجموعات الاستيطانية تتعامل مع تلك المقامات والأضرحة من منطلق ديني وأصبحت بمثابة الذريعة لترسيخ تواجدها في اغلب المدن الفلسطينية من خلال تزوير التاريخ وفرض وقائع جديدة محمية بقوة سلاح الجنود المدججين الذين يدخلون إلى تلك الأماكن لحماية الآلاف منهم قبل أي اقتحام لها. 

الباحث والمؤرخ عبد السلام عواد شدد خلال حديثه لـ"أمامة" على أن تلك الاقتحامات تأتي في سياق محاولات ترسيخ واقع جديد يتمثل في إعادة التواجد الصهيوني فيها لتصبح بمثابة مسمار جحا في اغلب المدن والقرى الفلسطينية تماما كما هو حاصل في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم . 

وتابع عواد:"يلحظ بان الاقتحامات لقوات الاحتلال والمستوطنين تضاعفت بشكل ملفت خلال الفترة الأخيرة وهذا مؤشر خطير ليس فقط لكميتها بل لطبيعة المشاركين بتلك الاقتحامات حيث لوحظ مشاركة شخصيات حكومية وحاخامات وأعضاء في الكنيست وعناصر من حرس الحدود وجنود الاحتلال يقوموا بتأدية الصلوات التلمودية . 

تلك الاقتحامات وحجم المشاركة فيها وما يرافقها من تصريحات كما حصل بالأمس في نابلس من تصريح لأحد الحاخامات الذي طالب برفع العلم الصهيوني على المقام قال عواد :" لأكبر دليل على النية المبيتة والهدف من تلك الاقتحامات وهو عودة الأمور إلى ما كانت عليه الأمور بعد اتفاقية أوسلو وحتى ما قبل انتفاضة الأقصى والتي سمحت للمستوطنين والجنود التواجد في بعض المناطق كمناطق دينية صهيونية" . 

أمام ذلك على السلطة ووزارة الأوقاف بضرورة ترميم المقامات ونسبتها إلى أصولها الدينية الإسلامية والفلسطينية والعمل على إعطاء المقامات والأضرحة الاهتمام من الترميم والرعاية حتى لا تبقى لقمة سائغة في يد الاحتلال والمجموعات الاستيطانية .

وطالب عواد أن تأخذ وسائل الإعلام الفلسطينية دورها في حماية تلك المواقع الأثرية من أضرحة ومقامات من خلال تسليط الضوء عليها وعلى تاريخها ومرجعيتها وأصولها التي تثبت انتسابها للتاريخ العربي والإسلامي والفلسطيني . 

كما وطالب عواد كذلك بضرورة تفعيل الاتجاهات السياحية اتجاه تلك الأماكن من خلال تنظيم المسارات والرحل وطباعة المطبوعات التي تبين تاريخها وتبطل ادعاءات الاحتلال الاستعمارية والاستيطانية وتضع حدا للمصادرة والسرقة من قبل الاحتلال 

ومن الجدير بالذكر بان هناك مقامات أخرى يسيطر عليها الاحتلال في مدينة نابلس ويمنع أي فلسطيني من الاقتراب منها كما هو الحال مع "مقام الشيخ غانم" في جبل الجبل الجنوبي (الطور)، و"مقام بلال" الموجود فوق قمة الجبل الذي يعلو قرية عزموط شرق نابلس" بالإضافة إلى مقامات أخرى في بلدة عورتا باتت مزارا للمستوطنين بين الفينة والأخرى.



عاجل

  • {{ n.title }}