على خلفية فساد وفلتان أمني... استقالة 6 أعضاء من مجلس بلدي بيرزيت

قدم 6 أعضاء في مجلس بلدي بيرزيت استقالتهم إلى رئيس البلدية، على خلفية "الفساد" المستشري داخل المجلس البلدي.

وطالب المستقيلون في كتاب الإستقالة الذي سلموه الى رئيس البلدية باعتبار استقالتهم سارية المفعول ابتداءً من اليوم 30/6/2018.

وأشار كتاب الاستقالة إلى أن هناك عضو بالمجلس البلدي مستقيل سابقاً، وبذلك يكون عدد المستقيلين 7 أعضاء من أصل 13 عضواً.

ومساء الجمعة أطلق مسلحون النار في الهواء، وعلى مرأى ومسمع من أجهزة أمن سلطة فتح في رام الله، والتي كانت تتواجد على مقربة من اجتماع كان ينوي الأعضاء المستقيلون عقده مع أبناء البلدة لاطلاعهم على طبيعة ما يجري.

وقال أحد أعضاء المجلس البلدي المستقيلين أن المستقيلين دعوا لعقد اجتماع في قاعة كنيسة الكاثوليك في البلدة، وبعد تدخلات عديدة من وجوه الخير في البلدة تم إلغاء الاجتماع.

وأضاف إن مسلحين جابوا شوارع البلدة وهم يطلقوا الرصاص في الهواء، لترهيب الأعضاء المستقيلين، في ظل تواجد أمني مكثف، لكنهم لم يتدخلوا فيما يجري.

وكانت وزارة الحكم المحلي شكلت لجنة تحقيق في اعقاب استقالة ٧ اعضاء من أصل ١٣ عضوا منتخبا، والتي كشف عن وجود شبهات فساد".

وأضافت مصادر محلية أن اقليم حركة فتح تدخل في الأزمة، وأعلن عن تشكيله لجنة تحقيق فيما ينسب لعضوين اثنين محسوبين على فتح، ولكن رغم تشكيل اللجنة لم تصدر أية نتائج حتى اللحظة.

وفي سياق متصل، كانت مجموعة من الأعضاء قد قدموا استقالتهم بتاريخ 22.2.2018، ووجهوها لوزارة الحكم المحلي، وأكدت مديرية الحكم المحلي في رام الله والبيرة في حينه استلامها كتاب الاستقالة، لكنها طالبت الأعضاء السبعة بإيداع الكتاب لدى رئاسة البلدية أولا.

وجاء ذلك التطور بعد أسبوعين من تحقيق صحفي تطرق إلى شبهات فساد تحقق فيها هيئة مكافحة الفساد، تتعلق بعدم قانونية ترسية أحد العطاءات لتنفيذ مشروع تأهيل شارع في البلدة.

وحسب ما ورد في كتاب الاستقالة ، أرجع أعضاء البلدية خطوتهم إلى تفرد رئيس البلدية باتخاذ القرارات، وعدم اطلاعهم على آخر التطورات التي تحدث في البلدية، وعدم تنفيذ رئيس البلدية للقرارات المتخذه، وعدم سير الاعمال في البلدية بالشكل السليم، وسيطرة أطراف خارجية على قرارات رئيس البلدية، و تدخل نائب رئيس البلدية في الكثير من العطاءات واستدراجات العروض وارسال طلبات الاستدراج لمقاولين مقربين.

وها هي الأزمة تعود من جديد، وفي تطورات خطيرة، قامت مجموعات مسلحة من إطلاق النار وتهديد الأعضاء السبعة المقدمين استقالتهم، وكل ذلك على مرأى ومسمع من أجهزة أمن سلطة فتح في رام الله، ودون أن يحركوا ساكنا.

الصحفي جورج قنواتي، أوضح على صفحته بعض الأحداث المتعلقة بمجلس بلدي بيرزيت، وسرد  في تدوينة على موقع فيسبوك الأحداث والتطورات الأخيرة في البلدة:

هذا ما حدث في #بيرزيت..

أعضاء مجلس بلدي يبدأون منذ توليهم مناصبهم بحملة ضد التجاوزات في المجلس، ويوثقون كافة الانتهاكات، ويتجهون الى الجهات الرسمية، لكن، لا مجيب!

يقررون الاستقالة الجماعية، فتخرج الاشاعات من هنا وهناك، فيقررون التوجه لأهالي البلدة ليطلعوهم على أسباب نيتهم الاستقالة.

يجدون أنه من واجبهم الأخلاقي والقانوني والوطني أن يعرف أهالي بيرزيت اللذين انتخبوهم، ما حصل وسيحصل في المجلس البلدية، ويقررون الاجتماع بهم، ولكن تم تهديدهم!

يقومون بإلغاء اللقاء وينشرون بيانا أنهم يخشون على السلم الأهلي، لكنهم يُهددون مرة أخرى!

يذهبون الى بعض المواطنين اللذين حددوا لهم المكان لإطلاعهم على ما جرى، ليعتذروا منهم أنهم لن يتحدثوا عن أي شيء حفاظا على السلم الأهلي، لكن! يُطلق النار!

نعم، تم اطلاق النار وسمع بذلك كل أهالي بيرزيت والقرى والبلدات المجاورة، لأن مطلق النار أو مطلقي النار، اعتقدوا ان أعضاء المجلس سيلتقون بالناس ليطلعوهم على ما جرى ويجرى، رغم أنهم ذهبوا إليهم ليتعذروا عن كشف ذلك حفاظا على السلم الأهلي في هذه الفترة، ورغم ذلك يحصل ما حصل، إطلاق نار بطعم تهديد لم يبقَ مبطنا، وإنما أصبح جهاراً نهاراً.



عاجل

  • {{ n.title }}