"فلسطينيو الخارج" يحذر من صفقة القرن ويدعو لإعادة بناء المنظمة وإنهاء حصار غزة

حذر المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج المنعقد بإسطنبول في بيانه الختامي، أمس السبت، من المشروع التصفوي الجديد للقضية الفلسطينية المسمى بـ "صفقة القرن"، كما دعا لإعادة بناء منظمة التحرير، وإنهاء الحصار على قطاع غزة، بما فيها ووقف عقوبات السلطة.

ودعت الهيئة العامة للمؤتمر في نهاية فعاليات الاجتماع الثاني، إلى رفع الحصار عن غزة بكافة أشكاله، ووقف عقوبات السلطة في رام الله عليه، في الوقت الذي أدانت فيه قمع حريات الجماهير الفلسطينية والتضييق على حرية التعبير.

وأكدت أن "مهمة تطوير الدور لفلسطينيي الخارج ومشاركتهم في القرار السياسي الفلسطيني يجب أن يستند إلى إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية عن طريق انتخابات ديمقراطية".

واعتبرت الهيئة أن الاجتماع الأخير للمجلس الوطني الذي عُقِد في رام الله "منقوص التمثيل والشرعية"، مشددةً على أن مواجهة الاستحقاقات السياسية الحالية يكون عبر تفعيل مخرجات الحوار الوطني بما فيها تفعيل الإطار القيادي الموحّد.

وطالبت الهيئة في بيانها الجماهير العربية برفض التطبيع المتسارع مع الاحتلال بأشكاله المختلفة والضغط على الأطراف المطبِّعة أيًا كانت "والتصدِّي لهذه الانزلاقات المارقة من الالتزام المبدئي المؤكد نحو فلسطين".

وحذرت من مخاطر استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وإضعافها، وما يتضمّنه من مساس بقضية اللاجئين، وبما يترتّب عليه من زيادة معاناة الشعب الفلسطيني.

وأكدت ضرورة استمرار الوكالة في القيام بواجباتها تجاه شعبنا؛ حتى العودة إلى أرضه ودياره التي هُجِّر منها، مطالبة برفع أشكال المعاناة والعقوبات الجماعية والفردية والتهجير كافة عن شعبنا الفلسطيني في أماكن اللجوء، وتوفير سبل العيش الكريم والحماية والأمان له، وإعطائه كافة حقوقه الإنسانية والمدنية.

ووجهت الهيئة العامة التحية لمسيرات العودة الكبرى التي انطلقت من قطاع غزة باتجاه أراضينا المحتلة، "والتي رسمت ملحمة جماهيرية بروح وطنية وحدوية".

وأثنت على جماهير شعبنا في فلسطين المحتلة وانتفاضاتها المتتالية في وجه الاحتلال، مشيدة بانتصار أهلنا في القدس في معركة البوابات الإلكترونية التي أثبتت أهمية أسلوب الانتفاضة الشعبية الشاملة على انتزاع حقوقه وكسر إرادة الاحتلال، وفق البيان.

وأكدت الهيئة مساندتها للدعوة إلى تأسيس ائتلاف عالمي لمناهضة التمييز العنصري ونظام الأبرتايد، داعيةً إلى تكثيف الجهود لفضح جرائم الاحتلال على المستوى الدولي.

يشار إلى أن الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج عقدت اجتماعها الثاني في مدينة اسطنبول يومي 29 و30 حزيران/ يونيو 2018، تحت شعار "القدس عاصمتنا والعودة مسيرتنا".

واعتمدت الهيئة خلاله، انضمام الأعضاء الجدد إليها، وأقرت إتمام تسجيل المؤتمر في عدة بلاد بما يوسِّع قاعدة انتشار المؤتمر في المنافي الفلسطينية عبر العالم.

اختتم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج فعاليات الاجتماع الثاني للهيئة العامة للمؤتمر، والتي استمرت على مدار يومين في إسطنبول بحضور رئاسة وأعضاء الهيئة والأمانة العامة للمؤتمر.

وأكد رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الدكتور سلمان أبو ستة أن أعداد المنضمين للمؤتمر الشعبي في ازدياد مستمر منذ تأسيسه في العام 2017،  ونوه في الوقت ذاته على حرص المؤتمر في اجتماع هيئته الثاني على كفاءة ونوعية الأعضاء الجدد المنضمين له من جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني في الخارج.

وبدأ المؤتمر فعالياته الرسمية لليوم الأول بتنظيم ثلاث جلسات، الأولى الجلسة الافتتاحية، تضمنت إلقاء كلمة رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الدكتور سلمان أبو ستة، وكلمة للأمين العام للمؤتمر منير شفيق، بالإضافة لاعتماد جدول الأعمال الخاص بالمؤتمر، فيما تخلل الجلسة الثانية عرض لتقرير الأمانة العامة لعام 2017 ومناقشته تفصيلياً، أما الجلسة الثالثة فخصصت لاعتماد عضوية الأعضاء الجدد في الهيئة العامة للمؤتمر، وعرض الخطة الاستراتيحية من قبل الأمانة العامة، ومناقشتها، بالإضافة إلى مناقشة محددات خطاب المؤتمر ولجنة البيان الختامي.

أما فعاليات اليوم الثاني فقد شملت جلساته عرض مشاريع وأعمال المؤتمر الشعبي لعامي 2018 -2019، أما الجلسة الثانية فكانت لعرض النظام الداخلي للمؤتمر، وتخلل الجلسة الثالثة عرض الوثيقة والمبادرات الشعبية ومن ثم عرض البيان ومحددات خطاب المؤتمر، وفي نهاية الجلسة تم تلاوة البيان الختامي في مؤتمر صحفي.

وناقشت الهيئة العامة أثناء اجتماعاتها أعمال المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج خلال خمسة عشر شهراً منذ انعقاده الأول، وثمّنت الهيئة العامة التحركات والفعاليات والنشاطات التي نهض بها المؤتمر منذ انطلاقه، ومنها مئوية تصريح بلفور وسبعينية النكبة والتطورات المتعلقة بالقدس ودعم مسيرات العودة الكبرى وإضرابات الأسرى.

جدير بالذكر أن المؤتمر قام بتنظيم ندوة بعنوان "القدس وقرارات ترامب: الدوافع، التحديات، وسبل المواجهة"، أقيمت على هامش المؤتمر بمشاركة نخبة من أصحاب الفكر الفلسطينيين لتناول قرار ترامب والأزمة الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية، وشملت الندوة ثلاثة ضيوف وهم الدكتور أنيس قاسم المحامي والخبير في القانون الدولي ورئيس دورة الانعقاد الأول للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، والدكتورة ريما خلف الهنيدي الأمين التنفيذي السابق للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (الاسكوا)، بالإضافة إلى الشاعر الفلسطيني وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية تميم البرغوثي.

كما نظمت لجنة العودة واللاجئين في المؤتمر، ندوة بعنوان ""تطورات قضية اللاجئين في ضوء التوجه لحل القضية الفلسطينية"، ناقش فيها مختصون وباحثون في قضايا اللاجئين التطورات التي تمر بها قضية اللاجئين الفلسطينيين في ضوء التطورات الأخيرة التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية وآخرها ما يسمى بـ"صفقة القرن".

كذلك تم إعلان نتائج مسابقة الرسم الكاريكاتير "بالريشة نقاوم"، التي أطلقت كجزء من فعاليات حملة مئوية بلفور التي نظمها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بين شهري أكتوبر ونوفمبر من العام 2017.



عاجل

  • {{ n.title }}