الانقسام و صفقة القرن

عند حديثي عن صفقة القرن فأنا هنا لا أتحدث عن صفقة أو اتفاقيه واضحة الملامح والخطوط، ولا يُشترط أن تدعى بصفقة القرن، لكن ما أتحدث عنه هو وجود حراك أمريكي - إسرائيلي لإنهاء القضية الفلسطينية وتصفية ما بقي فيها من روح، لذا سأستخدم اسم (صفقة القرن) لوصف هذا الحراك.

الانقسام الفلسطيني و صفقة القرن، لا يوجد عاقل إلا ويؤكد أن الانقسام يخدم صفقة القدم ويساهم بتصفية القضية الفلسطينية، بل ويعطي مبرر وذريعة للأنظمة العربية كي تشارك في إقرار المشاريع التصفوية لفلسطين.

قديما قالوا ما حك جلدك مثل ظفرك، وتسلسل الأحداث في فلسطين نقلها من قضية إسلامية عامة تهم كل مسلم، إلى قضية عربية، ثم قزمها أكثر لتصبح فلسطينية، والآن تبعثرت لتصبح فصائلية فقط، وبالتالي ضعفت القضية وأصبح لسان حال الأنظمة العربية: حلو قصيتكم بأنفسكم. بل وللأسف لم يقف حال الأنظمة هنا، بل سارع منها للتجارة بقضية فلسطين وكسب مواقف لدى إدارة ترامب.

بات الآن الانقسام وبوضوح أحد أهم أركان قوة صفقة القرن، ولعل العناوين الأخيره للأخبار والحديث عن فصل الضفة عن غزة، وتقديم تسهيلات وإغراءات لغزة تحت حجج إنسانية.

للأسف ورغم وضوح ما يحاك ضد فلسطين إلا أن أطراف الانقسام لازالت متمترسة في خندقها وتوجه كل السهام للطرف الآخر، ولازالت العقوبات والحصار يخنق غزة وكان المحاصرين يدفعونها لأحضان أي صفقة قادمة.

المطلوب موقف فلسطيني عملي وليس مجرد إعلامي لتوحيد الشعب الفلسطيني مع مشاركة فلسطينيي الخارج والداخل لإسقاط وكشف كل مايحاك لفلسطين قبل فوات الأوان وقبل أن يقال: اكلت يوم أكل الثور الأحمر.




عاجل

  • {{ n.title }}