الاحتلال يسّعر الحرب على المياه الفلسطينية في الأغوار

سعّر الاحتلال من حربه على المياه الفلسطينية، والتي يسرقه معظمها، حيث بدأ في الأيام الأخيرة الماضية حربا على فتحات المياه ومواردها في الأغوار الفلسطينية.

وأفاد الناشط الحقوقي في الأغوار الفلسطينية، عارف دراغمة، أن قوات الاحتلال وأذرعها المختلفة، تواصل حربها على المواطن الفلسطيني الأعزل في الأغوار الفلسطينية.

ردم ومصادر مصادر المياه

وأشار دراغمة إلى أن الاحتلال شرع في الأيام الأخير التضييق على مصادر المياه، وقام بردم عدد من برك المياه في الأغوار، وأبرزها بركة المياه الوحيدة في الفارسية، ومصادرة خطوط الميها في قرية بردلة.

وأوضح دراغمة أن  الاحتلال صادر صباح اليوم الخميس، خطوطا للمياه من قرية بردلة، فيما ردم أمس بركة مياه في الفارسية، ونفذ جولات تفتيشية في المنطقة بحثا عن برك ونقاط مياه.

تجفيف الأرض

وأفاد دراغمة في حديث خاص لمراسل "أمامة" في طوباس، أن الاحتلال يريد تجفيف الأراضي الزراعية، ويتبع في سبيل ذلك سياسات ملاحقة مصادر المياه، وذلك لأن المزارع الفلسطيني صاحب الأرض والمياه، ولا يحصل على مياهه لري أراضيه وزراعتها.

وبيّن دراغمة أن هذه المياه فلسطينية، وللفلسطيني الحق فيها وفي استخدامها دون قيد أو شرط

وأشار دراغمة إلى أن المستوطنون الصهاينة ينعمون بالمياه، وتصل إليهم وإلى مزارعهم بشكل ميّسر، وبأثمان رمزية، بينما المزارع الفلسطيني يشرب ويروي أرضه بالقطارة. 

اتفاق أوسلو والمياه

الاتفاق الانتقالي (أوسلو ب) الموقّع في 1995 أبقى السيطرة على جميع موارد المياه في يد الاحتلال، وكان يُفترض أن يسري الاتفاق لمدّة خمس سنوات فقط ولكنّ إسرائيل لا تزال تطبّقه حتى يومنا هذا.

ويقتضي الاتّفاق أن تحصل إسرائيل على 80% من المياه الجوفية الجبلية المشتركة بين الفلسطينيين والاحتلال فيما يحقّ للفلسطينيين أن يستغلّوا فقط 20% منها.

إضافة إلى ذلك حدّد الاتفاق ألاّ يقيَّد تزويد المياه للصهاينة فيما قيّد تزويد المياه للفلسطينيين بكمية محدّدة سلفًا - نحو 118 مليون كوب (متر مكعب) تزوّد من تنقيبات قائمة تضاف إليها 70-80 مليون كوب تزوّد من تنقيبات جديدة؛ كما اقتضى الاتفاق أن يشتري الفلسطينيون من إسرائيل 31 مليون كوب إضافية كلّ سنة.

مياه أقل مما يحدده الاتفاق:

يستخرج الفلسطينيون اليوم كميّات من المياه أقلّ ممّا يحدّده الاتّفاق وذلك لأسباب تقنيّة مختلفة، وفي أعقاب إخفاقات غير متوقّعة في تنقيب مياه جوفية جديدة في الحوض الشرقي - الذي لا يُسمح للفلسطينيين بالتنقيب خارجه؛ وكذلك بسبب عراقيل وضعتها دولة الاحتلال كالامتناع عن الموافقة على المشاريع أو إعاقة الموافقة عليها لفترات طويلة.

وتتوفّر اليوم لاستخدام السكّان الفلسطينيين كميات مياه بنسبة 75% فقط من الكميّات المحدّدة في اتفاق 1995، رغم أنّ عددهم اليوم يقارب ضعف عددهم آنئذٍ. في المقابل يواصل الصهاينة التمتّع بكميّات مياه غير محدودة.

لذلك تضطرّ السلطة الفلسطينية إلى شراء مياه من شركة "مكوروت" الإسرائيلية بكميّات تبلغ ضعف الكميّات المحدّدة في الاتّفاق.

وتفيد معطيات سلطة المياه لعام 2015 أنّ السلطة تشتري من شركة "مكوروت" 63,8 مليون لاستخدام الضفة.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيل حربها على المياه الفلسطينية، في ظل صمت دولي، وتلكؤ سلطة تبحث عن تمكين في غزة، وهي ذاتها التي تعيش التمكين على أصوله "تحت بساطير الاحتلال" كما قال محمود عباس.


عاجل

  • {{ n.title }}