بين تهجير واعتقال واستيطان.. الاحتلال يزيد من وتيرة انتهاكاته بحق الفلسطينيين

الضفة الغربية:

تتواصل انتهاكات قوات الاحتلال بحق أهالي الضفة الغربية بوتيرة عالية، إذ تهدم وتهجر وتصادر وتعتقل في ظل صمت رسمي فلسطيني، يضع الفلسطينيين وحدهم في مجابهة الاحتلال بكامل ترسانته وإجرامه.

فقد هدمت سلطات الاحتلال منذ صباح أمس ما يزيد عن 5 مساكن في تجمع أبو النوار البدوي، فيما لا تزال عمليات الهدم مستمرة.

وقد بدأت عمليات الهدم منذ الساعة الثامنة أمس، تطبيقا لإجراءات الاحتلال الهادفة لهدم الخان الأحمر وتهجير ساكنيه وهي تجري على قدم وساق، حيث قامت قوات الاحتلال بحشد الآليات العسكرية والجرافات وشق الطرق أمامها، كما قامت بالاعتداء على الرجال والنساء بطرق وحشية أثناء محاولتهم الدفاع عن ممتلكاتهم.

ويأتي ذلك كله عقب اقتحامات متكررة لسلطات الاحتلال لمنطقة الخان الأحمر وأخذ قياسات للأبنية فيه تمهيدا لهدمه.

كما هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس، خيمة سكنية في قرية سوسيا شرق بلدة يطا جنوب الخليل تعود لعائلة فريد أحمد زعل الجبور، ويقطنها 8 افراد، واعتدت عليهم بالضرب بعد عراك ومجادلة سبقت عملية الهدم التي مرت دون سابق انذار، محذرة صاحبها من إعادة اقامتها.

بدورها، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بالأمس بركة لتجميع المياه كانت قد أقامتها المؤسسات الداعمة ليستفيد منها المواطنون في الشرب، وسقاية مواشيهم، في منطقة الفارسية بالأغوار الشمالية.

يذكر أن البركة أقيمت في شهر تشرين الأول عام 2016، وأخطرت بالهدم في تشرين الثاني من العام نفسه، بحجة عدم الترخيص.

استيطان مستمر 

من جهة أخرى، قطع مستوطنون متطرفون، فجر اليوم الخميس، 350 شجرة عنب "دوالي" تعود ملكيتها للمواطن إسلام جابر من منطقة ثغرة حماد من أراضي بلدة الخضر غرب محافظة بيت لحم.

وذكرت الإذاعة العبرية الرسمية "كان" أن ما تسمى بـ"لجنة التنظيم والبناء اللوائية" وبلدية الاحتلال بالقدس تُحرّك 6 مخططات لبناء وحدات سكنية استيطانية بالقدس المحتلة، وذلك بعد أن امتنعت لعامين عن تحريك مخططات استيطانية جديدة والاكتفاء بتحريك المخططات التي كانت معطلة في عهد الإدارة الأميركية السابقة.

ويدور الحديث عن 6 مخططات تضم 1000 وحدة سكنية ستُقام غرب وشرق مستوطنة "بسغات زئيف"، وسبق ذلك المصادقة على مخططات في مستوطنة "جيلو" التي تضم 3000 وحدة سكنية، فيما تم المصادقة على 1500 وحدة سكنية في مستوطنة "رمات شلوم"، ويضاف لذلك العديد من المخططات المجمدة في الأدراج والتي رفضت لجنة التنظيم والبناء، الكشف عنها والخوض في تفاصيلها.

يأتي ذلك، في وقت تم الكشف فيه عن استعدادات إسرائيلية لاستغلال ما وصفتها بـ"الفرصة التاريخية" بوجود الإدارة الأميركية الحالية لشرعنة بؤر استيطانية بنيت في الـ20 عاما الأخيرة.

وقد طالب وزير النقل والاستخبارات في حكومة الاحتلال ووزير التعليم، رئيس وزراء الاحتلال باغتنام هذه الفرصة لتنظيم البناء في الضفة الغربية بهدف إضفاء الشرعية على بؤر استيطانية بنيت بالقرب من المستوطنات الرئيسية خلال العشرين سنة الماضية.

وقال وزير النقل لدى الاحتلال إن هذه فرصة تاريخية لتنظيم وضع 300 عائلة تسكن في تلك البؤر الاستيطانية، خاصةً وأنه لا يوجد أي عائق سياسي وهناك مخطط قانوني لذلك.

فيما قال وزير التعليم في ذات الحكومة إن الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب هي الأكثر ملاءمة من أي وقت مضى لصالح إسرائيل، وحان الوقت للعمل على الساحة الدولية.

وردا على تلك المطالبات، أكد مكتب حكومة الاحتلال أن الفريق الذي أنشئ منذ نحو عام ونصف أحرز تقدما في هذا الشأن، وأن التأخير يرجع فقط لأسباب بيروقراطية.



عاجل

  • {{ n.title }}