ندى القشقيش .. روح الاصرار والتحدي لمرض السرطان تكللت بالتفوق في الثانوية العامة

قبل عشرة ايام من تقدم الطالبة ندى القشقيش من بلدة حلحول لامتحانات الثانوية العامة تفاجأت بالتقارير الطبية ،التي تؤكد اصابتها بسرطان الدم" اللوكيميا" فكان القرار والإرادة لتحدي المرض يقابله النجاح والتفوق.

الطالبة في الثانوية العامة بمدرسة حلحول الثانوية للبنات شمال الخليل ندى يوسف محمد القشقيش "17 عام" ،كانت اسماً بارزاً أمس بعد الاعلان عن نتائج امتحان الانجاز بحصولها على معدل 96.4 في الفرع العلمي رغم الظروف القاهرة التي مرت بها في الفترة القصيرة التي سبقت تقديم الامتحانات.

تقدمت ندى لامتحانات الثانوية العامة وهي على سرير المرض في مستشفى المطلع بالقدس المحتلة ،حيث كانت تتلقى العلاج بعد الكشف عن اصابتها بمرض السرطان ،وبالرغم من الاوجاع التي كانت تعاني منها لساعات طويلة والعلاج المكثف والمرهق في الجانب النفسي والجسدي كانت النتيجة بالتفوق.

ورغم ما تسرب لنفس الطالبة قشقيش من اليأس بعد اخبارها بالمرض قبل ان تتقدم بعشرة ايام للامتحانات ،لكنها تقول انها تسلحت بروح التحدي والرغبة في الانتصار ولم تكن ترغب ان تفشل بعد ان حاول البعض اقناعها بتأجيل التقدم للامتحانات للسنة القادمة ، بينما أصرت على الاستمرار وتحييد المرض عن مسيرتها وقراراتها.

وتقدمت لجميع الامتحانات وهي بالمستشفى تتلقى العلاج من خلال لجنة خاصة من التربية والتعليم لتحصل على نتيجة ادخلت الفرح على قلب عائلتها ومحبيها ممن اتمنوا لها التوفيق والنجاح والشفاء من المرض.

وغادرت ندى أمس المستشفى من أجل الاحتفال مع العائلة في حلحول بتفوقها في محاولة منها لنسيان وجع مرض السرطان ،والأجواء داخل المستشفى الذي ستعود لها مستحلة بروح التحدي والإصرار مرة أخرى من أجل الشفاء بعد انتصارها الاول بالنجاح والتفوق.

"واللهِ لن انسى تلك اللحظة عندما طلبت منا احضار رواية بعنوان " كُن قوياً " حينها ادركت مدى قوتها وعزيمتها على مواجهة المرض والعقبات .." كلمات كتبها شقيقها جهاد عبر صفحته على الفيس بوك .

ويضيف "ندى وجهت رسالة لنا جميعاً .. العلاج مش بس بالادوية والجرعات .. العلاج بالايمان والارادة والثقة التامة بالله سبحانه وتعالى".

وتضرب ندى اليوم مثالاً لروح التحدى والاصرار كطريق للنجاح والتفوق فرغم كل الأوجاع استطاعت التفوق في رسالة تحمل بها لكل الضعفاء والمنهزمين وتشكل قدوة لغيرها أن طريق النجاح ممكن لكن لا بد من عدم الاستسلام ومواجهة الظروف.


عاجل

  • {{ n.title }}