بشار العامودي...أسيرا فمصابا فمطاردا فشهيدا

الداعم اللوجتسي لكتائب القسام ورفيق العيش..هكذا كان يسمى سواء من قبل مخابرات الاحتلال الصهيونية أو حتى لكل من عرفه آنذاك من المطلعين على خفايا عمليات القسام، ليصبح رقم صعب وهدفا آخر في دائرة الرصد والملاحقة والاستهداف .. 

ولد الشهد القسامي بشار العامودي في عام 1968 بمدينة نابلس ليعيش طفولته بها وليتلقى تعليمه الأساسي والإعدادية في مدرسة ابن الهيثم قبل أن يلتحق في مدرسة العامرية وينهي دراسته الثانوية العامة فيها . 

كان شهيدنا المجاهد من رواد مسجد الخضرا الموجود في البلدة القديمة من المدينة لينشط دعويا ولينكب على القران تعليميا وتحفيظا وترتيلا بالإضافة الى شغفه الكبير في تعلم السنة وقصص الصحابة وبطولاتهم كيف لا وقد كان تلميذا للشيخ الأبيض - ماهر الخراز . 

كان أول اعتقال للشهيد المجاهد إبان مرحلة الإعدادية حيث كان في الصف التاسع ، اعتقل حينها بتهمة إلقاء الحجارة على جنود الاحتلال وليحكم عليه بالسجن 6 أشهر .

ومع انطلاق حركة المقاومة الإسلامية حماس إنضم العامودي إلى صفوفها ، وليشارك في جميع الفعاليات التي تقام ولا سميا تلك التي تتقدمها حماس وأشبال وشباب المساجد  . 

وفي عام 1988 وأثناء مشاركته في فعاليات الانتفاضة والمواجهات أصيب شهيدنا برصاصة " دمدم" في الفخذ أقعدته عن الحركة لمدة سنتين كاملين . 

وكان عام 1991 عام جديد في معاناة الشهيد العامودي مع الاحتلال حيث تعرض للاعتقال وحكم لمدة 20 شهرا على خلفية علاقته بالعمل العسكري ونشاطه ضد الاحتلال .

عرف عن شهيدنا المجاهد بأنه رفيق قادة القسام ومهندسيه ومن أبرزهم القائد الشهيد يحيى عياش حيث قام بتقديم مهام لوجستية لإنجاح عملية العفولة التي جاءت ردا على مجزرة المسجد الإبراهيمي22-4-1994 ليصبح على أثرها مطاردا للاحتلال ومطلوبا لها . 

بتاريخ 11/7/1994 قفز الجنرال "يعقوب بيرى" (رئيس الشاباك) الصهيوني من فوق كرسيه فَرَحاً عندما بلغه خبر من خلال احد العملاء بان الشهيد العامودي إلى جانب الشهيد يحيى عياش والشهيد علي العاصي قد دخلوا احد المنازل الذي يعود لعائلة جاد الله في البلدة القديمة . 

ما هي إلا دقائق قليلة حتى كان المنزل محاصرا بالقوات الخاصة والآليات الاحتلالية وأكثر من ألف جندي بعد أن فرض نظام منع التجول الساعة2 فجرا على كل مدينة نابلس وليبدأ اثر ذلك اشتباكا عنيفا بين القادة الثلاث حيث أصر الشهيدين العامودي والعاصي على مغادرة العياش للبناية و امنوا له هذا الانسحاب . 

استمر الاشتباك بين العامودي والعاصي من جهة وبين قوات الاحتلال الصهيوني من جانب آخر لمدة 5 ساعات انتهت أخيرا باستشهادهم تاركين وراءهم قتيل صهيوني على الأقل وعدد من الإصابات .



عاجل

  • {{ n.title }}