التمكين في الضفة: مستوطنون يبيعون الفواكه قرب نابلس وملصقات صهيونية تحارب المقاومة

"في الضفة الغربية المحتلة مستوطنون يسرقون الأرض وخيرات البلاد.. ويبيعون خيرها على أرصفة شوارعنا وبكل أمن وأمان"!

هذا هو واقع الضفة الأليم، حيث يحكمها الاحتلال بقبضته وقبضة أجهزة السلطة التي لاحقت ولا زالت كل نفس مقاومة يرفض الاحتلال دون خجل.

في مستوطنة "يتسهار" المقاومة على أراضي نابلس المحتلة، وتحديدا قمة جبل سليمان الفارسي والذي يعد جزءا كبيرا منه لأراضي عصيرة القبلية بالإضافة إلى أراضي قرى( بورين، وعوريف، ومادما، وحوارة، وعينبوس)،  شوهد اليوم أربعة مستوطنين من  "يتسهار"، يجلسون على الرصيف عند دوار حوارة الأول من جهة نابلس (مفترق يستهار) دون أي حراسة من جندي أو جيش، ويبيعون التين والعنب والخوخ، وكانوا يحاولون إيقاف السيارات التي تحمل نمرا صفراء لبيع ما لديهم!

هذه الفواكه التي يبعيونها هي من أرض قرية عصيرة القبلية، هذه الأرض المزروعة بالكثير من الأشجار من ضمنها هذه الفواطه التي يبيعها المستوطنين، وأيضا هذه الأرض التي لا يقدر أحد من أصحابها أن يصلها من فترة طويلة.

ويشهد شارع "يتسهار" اعتداءات أسبوعيًّا من المستوطنين على أبناء قرى جنوب مدينة نابلس، حيث هناك قرابة 180 مستوطنة و175 بؤرة استيطانية بالضفة، لكن يتسهار تعد أشرسهم في التعامل مع الفلسطينيين.

افترش هؤلاء المستوطنين الشارع لبيع مزروعات فلسطينية، في أمن وأمان بفضل أجهزة كيانهم وأجهزة أمن السلطة التي اختارت نابلس قبل 11 عاما لتكون بدايات استئصال المقاومة فيها بفعل الجنرال دايتون وأعوانه من بني الجلدة.

وإلى الجنوب وتحديدا في احدى قرى رام الله اليوم، علق جنود الاحتلال ملصقا وموقعا باسم ضابط المخابرات المسؤول عن المنطقة ورقم هاتفه.

وكان مضمون المنشور صورا لأسرى من القرية ومكتوب: "الشباب اعتقلهم الاحتلال، إذا هم ضحايا للمقاوم عبد الله عرار الذي تواصلوا معه".


وعبدالله عرار هو أسير محرر أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار وأبعد لقطاع غزة، وكان قد شارك في خطف المستوطن ساسون نورائيل في شهر سبتمبر/ أيلول 2005 بالقدس ونقله إلى رام الله قبل قتله ومحاولة مبادلته بأسرى فلسطينيين، كان المسؤول عن توجيه الخلية المكونة من فلسطينيين ناشطين في حماس بمنطقة جبع والرام في القد.س

إذا يصول الاحتلال ويجول في الضفة دون حسيب ورقيب ويفرز الشعب الفلسطيني كما يريد والشباب المقاومة (بنظره) هم ضحايا مجاهدين وأسرى محررين مبعدين وهكذا سلسلة طويلة من تشويه المفاهيم والقيم في التاريخ النضالي الفلسطيني.

وهي خطة صهيونية سلطوية ستؤثر على مسار قضيتنا على المدى البعيد عبر إنتاج جيل ضعيف الانتماء ولا يحمل المبدأ وغير مستعد للدفاع عنه يقبل الحلول الذليلة ويرضخ للأمر الواقع.



 



عاجل

  • {{ n.title }}