عملية آدم.. حين تعيد للأرواح المعذبة الحياة

ما أن انتشر خبر عملية مستوطنة آدم التي نفذها الشهيد محمد دار يوسف مساء أمس؛ حتى توالت ردات الفعل سريعا على العملية، إذ أحدثت بهجة وسرورا في نفوس الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم، كما اعتبرتها الفصائل الفلسطينية ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال واستمرارا ضروريا لنهج المقاومة في الضفة.

حركة حماس أكدت أن الشهيد محمد دار يوسف خط بعمليته البطولية مساء أمس رسالة شعبنا إلى الاحتلال وقادته أن كل المحاولات لنزع روح المقاومة من قلوب شعبنا هي محاولات فاشلة سيدوسها مقاومونا على أبواب مغتصبات الاحتلال.

وشددت في بيان لها على أن العملية أثبتت بالدم والجهاد على وحدة شعبنا ووحدة مصيره، مشيرة أن العدو قتل في غزة أمس ثلاثة من خيرة رجال المقاومة ليأتي الرد عليه سريعا في قلب الضفة المحتلة.

وأردفت "إن العدو سيكون واهما إذا ظن أن جرائمه في الخان الأحمر وتدنيسه المتكرر للمسجد الأقصى سيمر على أحرارنا مرور الكرام، وعلى العالم أن يدرك أن أقصر الطرق للاستقرار هي عودة الحقوق لأصحابها، وإنهاء الاحتلال البغيض عن أرضنا المباركة".

بدورها أشادت حركة الجهاد الاسلامي، بالعملية البطولية، وأكدت أن "مواجهة جرائم الاحتلال تتطلب انخراط كافة أبناء شعبنا في المقاومة"، مُشيرةً إلى أن "عملية الطعن ردًا على عنجهية المستوطنين واقتحاماتهم للمسجد الاقصى وإرهابهم المنظم بحق أهلنا وأبناء شعبنا".

واعتبرت الجهاد أن العملية "فاتحة خير على طريق تصاعد الغضب الشعبي في وجه جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين".

وفي السياق، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "أن العملية جاءت لتؤكد على وحدة الدم والإرادة وعلى تكاملية النضال واستمرارية المقاومة، ولتعبّر عن الرد الشعبي الحاسم في وجه المؤامرات التي تستهدف قضيتنا وحقوقنا وثوابتنا، وعلى جرائم الاحتلال في غزة مرورًا باعتداءاته على المقدسات والمسجد الأقصى وممارساته وجرائمه ضد أبناء شعبنا في عموم الضفة وأخيرًا على إقراره قانون القومية العنصري".

ودعت الجبهة إلى "ضرورة استثمار الرسائل القوية التي وجهتها العملية للاستمرار في الفعل الشعبي المقاوم بكل الوسائل".

ابتهاج شعبي

على المستوى الشعبي ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر العملية، وكانت وصية الشهيد التي خطها قبيل استشهاده بمثابة رسالة قوة وتحدي وإصرار لكل الشباب الفلسطيني.

الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين قال إن منفذ عملية الطعن الليلة الشهيد محمد طارق دار يوسف (17 عامًا)، هو مثال لما يسمى "الحمساوي الجديد"، فهو من الجيل الجديد الذي نشأ في ظل غياب وجود تنظيمي فاعل لحركة حماس.

وأكد أن هؤلاء الحمساويون الجدد هم من سينهضون بواقع حماس في الضفة الغربية، أكثر من الكوادر التقليدية للحركة، الذين استنزفوا بالاعتقالات والملاحقات الأمنية المتواصلة.

بينما اختزل الكاتب الفلسطيني ساري عرابي حديثه عن الشهيد ب5 كلمات، قائلا "فأنت روح وهذا الخلق جثمان".

بدوره أكد الكاتب والمثقف الفلسطيني ماجد حسن أن الشهيد لخص بوصيته ما يجول في صدور عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، بل ربما عن ضمير الملايين من أبناء الأمة.

وتساءل "من أي مدرسة تخرج هذا الفارس المقدام حتى يحمل هذا الوعي والإرادة والإقدام؟ رحمك الله يا محمد، لقد أعدت للأرواح المعذبة الحياة".

يشار إلى أن الشاب محمد طارق دار يوسف (17 عامًا) من بلدة كوبر في رام الله نفّذ أمس الخميس، عملية طعنٍ بطولية في مستوطنة آدم جنوب شرق مدينة رام الله، أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة 2 آخرين.




عاجل

  • {{ n.title }}