في ذكرى المحرقة ... بيت دوابشة شاهد على الجريمة

ثلاث سنوات انقضت بعد وقوع جريمة حرق عائلة دوابشة في بلدة دوما إلى الجنوب من مدينة نابلس شمال الفضة المحتلة وما زالت تفاصيل الجريمة حاضرة بكل مكوناتها وتفاصليها هناك في كل زاوية من زوايا المنزل المنكوب لتبقى شواهد الجريمة حضارة في ذهن كل من يمر صدفة او قاصدا الوقوف على أطلالها . 

ومع كل ذكرى يتحول المنزل المستهدف وآثار الجريمة إلى قبلة لعدسات الإعلاميين وأقلام الصحفيين وقصصهم وهي تنبش الذاكرة وتتحدث عن تفاصيل مروعة حصلت مع سعد دوابشة وزوجته ريهام وابنه الرضيع علي وأخيرا احمد الذي ما زالت آثار الجريمة محفورة في جسمه بعد ان تركت النيران التشوهات والنتوءات .

ورغم بشاعة الجريمة ومعرفة الجناة إلا أن المجرمين ما زالوا طلقاء وخصوصا بعد الحكم الأخير القاضي بالإفراج عن القاتل المتهم لتزداد بشاعة الجريمة ولتسجل مرحلة أخرى من مراحل الإجرام الصهيوني بكافة مؤسساته ومكوناته وعلى رأسها القضاء المنحاز . 

"نقتل كل يوم ويوم" .. بهذه الكلمات استهل نصر دوابشة شقيق الشهيد سعد حديثه لمراسل "أمامة" عن ذكرى المحرقة التي استهدفت أفراد أسرته قائلا:" بعد الإفراج عن قاتل العائلة ومرتكبي الجريمة وفي ظل استمرار العلاج لابننا احمد وأمام المشهد الذي يأبى الرحيل من الذاكرة فإننا كل يوم نحرق ونقتل وسنبقى كذلك ما لم يقتص من القتلة المجرمين وما لم يحاكموا ".

وأردف :"ليس من السهل أن ننسى مشاهد الأجساد المتفحمة ولا سيما صورة الرضيع ووالدته ، ولا أتصور بان تتبخر تفاصيل الجريمة من أذهاننا إلا أن نموت بل اننى سنبقى ننقل كل المشاهد للأجيال القادمة ولن نغير شيئا في المنزل حتى تبقى الأجيال تلعن الاحتلال والمستوطنين ". 

ويؤكد دوابشة بان منزل العائلة تحول إلى مزار يقصده الإعلاميين محليا ودوليا ونشطاء حقول الإنسان والمؤسسات والشخصيات للوقوف على بشاعة الجريمة وليقوموا بنقلها إلى كل المناطق في العالم لعلها تكشف القليل من جرائم الاحتلال الذي يسعى إلى التغطية على فعلة المجموعات المتطرفة من المستوطنين . 

ورغم ثلاث سنوات على المحرقة إلا أننا ما زلنا عاجزين عن شرح تفاصيلها للضحية المتبقية من العائلة المنكوبة– احمد-وما زالت طفولته وبراءته عاجزة عن استيعاب ما حصل كونه مشغولا في علاج جروحه وحروقه التي أتت على اغلب جسمه ويخضع بين الفينة والأخرى للعلاج ولكن الأيام كفيلة أن تكشف له عن هول ما حصل مع وذويه على حد قول دوابشة .



عاجل

  • {{ n.title }}