طالبات الكتلة الإسلامية في جامعات الضفة.. عطاء دائم رغم الملاحقة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة ملاحقاتها لحرائر الضفة الغربية، وتحديدا طالبات الكتلة الإسلامية المشاركات في العمل النقابي في جامعات الضفة الغربية.

فقد اقتحمت قوات الاحتلال مؤخرا عدة منازل لطالبات الكتلة الإسلامية وتحديدا في مدينة الخليل، في محاولة لترويعهن وكسر شوكتهن بعد ما يقدمنه من وعي وعمل وإخلاص في خدمة المجتمع الفلسطيني.

قوات الاحتلال كثفت في الآونة الأخيرة من حملات الملاحقة والاعتقال للمرأة الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي كان آخرهن الكاتبة لمى خاطر وصفاء أبو سنينة وسوزان العويوي وغيرهن الكثير.

فتيات بألف رجل

إحدى طالبات الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت أكدت في حديث خاص للحرية أن دور طالبات الكتلة الإسلامية في العمل النقابي بجامعة بيرزيت لم ينحصر في إطار معين، ولم يكن ضمن تقسيمات محددة، إنما كان دورًا تشاركيًا في كل جوانبه لصالح إنجاح العمل وبذل كل جهد في سبيل تحقيق المصلحة العامة للطلبة.

وتؤكد بأن الطالبات كن ولا يزلن جزءًا أساسيًا من مجلس الطلبة، عبر استلامهن لجانًا فيه، إضافة إلى حضورها في مؤتمر مجلس الطلبة، وأيضًا كانت اول طالبة تترأس مؤتمر مجلس الطلبة إحدى طالبات الكتلة الإسلامية.

وأردفت: "هذا الأمر لم يكن أيضًا متعارضًا مع دورها ضمن إطار الحركة الطلابية ككل، وضمن إطارها الأساس في الكتلة الإسلامية، وقد كان حديث الجامعة خصوصًا في أوقات الانتخابات والأنشطة الكبيرة، هو تواجد طالبات الكتلة الإسلامية وحضورهن القوي والمميز، ولذلك بشكل تراكمي استطاعت هذه الطالبات، أن يكن منارة للعمل النقابي، وأن يكون دورهن دورًا اساسيًا وجوهريًا وليس شكليًا او فقط بمسميات".

ملاحقة دائمة

واعتبرت الطالبة أن حالة الاعتقالات للطلاب في الكتلة الإسلامية ليست استثنائية، إنما هي حالة شبة دائمة خصوصا في وضع الضفة الغربية والتضييق على الجامعات ونشاط الكتلة الإسلامية، من قبل الاحتلال وأجهزة السلطة في ذات الوقت، لذلك كان لزامًا على الطالبات، أن يعملن على سد الفراغ الذي يتركهُ غياب طلاب الكتلة الإسلامية، في كافة النواحي تقريبًا، فكن يقمن بالعمل الموكل لهن والعمل الذي يقع على عاتق الشباب في أغلبه ايضًا، هذا الأمر هونه أن طالبات الكتلة الإسلامية أكثر عددًا ولهن قدرة على الحشد أيضًا إضافة إلى أن وضع الفتاة أسهل في العمل من الشبان في الجامعة، لكن هذا لا يعني أنهن لم يتعرضن لحملة ملاحقة واعتقالات وتهديدات لهن ولعائلاتهن.

وحول المصاعب التي تواجه الفتيات في الكتلة الإسلامية، أوضحت أنه لا حصر لها، لأن نطاق عملها النقابي لا ينحصر في الجانب الخدماتي بقدر ما هو أيضا جانب توعوي ومساهم في التصدي للاحتلال على الصعيد الفكري والثقافي وخصوصا في الجامعات الفلسطينية، ولذلك فإن تضيق مساحة العمل والتهديد والملاحقة المستمرة هي أبرز ما تواجهه الفتيات، إضافة إلى إقحام الأهل والعائلة في هذا التهديد وبالتالي يصبح الضغط متعدد الجوانب.

كما أضافت شح الإمكانيات وغياب الدعم المعنوي والتربوي، خاصة بعد تغييب دور المساجد وحلقات تحفيظ القران ما أدى إلى وجود ضعف في التأهيل الفكري والتنظيمي لكل الطالبات القادمات إلى الجامعة، ما استدعى أن يكون هناك جلسات فكرية وتربوية مكثفة، تعويضًا عن الدور الذي كان يقترن بدور المسجد وهو ما يحمل الفتيات جهدا فوق جهد وطاقة كبيرة على حساب الدور الذي يجب أن يقمن به على صعيد العمل النقابي في الجامعة.

وحول ما إذا هناك مطالب عامة تطالب بها طالبات الكتلة الإسلامية، شددت على أنه لن تكون أي مطالب ذات جدوى في ظل وجود الاحتلال وممارساته بالتوازي مع انتهاكات السلطة بحق شعبنا، لكننا على الأقل نريدُ أن ترفع يد الأجهزة الأمنية عن طلبتنا وعدم التضيق على نشاطهم داخل الجامعة، وعدم اتخاذ الوضع السياسي القائم حاليا ذريعة لاستمرار الاعتقالات.



عاجل

  • {{ n.title }}