الإعلام المقاوم في مواجهة بطش الاحتلال

الشمس لا تغطى بغربال، لكن هذا ما يحاول الاحتلال الإسرائيلي فعله، من خلال هجمة مسعورة تستهدف عين الحقيقة وصوتها وكلمتها، إنها حرب على الرواية، أراد بها المحتل كي الوعي الفلسطيني والعالمي بقتله واعتقاله حملة رسالة الإعلام المقاوم.

على امتداد سنوات الكفاح الفلسطيني، قدم العمل الصحفي تضحيات جمة في سبيل نقل صورة الإجرام الإسرائيلي، وعلى طريق تبيان الحق الفلسطيني المنتهك والمسلوب، فكان من بينهم الشهداء والأسرى والمبعدون.

لم يكن الصحفيون بمأمن من غدر الاحتلال وبطشه، الذي ازداد في الآونة الأخيرة، كان من بينها استهدافه المباشر لطواقم الصحافة في قطاع غزة أثناء تغطيتهم لمسيرة العودة الكبرى ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد منهم، إضافة إلى اعتقاله لكوادر العمل الصحفي في الضفة الغربية، والتي كان آخرها اعتقال الكاتبة لمى خاطر والصحفيين علاء الريماوي و قتيبة حمدان ومحمد علوان وحسني انجاص، ما يحمل في طيات هذه الهجمة تمهيدا إسرائيليا لارتكاب مجازر بحق الإنسان والأرض الفلسطينية، أو ضمان تمرير صفقات مشبوهة أريد لها أن تتم دون ضجيج إعلان يفضحها.

عشرات الصحفيين تغيبهم السجون

إعلام الأسرى أفاد أن سلطات الاحتلال تغيب خلف سجونها عدد 20 فلسطينيا يعملون في الصحافة بكافة أشكالها، ذاكرا منهم: محمود عيسى، استبرق التميمي، أحمد الصيفي، مصعب سعيد، بسام السايح، همام حنتش، رضوان قطناني، علا مرشود، ياسين أبو لفح، موسى سمحان، سوزان العويوي، لمى خاطر، علاء الريماوي، قتيبة حمدان، حسني انجاص، محمد علوان، أسامة شاهين، أحمد العرابيد، نمر عصيدة، موسى قضامني.

ويعكس استهداف الصحفيين والكتاب وأصحاب الرأي خوفا إسرائيليا من تأثيرهم على الرأي العالمي، وقيامهم بحشد النصرة للقضية الفلسطينية، كما يفسر إخفاقه في تغيير الحقيقة بالتغطية على صورته الإجرامية حول العالم، ويظهر أن محاولاته لكي الوعي الفلسطيني بنجاعة المقاومة باءت بالفشل.

ويبقى الصحفي الفلسطيني رمزا من رموز الثورة الفلسطينية، يقاوم المحتل بقلمه وعدسته، لتبقى شمس الحقيقة ساطعة حتى يدحره عن أرضه.



عاجل

  • {{ n.title }}