لماذا يشن الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف الصحفيين بالضفة

في ظل تصاعد حملات الاعتقالات الأخيرة بحق الصحفيين في الضفة الغربية، والتي كان آخرها اعتقال الإعلامي محمد منى اليوم يرى العديد من المتابعين بان هذه الاستهدافات يراد منها إخفاء جرائم الاحتلال، وإسكات الأصوات التي تفضح ممارسته والرافضة لكل أشكال الخضوع والخنوع .

حرب الاولويات لدى الاحتلال

الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين قال في معرض تعقيبه على الاعتقالات الأخيرة التي طالت العديد من الصحفيين:"الاحتلال يعمل وفق أولويات لمحاربة المقاومة، وعندما تتراجع أعمال المقاومة المسلحة فمن الطبيعي أن يتجه لمحاربة أشكال المقاومة التي تليها في الأولوية، وأبرزها المقاومة الإعلامية، خاصة للدور الذي يلعبه الإعلام في تحفيز المقاومة الفردية التي ميزت انتفاضة القدس. 

وتابع خلال حديثه لـ أمامة :"الاحتلال وبالتعاون مع السلطة لا يريدون أي صوت يحرض المقاومة في الضفة الغربية، وأكثر من ذلك لا يريدون حتى تغطية فعاليات المقاومة في الضفة بما فيه التغطية "الحيادية"، لأن مجرد معرفة الناس أن هنالك أعمال مقاومة يقوم بها غيرهم، يشجعهم على تكرار الفعل، وهذا يشمل العمليات الفردية (الطعن والدهس) والمقاومة الشعبية بالإضافة لفعاليات مثل مسيرات رفع الحصار عن غزة .

و أكمل عز الدين حديثه:" الاحتلال والسلطة معنيان بعدم بروز هذه الأخبار في الإعلام، ويمارسان التأثير المباشر وغير المباشر على الإعلاميين الذين يدورون في فلك السلطة، أما إعلاميي المقاومة أو القريبين منها فتتم ملاحقتهم من خلال الاستدعاءات والاعتقالات والتهديدات".

محاولة لخنق صوت الضفة

وبدوره رأى الكاتب والإعلامي احمد البيتاوي بان الاحتلال والسلطة تعتبران الصحافة والصحفيين وسيلة مهمة لتحريك الشارع ، وقد تكون الوسيلة الأخيرة اليوم في الضفة فالمساجد والمدارس مسيطر عليها بشكل كامل من قبل السلطة، وتتحكم بها فلذلك نرى هذا الاستهداف الكبيرة لوسائل الإعلام والإعلاميين . 

واضاف البيتاوي، "فالصحافة في بلادنا تساهم في فضح جرائم الاحتلال وتجاوزات الأجهزة الأمنية الفلسطينية لذلك هي مستهدفة من الطرفين" ويقول البيتاوي مردفا لـ أمامة :" نحن أمام حالة غير مسبوقة من استهداف المؤسسات الإعلامية والصحفيين، الذين أصبح اعتقالهم يتم بشكل شبه يومي ".

وختم:"الاحتلال يريد خنق ومحاصرة كل صوت مخالف، و يعتبر ساحة الضفة ساحة خطيرة ، لذلك هو يريد محاصرتها بكافة السبل، واعتقال الصحفيين والكتاب في الضفة أحد هذه السبل ". 

محاولة لتغييب الحقيقة

ومن جانبه اعتبر ياسر مناع المتابع للشأن الصهيوني الاستهداف الأخير للصحفيين محاولة يائسة من قبل الاحتلال لتغييب الحقيقية وقال خلال حديثه لـ أمامة :"هذا يأتي في إطار مسلسل تغييب الحقيقة إلي يمارسه الاحتلال من خلال استهداف أي صحافي يقوم بتوثيق انتهاكات اليومية، وان الاحتلال يسعى في السيطرة على الإعلام الفلسطيني، لإعادة صياغة العقلية الفلسطينية وفق رؤية مدورسة ومخطط لها ".



عاجل

  • {{ n.title }}