17 على استشهاد المجاهد عامر الحضيري بثلاثة صواريخ غادرة

توافق اليوم الذكرى الـ17 لاستشهاد المجاهد القسامي عامر منصور الحضيري، إثر استهداف سيارة كان يستقلها بثلاثة صواريخ من طائرة أباتشي أدت لاستشهاده على الفور.

سيرة ذاتية

ولد شهيدنا عامر منصور الحضيري بتاريخ 25/4/1978 في مدينة طولكرم، وقد نشأ وترعرع في بيت إسلامي مليء وعامر بالإيمان، وكان شهيدنا قد درس المراحل الأساسية في مدارس طولكرم وقد تميز بكونه من المتفوقين في دراستهم فقد أنهى الثانوية العامة بنجاح عام 1997 ثم التحق بجامعة الخليل في كلية الإدارة والريادة، ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة عام 1998 لدراسة نفس التخصص والتركيز على المحاسبة، حيث كان في نهاية السنة الثالثة عندما تم اغتياله واستشهاده.

عرف عن شهيدنا بكونه نشيطا في المجال الدعوي والجهادي، وقد أحبه كل من تعرف عليه كونه كان شابا مطيعا مساعدا للجميع وملتزما دينيا وأخلاقيا، فمنذ نعومة أظفاره بدأ يهتم بالذهاب إلى المسجد وينخرط في نشاطات أشبال المساجد منذ الصغر وكان ممن التحق بدورة تجويد في مسجد عمر بن الخطاب ونظم دورات الكاراتيه في النادي الاجتماعي الرياضي ورغم صغر سنه إلا أنه حصل على رخصة سياقة وتعلم مهنة الدهان فكان في أيام العطل يعمل في هذه المهنة ليعتمد بذلك على نفسه في تكاليف الجامعة والأنشطة الدعوية.

جهاده..

بدأت الانتفاضة وهو في التاسعة من عمره وكان يشارك أقرانه الصغار في مقارعة العدو حسب إمكاناتهم، وكلما كبر، كبرَ معه حبه لوطنه.

اعتقل شقيقه الأكبر وبعد شهر من اعتقاله، اقتحمت قوات الاحتلال منزله واعتقلت الشهيد عامر، حيث اتهم بالانتماء لحركة المقاومة الإسلامية حماس وكذلك ضرب الحجارة والمشاركة في المظاهرات حيث حكم عليه بالسجن عشرين شهرا منها 8 فعلية و12 مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات مع غرامة مالية (5000) شيكل، ليكن هذا الاعتقال زيادة في إصراره على مقاومة الاحتلال ومشاركته الفعالة في فعاليات انتفاضة الحجارة.

اعتقل مرة أخرى بعد أن نصبت له قوات الاحتلال حاجزا طيارا مما مكنها من اعتقاله، فخرج من أسره أسدا هصورا مع بداية انتفاضة الأقصى ليعود للعمل الجهادي بنفس أقوى ويكمل مشواره الدعوي والنضالي الذي اتخذه طريقا له.

استشهاده..

في الأشهر الأخيرة بدأ يشعر أن العيون تلاحقه، فأصبح يحتاط ويتبع النواحي الأمنية في حركته وتنقله، وبعد أن طلب من والدته أن تدعو له بالشهادة، خرج من البيت راكبا سيارته التي لم يركبها منذ مدة إلا صباح ذلك اليوم متوجها إلى المسجد لصلاة العصر ومقابلة أصحابه.

وبعد دقيقتين من خروجه فقط، سمع والديه انفجارات مدوية، لتكون هذه الانفجارات هي ثلاثة صواريخ تطلقها طائرات الأباتشي على عامر في سيارته ليستشهد من الصاروخ الأول ويؤدي الصاروخين الثاني والثالث إلى احتراق السيارة بأكملها وتحترق أجزاء من جسده الطاهر ليكون ممن صدق الله فصدقه.



عاجل

  • {{ n.title }}