في الضفة الغربية: استيطان شرس ومواطن معدوم الدعم

تواصل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين حملات الاعتداء المستمرة ضد الفلسطينيين في أراضي الضفة الغربية والقدس، وذلك برعاية حكومة الاحتلال الإسرائيلي، فيما يواجه المواطن الفلسطيني كل أشكال الانتهاكات دون أي دعم يقدم له من أي مستوى فلسطيني رسمي.

اعتداء على الممتلكات

ففي رام الله اعتدى مجموعة من المستوطنين المتطرفين على سكان التجمع البدوي بالمعرجات شمال شرق رام الله، وقد حاولوا سرقة بعض المزروعات الخاصة بأراضي المواطنين الذين تصدوا لهم، فيما قامت قوات الاحتلال باحتجاز واعتقال مجموعة من سكان التجمع، ولم تقم باتخاذ أي إجراءات بحق المستوطنين المعتدين.

كما منع جنود الاحتلال الإسرائيلي المواطنين والمتضامنين من الوصول إلى التجمع البدوي، وهددت بإطلاق النار على كل من يحاول الوصول إلى منازل المواطنين في التجمع المقام عند مفرق بيتلو شمال شرق رام الله.

وكان عدد من المواطنين والنشطاء تحركوا فور سماعهم أنباء هجوم المستوطنين على منازل المواطنين وممتلكاتهم ومحاولتهم سرقة بعض المزروعات والأغراض الخاصة بسكان تجمع المعرجات، إلا أن سكان التجمع تصدوا لهم إلى أن حضرت قوة للاحتلال حيث غادر المستوطنين دون أن يتم اعتقال أي منهم فيما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين.

هدم وإخطارات

وفي سياق متصل هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزلا في بيت البركة، الواقع بين مجمع مستوطنة “غوش عتصيون”، ومخيم العروب شمال الخليل.

وكان المستوطنون قد أخرجوا حارس بيت البركة من منزله الكائن ضمن العقار، وهو من عائلة سمور، ويعمل لدى الكنيسة المشيخية، المالك السابق لبيت البركة.

وقد تم هدم المنزل المذكور، ومساحته 120 مترا، ويقطنه 4 أفراد من عائلة سمور، رغم أن الحارس حصل على قرار من محكمة الاحتلال العليا بالبقاء في منزله وعدم السماح للمستوطنين المساس به، أو ترحيله.

بدورها، سلّمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، تحرسها قوة عسكرية أمس الأحد، إخطارات هدم إدارية لعدد من أصحاب المنازل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

وذكرت مصادر أن طواقم البلدية العبرية اقتحمت أكثر من حي في البلدة وسلمت كذلك مخالفات مالية إلى جانب الإخطارات بالهدم بحجة عدم الترخيص.

تلويث بيئة ومياه للمواطنين

وفي سياق متصل، تواصل أربع مناطق صناعية استيطانية تلويث بيئة محافظة سلفيت، خاصة المياه الجوفية والسطحية، بفعل سكب مجاريها ومياهها العادمة في وديان المحافظة.

وقال شهود عيان من قرى سرطة وقراوة بني حسان وحارس أن المصانع تسبب إزعاجا بسبب أصواتها، وتسكب مخلفاتها في أودية هذه القرى، وإن التلوث يصيب أيضا المياه الجوفية، وإن التلوث يصيب الهواء أيضا بفعل ما تنشره من غازات لا يعرف مدى خطورتها.

يذكر أن المناطق الأربع هي: “اريئيل” الصناعية، و”ايلي زهاف – بدوئيل” الصناعية، و”بركان” الصناعية، و”عمانوئيل” الصناعية التي تتداخل أيضا مع أراضي قرية جنصافوط بمحافظة قلقيلية؛ وهي تعتبر مصدر التلوث الأساسي، للبيئة في محافظة سلفيت.

وكانت منظمة “بيتسليم” قد أكدت أن مخلفات المستوطنات الصناعية ومصارف مياه مجاري الصرف الصحي لها، والتي تصب في أراضي المواطنين الفلسطينيين، تصب دون معالجة، وتخترق المياه العادمة طبقات الأرض لتصل إلى المياه الجوفية في هذه المناطق، مما يتسبب بتلوث مياه الكثير من العيون والآبار، وهو ما تشير له تقارير سلطة المياه الفلسطينية.



عاجل

  • {{ n.title }}