الذكرى الـ14 لاستشهاد القسامي محمد بلاسمة

توافق اليوم الذكرى الـ14 لاستشهاد المجاهد القسامي محمد بلاسمة ابن محافظة سلفيت إثر اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال.

ولد القائد القسامي محمد عثمان بلاسمة في مدينة سلفيت بتاريخ 28/12/1975 لعائلة تنحدر من منطقة "كفر سابا" المحتلة، تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس سلفيت حتى الصف السادس الابتدائي، إلا أنّه آثر على نفسه التعلم ليساعد والده وذويه في الزراعة ورعي الأغنام.

تزوج ورزق بطفلة واحدة أسماها عرين، وبعد أن اشتد عودُه قليلاً انتظم في "معهد قلقيلية" ليحصل على شهادة في "الميكانيك" وصيانة السيارات، وكان انتظام محمد في صفوف رواد المسجد مبكراً.

عرفت عائلته بجهادها وتدينها في البلدة، واعتقل شقيقه الأكبر "حسن" في العام 1990 لمدة سنة ونصف بتهمة الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمشاركة في فعالياتها الجهادية.

اعتقل محمد لعام ونصف قبل بلوغه الـ15 من العمر، ولما رأى بعد خروجه أنّ الحجارة لم تعد تفي بما يطمح بدأ بالبحث عمَّن يوفر له السلاح، فوجد أمامه المجاهد القسامي: "زاهر جبَّارين" يبحث عمَّن يؤمن لهم كل متطلبات المطاردة، فوجد ضالته في شاب المسجد المثابر محمد بلاسمة، وكان الدور المنوط به تأمين المخبأ والطعام وتسهيل الحركة للمجاهدين من خلية "المهندس يحيى عياش"، ليجد الشهيد بلاسمة في قربه من هؤلاء القادة مبتغاه.

تلميذ العياش

يعتبر الشهيد بلاسمة هو التلميذ السادس للمهندس يحيى عياش، لذلك لم يسلم منزله ولا منزل ذويه في كل اقتحام تتعرض له مدينة "سلفيت" من المداهمة بحثاً عنه وعن أي شخص قد يوصل إليه.

وقد تعرض منزله ومنزل شقيقته في سلفيت للاقتحام عدة مرات، دمرت خلالها محتوياته، إذ تتهم قوات الاحتلال محمد بالوقوف خلف العديد من التفجيرات وزرع العبوات الناسفة للجيبات العسكرية الصهيونية على شارع "عابر السامرة" المار بالقرب من بلدته والتي أوقعت الكثير من الخسائر بالجنود والخسائر المادية بالعدو.

بعد رحلة مطاردة شاقة، استشهد المجاهد بلاسمة إثر اشتباك مسلح مع مئات من جنود الاحتلال مدججين بالأسلحة ومدعومين بطائرات الأباتشي والاستطلاع، ليرتقي شهيدنا في السادس من آب ودماؤه تلعن العيون التي تبعته والألسنة التي أوشت بمكانه.




عاجل

  • {{ n.title }}