الذكرى الـ 15 لاستشهاد القساميين فايز الصدر وخميس أبو سالم

توافق اليوم الذكرى الـ 15 لاستشهاد المجاهدين القساميين فايز الصدر وخميس يوسف أبو سالم، الذين ارتقيا بعد اشتباك مسلح خاضاه ضد جنود الاحتلال ومروحياته العسكرية في إحدى البنايات في مخيم عسكر شرق نابلس.

 

الشهيد فايز وسيرته العطرة

ولد شهيدنا القسامي فايز فريد حامد الصدر بتاريخ 1/1/1976 بين أزقة مخيم عسكر شرق نابلس، لثلاثة من الأخوة الذكور واثنتين من الأخوات الإناث.

 

تعود أصوله إلى مدينة يافا، وقد دَرَس مرحلته الابتدائية في مدرسة عسكر الابتدائية ليكمل تعليمه الإعدادي في مدرسة أبو بكر والثانوي في مدرسة قدري طوقان بمدينة نابلس، وعُرف عن فايز منذ صغره التزامه الديني وارتياده لمسجد "الهدى" في مخيمه وحبه الشديد وتعلقه بوطنه الذي سلبه الاحتلال.

نشأ شهيدنا على موائد القران، ورضع حب الشهادة والاستشهاد في سبيل الله، ورغبةً منه في الاستزادة من الأجر عمل رحمه الله على تربية إخوانه من أبناء المسجد بإقامة حلقات تدريس أحكام التجويد لهم.

اعتقل شهيدنا مدة 6 أشهر على يد قوات الاحتلال نهاية انتفاضة الحجارة وذلك بسبب نشاطه في رمي الحجارة والزجاجات الحارقة على جنود الاحتلال رغم أن عمره لم يتجاوز الـ10 سنوات، وبعد أن أنهى فايز مدة اعتقاله قال لمودعيه داخل السجن: "هذه آخر مرة ستروني فيها داخل السجن".

مسيرة الجهاد

بعد أن تأججت شرارة انتفاضة الاقصى، انضم فايز لصفوف المقاومة، عن طريق كتائب الشهيد عز الدين القسام، وقد كان لاستشهاد ابن عمه القسامي حامد عظيم الأثر في استمراره في درب المقاومة، ليتسلم بعدها فايز الصدر قيادة الكتائب في المخيم بعد استشهاد القسامي أمين فاضل في 7/5/2003، ويصعد بعدها اسم فايز على سلم الاغتيالات متصدرا قائمة المطلوبين في المنطقة، بعد ورود معلومات استخبارية عن تخطيطه للقيام بعملية استشهادية في المناطق المحتلة عام 1948.

الشهيد خميس أبو سالم

ولد الشهيد خميس يوسف محمد أبو سالم في مخيم عسكر عام 1980، لعائلة ملتزمة، وقد درس مراحله الأساسية في مدارس نابلس، ورغم تفوقه الدراسي، إلا أنه انتقل للعمل في مجال البناء الذي أتقنه وأخلص فيه ليعيل أسرته.

عرف عن الشهيد هدوءه وتواضعه، كما كان يهبّ لنجدة كل من يلجأ إليه، وتميز بحفاظه على صلاة الجماعة في المسجد وتحديدا صلاة الفجر، حيث كان يؤم الناس في الصلاة لحسن صوته وتلاوته.

مشوار الجهاد

ونظرا لتعلق قلبه بالمساجد، فقد تأهل ليكون دائم العمل والنشاط ضمن نشطاء حركة حماس في مسجده، حتى التحق بكتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان لشهيدنا دور جهادي مهم خلال انتفاضتي الحجارة والأقصى، حيث عمل بصمت في صفوف القسام وكانت له صولاته وجولاته في الميدان، ونجح شهيدنا في إيلام العدو لأكثر من مرة دون أن يترك خلفه أي أثر يوصل إليه.

عمل شهيدنا ضمن خبراء تصنيع المتفجرات في صفوف القسام إلى جانب ثلة عظيمة من القادة الشهداء، وبدأت رحلة مطاردته بعد محاولات عدة باءت بالفشل لقوات الاحتلال لاعتقاله إضافة لترهيب أهله وتخريب منزلهم، إلا أنه رفض تسليم نفسه وأصر على مواصلة مشواره الجهادي وهو يردد دعاءه الدائم بأنه يرزقه الله الشهادة.

شهادة تليق بالمجاهدين

في صباح يوم الجمعة الثامن من آب عام 2003، استيقظ مخيم عسكر على اشتباك مسلح استمر لحوالي 8 ساعات بين عشرات من جنود الاحتلال تساندها طائرتان مروحيتان، ومقاومَين تحصنا في بناية من 3 طوابق، وقد خاضا اشتباكا عنيفا بعد رفضهما تسليم نفسيهما، وبعد أن أثخن المجاهدان في العدو وقتل وأصيب عدة جنود، وعقب عجز قوات الاحتلال عن التمكن منهما، قامت بهدم المنزل على رؤوس الشهيدين القساميين فايز الصدر وخميس أبو سالم.

وبذلك لحق المجاهدان فايز وخميس بركب الشهداء الأبرار الذين عملا معهم بعد أن بقيا على عهدهم ولم يبدلا، ليحلو اللقاء في جنة الرحمن مع من سبقوا من الشهداء بصحبة النبيين والصالحين.




عاجل

  • {{ n.title }}