الذكرى الـ17 لاستشهاد القسامي عز الدين المصري

توافق اليوم الذكرى الـ17 لاستشهاد المجاهد القسامي عز الدين سهيل المصري وذلك على إثر تنفيذه لعملية استشهادية في مطعم سبارو في القدس المحتلة والتي أدت لمقتل 20 صهيونيا وإصابة ما يزيد عن 100 آخرين، وذلك ردا على استشهاد القائدين جمال سليم وجمال منصور.

سيرة مقدام

ولد الاستشهادي البطل عز الدين شهيل المصري في قرية عقابا في محافظة جنين 17 أغسطس 1979م، لأسرة متدينة، وقد ترعرع على حب الدين وأهله فهو صاحب الابتسامة التي لا تفارق محياه، كما تميز الشهيد بشغفه في ارتياد المساجد، والقيام بالنوافل من صيام وزيارة للأرحام والدعوة إلى الله على بصيرة.

ترك الدراسة في مرحلة مبكرة ليساعد والده وإخوانه في المطعم الذي يعد مصدر رزق العائلة، وشارك في أحداث الانتفاضة الأولى حيث ألقى الحجارة والزجاجات الحارقة على سيارات الجيب الصهيونية ولكن بسرية تامة، وكان يستعد بذلك للالتحاق بكتائب الشهيد عز الدين القسام.

التحق الشهيد بكتائب القسام على يد القائد المهندس قيس عدوان أبو جبل، وبدأ العمل معه بسرية تامة، وبعد استشهاد الجمالين في مجزرة نابلس، بدأت الكتائب تستعد للانتقام، وبدأ الاستشهاديون بالتجهز لإجبار المحتل على دفع الثمن، وكان من ضمنهم عز الدين المصري، ليحقق بذلك أمنيته.

تفاصيل العملية

بدأت التحضيرات لتنفيذ العملية بعد أن توعد القسام بالرد على اغتيال الجمالين في 31/07/2001، فجاء الأمر من المهندس القائد أيمن حلاوة إلى خلية الأسير القائد بلال البرغوثي، والتي ضمت كلا من محمد دغلس وعبد الله البرغوثي والأسيرة أحلام التميمي.

تم اختيار المجاهدة أحلام من قبل المحرر دغلس لتكون أول فتاة يتم ضمها لصفوف الكتائب، وبعد تحديد الموقع ورصده مرات عديدة من قبل التميمي، قام عبد الله البرغوثي بتفخيخ آلة الـ"جيتار" الموسيقية بإرشاد من القائد حلاوة.

التقى بلال ودغلس في رام الله الاستشهادي القادم من جنين وقاما بتعليمه على كيفية استخدام العبوة الناسفة، وكان الاحتلال قد كثف من إجراءاته الأمنية لشعوره باحتمالية حدوث عملية بالقدس، لكن التميمي تمكنت من إيصال الاستشهادي إلى موقع الحدث عبر حافلة نقل مليئة بالنساء والفتيات.

وفي تمام الساعة الثانية بعد ظهر يوم الخميس الموافق 9/8/2001 تمكن الاستشهادي المجاهد عز الدين سهيل المصري 24 عاماً، من تفجير حزامه الناسف في مطعم سبارو على مفرق شارع الملك داوود وشارع يافا بالقدس المحتلة.

وقد أدت العملية الاستشهادية إلى وقوع 19 قتيل وأكثر من 120 جريح بين الخطرة والخطرة جداً، فيما أدى الانفجار إلى الحاق أضرار مادية كبيرة تمثلت في تدمير جزء من المطعم والواجهات الأمامية وانهيار السقف على من فيه وتدمير بعض المحلات التجارية خارج المطعم وإلحاق أضرار بالغة بالسيارات الموجودة في المنطقة كما أحدثت حالة رعب وفوضى لم يسبق لها مثيل لدى الاحتلال، ويظهر ذلك قوة المادة المتفجرة التي استخدمتها كتائب القسام في العملية.

وفي العام 2014 شيعت آلاف الجماهير بجنين الاستشهادي عز الدين المصري بعد 13 عاما على احتجاز جثمانه الطاهر عند الاحتلال.



عاجل

  • {{ n.title }}