من هو "الزعبور؟ وهل مات مسموما؟

تسود حالة من التوتر مخيم بلاطة على خلفية وفاة أحد مسلحي حركة فتح، ويدعى أحمد حمادة الزعبور، وجاء الاعلان عن وفاته بعد أسبوعين من نقله للمستشفى من سجن أريحا المركزي بعد تعرضه لجلطة وفق ما اعلنت الأجهزة الأمنية.

والزعبور هو إسم الشهرة الذي يتردد للمواطن أحمد حمادة في أرجاء مخيم بلاطة ، كما اشتهرالإسم على مستوى الضفة نتيجة ظهوره في أحد الاغاني التي صورت خلال حفلة زفاف في مخيم بلاطة.

واتهمت عائلته السلطة بقتله عبر تسميمه لكن إلى الآن لم يصدر ما يثبت أو ينفي رواية العائلة.

أحمد ناجي الزعبور 

يقول (س.ع) من مخيم بلاطة وأحد أصدقاء الزعبور لـ "أمامة": " أحمد شاب فلسطيني من مخيم بلاطة وهو ابن كتائب شهداء الاقصى،  تربى على يد الأسير القائد ناصر عويص وكان من أبرز عناصر كتائب شهداء الأقصى، وتم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال لأكثر من خمس سنوات،  وبعد ما تم إطلاق سراحه من سجون الاحتلال. أصبح الزعبور في كل حملة أمنية تنفدها السلطة في مدينة نابلس مطلوب لها بتهمة حيازته السلاح".

ويتابع صديقه:" وكان الزعبور في كل مرة يسلّم نفسه دون تسليم سلاحه، وبعدها بفترة قامت قوات الاحتلال باقتحام منزل الزعبور وتكسير كل محتويات المنزل ولم يستطيعوا القبض عليه، بعد تمكنه من الفرار منهم فأصبح مطلوبا لهم وبعدها بأشهر كان شقيق "الزعبور" محمد وهو من الأشخاص ذوي الإعاقة يمر بشارع بالقرب من مخيم بلاطة، إلا أن شخصا يحمل سكينا يضرب محمد بمنطقة الظهر ويستولي على ماله، وصل الخبر للزعبور، ومن المنطق أن تكون ردة فعله أن يتوجه لمنطقة المشكلة".

" قام الشخص الذي ضرب محمد بالهجوم على الزعبور بسكين فقام الزعبور بإطلاق الرصاص بين قدميه للدفاع عن نفسه، إلا أن شظية اخترقت رجله وأصابته بالوريد واعلن عن وفاتة وللعلم فالكاميرات الموجودة في المكان توضح الحقيقه اكثر" - يقول صديقه-.

واضاف:" وبعدها أصبح الزعبور مطلوبا للأجهزة الأمنية بعدما رفض تسليم نفسه لها، إلا بعد عمل صلح مع عائلة الميت، بينما الأجهزة كان تضغط على الزعبور لعدم إتمام الصلح مع عائلة المتوفي، وهنا بدأت السلطة بتوجيه التهم له كحيازة سلاح والانضمام لتيار دحلان وحشيش وقصص أخرى". 

ويؤكد صديقه أن الهده كان تشويه أحمد الزعبور، وبعدها بفترة قامت الأجهزة الأمنية باقتحام منزل الزعبور وتكسير كل محتوياته والاعتداء على أم وزوجة الزعبور وقام الزعبور باطلاق النار اتجاههم بعد الاعتداء على النساء،  وبعدها بفترة قامت أجهزة السلطة بنصب كمين للزعبور بالقرب من مقبرة شهداء بلاطة وكان الزعبور متجها إلى منزل أحد الأصدقاء إلا أن أجهزة السلطة بدأت بإطلاق النار على الجزء العلوي من جسم الزعبور وتم إصابته في منطقة الصدر والرقبة، وبعد سماع إطلاق النار خرج شبان ومسلحي المخيم واشتبكت مع أجهزة السلطة واستمرت الاشتباكات لساعات واسفر الاشتباك عن مقتل عنصر من أجهزة السلطة واصابة اخرين واعتقال الزعبور.

اتهامات للسلطة بقتله

النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح جمال الطيراوي قال لوسائل الاعلام لـ، إن الجهات الرسمية مطالبة بالإعلان العلني عن سبب الوفاة، سواء كانت طبيعية أو “فيها شبهات”، داعيا للسماع من عائلته لأنها “هي صاحبة المعلومات الأدق بشأن ما جرى معه في السجن”.

من جانبه، دعا عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن فتح جهاد طملية إلى تشكيل لجنة تحقيق عدلية، لتقصي أسباب وفاة الزعبور في المشفى الاستشاري بمدينة رام الله.

وقال طملية في تصريح صحافي صادر عنه، إن دعوته تأتي في ضوء اتهام عائلة الزعبور للسلطات الفلسطينية المختصة، بتسهيل عملية تسميمه بوساطة مياه الشرب الخاصة التي كان يتناولها في سجن أريحا، كما وجهت العائلة اتهاماً مماثلاً للمسؤولين عن متابعة وضع نجلهم الصحي في سجنه، التي قصرت – من وجة نظرهم – في علاج ابنهم، الذي أصيب برصاص الأجهزة الأمنية خلال اعتقاله في مخيم بلاطه.

وتابع: “كما منعت عائلة (الزعبور) من زيارته أو الاطمئنان عليه، أو دخول غرفته في جناح العناية المكثفة في المشفى الاستشاري، وسمح لهم بالنظر إليه من وراء حاجز زجاجي، وأفادت العائلة بأن طلبها الحصول على تقرير طبي جوبه بالرفض التام من إدارة المشفى”، معتبراً أن وجود لجنة تحقيق محايدة، تميط اللثام عن الأسباب الطبية للوفاة سيسهم في درء مخاطر الفتنة.

وكانت العائلة، أعلنت في وقت سابق وفاته واتهمت الأجهزة الأمنية بالوقوف “وراء اغتياله” داخل سجن أريحا الذي كان محتجزاً فيه قبل تدهور حالته الصحية.

وحملت العائلة الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن وفاة ابنها نتيجة ما تعرض له خلال فترة احتجازه بسجن أريحا بالضفة المحتلة قبل أسبوعين.

بدورها حملت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، المحافظ أكرم الرجوب مسؤولة ما حصل مع الموقوف السابق لدى الأجهزة الأمنية أحمد أبو حمادة الملقب بـ “الزعبور”.

وطالبت الكتائب في بيان صادر عنها، اليوم الاثنين، بتشكيل لجنة تحقيق في وفاته بمشاركة عائلته وومثلين عن مؤسسات حقوق الإنسان والقانونية ذات الاختصاص.

ودعت إلى إعلان الإضراب الشامل داخل مخيم بلاطة اعتباراً من، اليوم الاثنين، حداداً على وفاته خلال تواجده داخل المستشفى الاستشاري برام الله.

وتابعت الكتائب في بيانها: “وندعو أبناء شعبنا لرفض سياسة القتل التي تنتهجها السلطة في سجونها، ونزف شهيدنا المغدور أحمد أبو حمادة الزعبور”.



عاجل

  • {{ n.title }}