الضفة الغربية..استهداف صامت للنخب والقيادات

بعيدا عن زخم الإعلام وتضخيم الحدث وفي شكل مقصود تشن قوات الاحتلال الصهيوني خلال الفترة الأخيرة حملة استهداف للقيادات والنخب والنشطاء والإعلاميين المؤثرين على الساحة من خلال اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمات بعيدا عن ضوضاء الصحافة وتسليط الإعلام على تلك الاعتقالات . 

وعلى ما يبدوا فانه ومن خلال هذا الاستهداف الصامت للنخب تجنب الاحتلال حملات الاعتقال الجماعية تجنبا للحملات الإعلامية مكتفيا بتنفيذ اعتقالات شبه يوميه تطال القيادات والنشطاء مستغلا الانشغالات اليومية لوسائل الإعلام لبعض القضايا الملحة أو الأكثر إلحاحا بالنسبة إليهم.

وأثبتت التجارب مع الاحتلال الصهيوني كما يرى الكثير من المتابعين والمحللين بان تصاعد الاستهداف الصهيوني للقيادات والنشطاء غالبا ما يأتي استباقا لتنفيذ عدوانا جديدا أو خشية من ردود أفعال في الضفة الغربية تزامنا مع انسداد الأفاق السياسية وتصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين ومحاولات تكرير صفقة القرن وتبعاتها. 

وبحسب المحليين فان أكثر ما تخشاه حكومة الاحتلال وأجهزة المخابرات لديها هو تلك الأقلام المؤثرة والآراء الجريئة التي تصدر من بعض القيادات والنشطاء والتي بالنسبة إليها تعادل قوة الرصاص، ولا سيما في ظل محاولات التهجين والترويض التي تتعرض لها الضفة .

ويرى المتابعون بان استهداف القيادات والنشطاء لم يكن بمنأى عن استهداف الإعلاميين في الفترة الأخيرة إذ يرى الاحتلال بان الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي واحدة من أقوى الأدوات تأثيرا في الدعاية المضادة للمشاريع الصهيونية ووسيلة مهمة لكشف جرائم الاحتلال وتعريته أمام الرأي العام المحلي والعربي والدولي . 

الكاتب والباحث في الشأن الصهيوني ياسر مناع عقب لـ أمامة على حملات الاعتقال والاستهداف الشبه يوميه بحق القيادات والنخب والإعلاميين بالقول:" لا يمكن التعامل مع تلك الاعتقالات بعشوائية أو إهمال أو إنكار ، فالاحتلال لا يقدم علي أي خطوة من فراغ، واعتدنا على مكر الاحتلال وسعيه الدائم لتنفيذ مزيدا من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة وغالبا ما يسبق تلك الجرائم بحملات من الاعتقالات شبيه بما يحصل حاليا ". 

وما يميز هذه الاعتقالات هذه المرة قال مناع بأنها تتم بشكل صامت ومتفرق كي تفقد قوتها وزخمها الإعلامي وحتى لا تحظى بأي تغطية إعلامية تؤثر سلبا على سير الأهداف الصهيونية من وراء تلك الاعتقالات على حد قوله. 

وختم مناع :"الاحتلال اليوم يخشى كل شخصية مؤثرة في الضفة الغربية لذلك نراه يعتقل الإعلاميين والنشطاء والقيادات التي ترفض الصمت وتصر على التطرق لهموم الوطن والمواطن وتنتقد واقع الاستسلام والعملية السلمية في الضفة الغربية ".



عاجل

  • {{ n.title }}