16 عاما على ارتقاء الشهيد القسامي الشيخ المجاهد نصر جرار

توافق اليوم الذكرى الـ16 لاستشهاد المجاهد القسامي نصر خالد جرار نتيجة تعرّض منزل كان يتحصن فيه لقصف من الطائرات الصهيونية مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه قبل أن يتعرض للهدم عن طريق الجرافات الصهيونية بالكامل ويرتقي شهيدنا تحت الأنقاض.

سيرة تليق بالعظماء

ولد الشيخ نصر جرار في الأول من يناير عام 1958، وينحدر الشيخ نصر خالد جرار من منطقة وادي برقين إحدى ضواحي جنين، تربى في عائلة مثقفة متعلمة ملتزمة، كان قلبه متّقدا بحب وطنه، حيث قام في عام 1977 بإلقاء قنبلة مولوتوف على محطة باصات "إيجد" الصهيونية في منطقة جنين.

بدأت رحلة الشيخ المجاهد القسامي نصر مع السجن مبكرا عام 1978، لتحوي لائحة اتهامه في المحكمة الصهيونية إقامة خلية مسلحة مجاهدة إسلامية الدوافع والتطلعات قبل انطلاق العمل المسلح عام 87، إلا أنه اعتقل من قبل أجهزة الأمن الصهيونية في عام 78 بتهمة إلقاء قنبلة مولوتوف على شركة الباصات الصهيونية ومحاولة تنظيم خلية إسلامية مسلحة وتنظيم مظاهرات ضد الاحتلال وحكمت عليه المحكمة العسكرية الصهيونية بالسجن لمدة عشر سنوات.

ورغم صغر سنه إلا أنه صاحب فضل على الكثير من السجناء فقد أسس وثلاثة آخرين من السجناء الجماعة الإسلامية داخل السجن رغم أنه لاقى في سبيل ذلك الأذى والتهديد من أصحاب الأفكار الأخرى.

في عام 1988 خرج الشيخ نصر جرار من سجنه يبلغ من العمر ثلاثين عاما ممتلئا حماسا متقدا للعمل الدعوي، لينضم للجنة أموال الزكاة ويكون من المشرفين على الأيتام والفقراء.

وفي عام 1994 كانت رحلته الطويلة الثانية مع السجن حيث اعتقل وأودع في معتقل مجدّو لمدة أربع سنوات ونصف في الاعتقال الإداري بعد اتهامه بالوقوف خلف عملية الخضيرة التي نفّذها الاستشهادي رائد زكارنة، إلا أن صلابته في أقبية التحقيق لم تثبت عليه شيء.

شهيدا بعد عدة محاولات لاغتياله

حاولت قوات الاحتلال في 1/1/2000 اغتياله بعد أن قامت بتطويق منطقة سكناه في وادي برقين بحثا عنه، حيث قامت أعداد كبيرة من القوات الخاصة الصهيونية بتطويق منزله إلا أنه استطاع الانسحاب من بين براثنهم بعد أن شعر بتحركاتهم.

في 21/2 من عام 2000 انفجرت به عبوة ناسفة في منطقة قريبة من بلدة قباطية على الشارع الالتفافي أثناء مهمة جهادية، مما أدى إلى بتر يده اليمنى وساقه اليسرى من الفخذ وبقي ملقى على الأرض تحت الشجر لمدة ساعتين قبل أن يحضر المواطنون ليقلّوه إلى المستشفى.

استطاعت القوات الصهيونية بمساعدة عملائها الجبناء اغتياله يوم الأربعاء الموافق 14/8/2002 في بلدة طوباس بعد أن طوّقت منزل المواطن  محمد عبد الله أبو محسن، وأطلقت أربع قذائف باتجاه المنزل الذي جرت اشتباكات عنيفة في محيطه بين أفراد من كتائب الشهيد عز الدين القسام و القوات الصهيونية، إلا أنه و نتيجة الإلحاح الكبير ومطالبة الشيخ نصر أفراد الكتائب مغادرة المكان لعدم قدرته على الانسحاب معهم وحمله لكونه مقعدا، استطاع أفراد الكتائب الانسحاب من الموقع الذي تعرّض لقصف من الطائرات الصهيونية مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه قبل أن يتعرض للهدم عن طريق الجرافات الصهيونية، ليرتقي الشيخ نصر شهيدا تحت الأنقاض.

رحل الشيخ نصر جرار لكنه ورث الجهاد لنجله أحمد من بعده، ليلحق به بعد 15 عاما بعد أن نفذ عملية جهادية أودت بحياة مستوطن صهيوني.



عاجل

  • {{ n.title }}