12 عاما على استشهاد القساميين شادي ملاح وعنان دراغمة ومالك ياسين

توافق اليوم الذكرى الـ12 لاستشهاد المجاهدين عنان دراغمة وشادي ملاح ومالك ياسين وذلك بعد انفجار حزام ناسف شديد الانفجار عملوا على إعداده لتنفيذ عملية استشهادية.

الشهيد شادي الملاح

ولد الشهيد شادي حسين علي ملاح، عام 1979م، في قرية بيت قاد شرقي مخيم جنين، وقد عاش في أحضان أسرته المتواضعة والمحافظة والملتزمة، ومنذ طفولته عرف عنه حبه لأهل بيته وطاعته لوالديه وبره بهما، فقد عاش محبوباً بين أقاربه وجيرانه وأصدقائه وكل من عرفه وتعامل معه.

تزوج شهيدنا وأنجب طفله (أمين) الذي لم يبلغ الأربعة شهور فقط يوم استشهاد والده، وله شقيقان وثلاث شقيقات وهو الابن البكر لوالديه. درس الشهيد شادي في مدرستي بيت قاد، وفقوعه المجاورة، إلى أن أنهى دراسته الثانوية وبعدها بدأ يجهز نفسه لمرحلة الدراسة الجامعية وخوض تجربة تعليمية جديدة غيرت فيه الكثير.

 التحق بكلية الزراعة في جامعة النجاح الوطنية، فحصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الزراعية بتفوق، وهناك نسج العديد من العلاقات الطيبة مع زملاء دراسته، وبعض طلاب الجامعة.

الشهيد عنان دراغمة

ولد الشهيد القسامي القائد عنان أحمد مصطفى دراغمة عام 1979 في مدينة طوباس شمال شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية، وقد نشأ وترعرع وسط عائلة متدينة ومجاهدة قدمت خلال الانتفاضتين عدد كبير من الشهداء والجرحى والمعتقلين من مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية.

التزم شهيدنا منذ صغره بموائد القرآن في مساجد بلدته، كما أنه تميز بتفوقه خلال دراسته حتى أنهى الثانوية العامة بتقدير جيد جدا، ليلتحق بعد ذلك بقسم الهندسة الزراعية في جامعة النجاح الوطنية التي خرجت أبرز مهندسي كتائب القسام في الضفة الغربية وعلى رأسهم قيس عدوان ومحمد الحنبلي وثابت صلاح الدين وإحسان شواهنة والقائمة تطول.

وقد كان الشهيد خلال سنوات دراسته الجامعية من نشطاء الكتلة الإسلامية، الجناح الطلابي لحركة حماس، ولكنه كان ممن يعملون بصمت وفي الخفاء لأنه كان في قرارة نفسه مصمم على ألا يُعتقل لدى قوات الاحتلال.

ونتيجة حذره الأمني واحتياطاته الدقيقة استطاع شهيدنا أن يتخرج من جامعة النجاح دون أن يتم اعتقاله أو حتى استدعائه من قبل الاحتلال، علما أن عددا قليلا جدا ممن يعملون في صفوف الكتلة الإسلامية يتخرجون دون أن يتم اعتقالهم، حيث يدرك الاحتلال الصهيوني أن الجامعات الفلسطينية هي البيئة الخصبة للمجاهدين والمقاومين، وما أن تخرج الشهيد من الجامعة عام 2000 حتى توظف في قسم البيئة بوزارة الصحة، ثم اقترن بفتاة ملتزمة أنجب منها طفلة لم يكن عمرها حين استشهاده سوى شهر واحد.

الشهيد مالك ياسين

ولد الشهيد مالك ياسين في قرية دير أبو ضعيف، ودرس مراحله الابتدائية والثانوية في مدارس القرية، حصل بعدها على دبلوم رياضة من كلية خضوري في طولكرم، كما حصل على الحزام الأسود في رياضة التايكوندو، كان يدير مسبحا رياضيا لوالده، رغم ذلك نشأ شابا تعلق قلبه بالمساجد، زاهدا في الدنيا، أحبه كل من رآه أو تعامل معه.

حياتهم الجهادية

شهدت حياة الشهداء الجهادية نشاطا فاعلا في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وبالتحديد في سنوات الانتفاضة الأولى، فرغم صغر سنهم إلا أنهم لم يهدؤوا، ولم يكلوا أثناء المواجهات التي كانت تجري يومياً بين أطفال الحجارة وقوات الاحتلال.

وقد عمل الشهداء مالك وشادي وعنان في صفوف كتائب القسام بسرية تامة حيث تفاجأ الجميع بعد سماعهم بنبأ استشهادهم، فلم يكن الشهداء ممن يظهرون لأي إنسان قريب أو بعيد عملهم العسكري، وانضمامهم لكتائب الشهيد عز الدين القسام، وقد ترك الأمر سراً، فكانوا شديدي الكتمان ولهم قدرة بالغة على التمويه، وإخفاء أمرهما بين الناس.

موعد مع الشهادة

ارتقى الشهداء شادي وعنان دراغمة ومالك ياسين، إلى العلا صباح الجمعة 24 رجب 1427هـ الموافق 18/08/2006م أثناء تأديتهم مهمة جهادية بالقرب من جنين في تمام الساعة الرابعة فجرا، وقد أشارت مصادر محلية إلى أن الشهداء قضوا وهم يجهزون حزاما ناسفا شديد الانفجار كان يحضر لتنفيذ عملية استشهادية كبيرة، حيث استخدموا مواد ذات حساسية عالية للانفجار، ليرتقوا إلى الجنان تاركين خلفهم جيشا من القسام لا ينفد عطاؤه.



عاجل

  • {{ n.title }}