15 اسيرة في سجون الاحتلال من حرائر الخليل

صعد جيش الاحتلال الاسرائيلي مؤخراً من حملات الاعتقال ضد النساء في مدينة الخليل، ليرتفع عدد من الاسيرات من المحافظة الى 15 اسيرة.

و تشكل الخليل اليوم اعلى نسبة اسيرات محتجزات في سجون الاحتلال .

وحسب نادي الاسير فان استهداف النساء في الفترة الاخيرة وخاصة في محافظة الخليل، اصبحت ظاهرة مقلقة جدا حيث لا يمر شهر دون ان يكون هناك اعتقال لنساء وفتيات قاصرات وامهات.

انتهاكات 

وحسب شهادات مشفوعه بالقسم لمحامي نادي الاسير الفلسطيني اثناء زيارتهن في سجن هشارون والدامون تحدثن عن انتهاكات عديدة منها التحقيقات القاسية والعزل الانفرادي، علاوة عن الاقتحامات الليلية لغرف الأسيرات، وضربهن أثناء نقلهن للمحاكم على أيدي قوات "النحشون" المتخصصة بعملية النقل، وشتمهن بألفاظ بذيئة، إضافة إلى وجود كاميرات مراقبة تنتهك خصوصيتهن.

ويؤكد المحامي في نادي الأسير الفلسطيني فواز شلودي أن أبرز المشكلات التي تعاني منها الأسيرات هي رحلتهن من السجون إلى المحاكم والمستشفيات عبر عربة "البوسطة" الحديدية، إذ تستغرق الرحلة من الساعة الثالثة فجرا إلى الـ 11 ليلا، تقدم خلالها وجبة طعام واحدة، ولا يسمح لهن بقضاء الحاجة.

وخلال حملة الاعتقالات الاخيرة استهدف الاحتلال ستة من الناشطات في المحافظة خلال شهرين وهن السيدة سائدة بدر (55عاماً) وهي زوجه النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة الخليل، محمد ماهر بدر.

كما واستهدف الاحتلال بالاعتقال المحاضرة الجامعية سونيا الحموري وعضو مجلس بلدية الخليل سوزان عبد الكريم العويوي ودينا سعيد الكرمي زوجة الشهيد نشأت الكرمي والكاتبة الصحفية لمى خاطر بالاضافة الى صفاء أكرم أبو حسين (أبو سنينة).

هجمة الاعتقالات

وتعتبر الناطقة باسم شبكة أنين القيد المختصة بشؤون الأسرى الاسيرة المحررة بشرى الطويل، أن هجمة الاعتقالات في الاونة الاخيرة دليل على خوف الاحتلال من كل شخصية مؤثرة، سواء كان التأثير بالميدان او بالقلم وغيره.

وتضيف الطويل في حديثها لـ أمامة أن الاحتلال يريد ايصال رسالة للكل الفلسطيني " نحذرك من الحديث " نحذرك من الذهاب الى بيت فلان او عائلة فلان سواء اسير او شهيد. 

ورغم ان الاحتلال يسوق بانه يعتقل من يحرض، لكن الطويل ترى ان اعتقالات الحرائر تأتي تزامنا مع تقارير الاجهزة الامنية التي ترفعها للمخابرات الاسرائيلية.

وتقول الطويل أن معاناة الاسيرات تبدأ منذ لحظة خروجها من المنزل وحتى الافراج، فمفاجئة الاعتقال وطريقة الحديث، وكيفية التعامل بالتحقيق والتنقلات بالبوسطة، والتفكير بالأهل وماذا فعلوا وكيف استقبلوا الموقف وكيف هي الصحة ، تبقى الاسيرة قي صراع، الاهل بخير ؟ الاولاد بخير ؟ الزوج بخير ؟؟ ماذا حصل بعد خروجي من البيت !!! والاسئلة تزداد في اول ايام الاسر.

كما وتعاني الاسيرات من الاهمال الطبي المتعمد من قبل ادارة السجون، و في حال احتاجت الاسيرة الى علاج، تكون هناك مماطلة وعدم تقديم العلاج المناسب. 

مكتب إعلام الأسرى اعتبر ما يجرى بحق نساء الخليل، سياسة متعمدة لخلق حالة من الرعب والخوف لدى الأهالي؛ لمنعهم من المشاركة في أي فعاليات ضد جرائم الاحتلال بحق شعبنا ومساندة المقاومة الفلسطينية، ومحاولة من الاحتلال للضغط على حركة حماس في الضفة لمنعها من استعاده قدرتها على الحركة في الضفة الغربية.

تعريف باسيرات الخليل 

وتعد الطفلة لما منذر حافظ البكري وهي طالبة في الصف العاشر أقدم الاسيرات من الخليل والتي تم اعتقالها بتاريخ 12/12/2015م بعد اصابتها بعدة رصاصات من قبل جنود الاحتلال وتركت لساعات على الارض وهي تنزف قبل ان يتم نقلها الى احدى المستشفيات الاسرائيلية حيث لم تتمكن من السير على قدميها لمدة ثلاثة أشهر بعد الإصابة إلا على كرسي متحرك خاصة عند حضور المحاكم.وفرضت عليها المحكمة العسكرية في عوفر حكما بالسجن لمدة ثلاث أعوام وشهرين إضافة إلى دفع غرامة مالية بقيمة 6000 شيكل.

والاسيرة الثانية هي الام عبله عبد الواحد حسن العدم التي اعتقلت بتاريخ 20/12/2015م وهي من مواليد 9/11/1970م وكانت محكمة عوفر قد أصدرت بحقها حكماً بالسجن الفعلي لمدة ثلاثة سنوات بعد إدانتها بمحاولة تنفيذ عملية طعن وبعد إطلاق النار عليها ، وإصابتها إصابة خطيرة في الرأس والوجه وتهشم في الجمجمة، أدّت إلى فقدانها للنظر في العين اليمنى، بعد أن ادعى أنها كانت تنوى تنفيذ عملية طعن عند باب الزاوية في الخليل، ونقلت إلى مستشفى هداسا عين كارم، وقبل اتمام علاجها نقلت إلى سجن الدامون للنساء، وهى أم لتسعة أبناء . 

والاسيرة الثالثه وهي ايات يوسف صالح محفوظ من مدينة الخليل واعتقلت بتاريخ 5/9/2016م وهي من مواليد 20/10/1999م وعزباء وكانت قد تعرضت الى اصابه بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، اخترقت إحدى قنابل الغاز نافذة بيتهم ، وأصابت آيات ابنة الثلاث سنوات في رأسها، ما سبّب لها نزيفاً على شبكة العين اليسرى، أدى لحدوث شلل في العصب البصري». وأجريت لها عملية جراحية، وبعد فترة ضعف عصب العين الذي يرفع الجفن

والاسيرة الرابعة هي اسراء سميح بدوي جابر واعتقلت بتاريخ 2/11/2017م ولاتزال موقوفه ، والاسيرة الخامسة احسان احمد محمد ابو سمرة من مدينة يطا واعتقلت بتاريخ 28/6/2017م ولاتزال موقوفة.

والاسيرة السادسة هي غدير يوسف محمد الاطرش ومتزوجة وام لثلاثة بنات واعتقلت بتاريخ 9/8/2016م ، وذلك بزعم محاولتها تنفيذ عملية طعن قرب منطقة الحرم الإبراهيمي الشريف،و تعاني وضعاً صحياً ونفسياً صعباً.

والاسيرة السابعة فداء محمد يوسف دعمس من بلدة بيت امر واعتقلت بتاريخ 29/5/2018م علما انها اسيرة محررة و أمضت 6 أشهر في سجون الاحتلال، وهي طالبة جامعية سنة ثالثة ادارة اعمال وكان من المفترض الافراج عنها بتاريخ 17/8/2018م الا ان مخابرات الاحتلال حولتها للاعتقال الاداري لمدة ستة شهور جديدة بحجة انها تشكل خطر على سلطات الاحتلال.

والاسيرة الثامنة سوزان عبد الكريم احمد العويوي واعتقلت بتاريخ 5/6/2018م من منزلها في وسط الخليل وهي متزوجة وام لاربعة ابناء وهي عضو مجلس بلدي منتخب في بلدية الخليل وتحمل العويوي شهادة الماجستير في بناء المؤسسات والتنمية من جامعة القدس، وهي متطوعة وناشطة اجتماعية في خدمة قضية الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي وفي قضية اللاجئين وحق العودة.

يذكر ان ضباط مخابرات الاحتلال قاموا بتهديدها بالاعتقال اثناء الدعاية الانتخابية العام الماضي وطلبوا منها الانسحاب من المعركة الانتخابية لمجلس بلدية الخليل، ولكنها تحدت هذه التهديدات واستمرت ونجحت في الانتخابات، ومنعها الاحتلال مؤخرا من السفر بسبب تصديها للإدارة المدنية والاحتلال الاسرائيلي وعدم رضوخها لتهديداتهم واملاءاتهم.

وخلال اعتقالها نقلت الى تحقيق عسقلان المركزي وخضعت لتحقيق مكثف كان يستمر لعشر ساعات متواصله وفي احدى جلسات محاكمتها فقدت الوعي داخل قاعة المحكمة نتيجة التحقيق المكثف معها 

وقال نادي الاسير الفلسطيني ان الأسيرة العويوي أنها وقبل اعتقالها كانت قد أجريت فحوص طبية وتبين أنها تعاني من مشاكل في الكلى، وهي بحاجة إلى علاج ومتابعة صحية، إلا أن اعتقالها حرمها من ذلك.

والاسيرة التاسعة صفاء اكرم شحدة ابو حسين وهي من مدينة الخليل ومن مواليد 16/12/1998م واعتقلت بتاريخ 18/6/2018م وهي متزوجة وام لا اربعة ابناء وتم نقلها مباشرة الى تحقيق عسقلان المركزي وخضت لتحقيق مكثف من قبل المحققين والأسيرة أبو حسين تعمل كمديرة لجمعية البيوت السعيدة، وقد جرى تمديد اعتقالها ست مرات حتى الآن؛ بحجة عدم الانتهاء من التحقيق معها، دون معرفة التهمة الموجهة لها.

تجدر الإشارة إلى أن الأسيرة أبو سنينة حرمت من فرحة المشاركة في نجاح ابنتها أفنان في الثانوية العامة .

والاسيرة العاشرة دينا احمد عبد المغني سعيد وهي من مواليد 1/3/1979م واعتقلت بتاريخ 1/7/2018م وهي زوجة الشهيد القسامي نشأت الكرمي ولها طفله وحيدة.

نادي الاسير الفلسطيني أوضح بأن الأسيرة الكرمي تعرضت لتحقيقٍ عنيف في مركز توقيف وتحقيق سجن عسقلان، والذي نقلها الاحتلال إليه بعد اعتقالها مباشرة في الثالث من شهر تموز الجاري، حيث استمر التحقيق معها لساعات طويلة وبشكل يومي، الأمر الذي أدى إلى فقدانها الوعي أكثر من مرة خلال التحقيق نتيجة الإرهاق الشديد.

وأضاف نادي الاسير بأن قوات الاحتلال اعتقلت السيدة الكرمي، زوجة الشهيد نشأت الكرمي، وأم لطفلة عمرها ثماني سنوات، بعد أن اقتحمت منزلها في منطقة الجلدة، وقامت بتفتيشه، قبل أن تعتقلها وتنقلها إلى التحقيق في سجن عسقلان، ومددت اعتقالها لاحقاً لاستكمال التحقيق ثلاث مرات متتالية، ولا تزال تخضع للتحقيق حتى الآن.

تجدر الإشارة إلى أن الأسيرة الكرمي تعاني من أوجاع في المعدة، بالإضافة إلى مشاكل وصعوبة في التنفس، وظروف التحقيق معها تساهم في زيادة صعوبة وضعها الصحي.

والاسيرة الحادية عشر هي الكاتبة والاعلامية والاديبة لمى عبد المطلب ذيب خاطر من مواليد 17/4/1976م واعتقلت بتاريخ 24/7/2018م وهي متزوجة وهي أم لخمسة أطفال، أصغرهم يبلغ من العمر عامين.

ووفقاً للمتابعة القانونية للأسيرة خاطر فإن عملية التحقيق معها ارتكز في البداية على كتاباتها بشكل أساس حيث وصف المحققون كتاباتها بالقنابل الموقوتة، ثم وجه الاحتلال عدة تهم تمثلت "بعضوية في تنظيم محظور وتقلد منصب فيه وتقديم خدمات له" وبقيت قضية كتاباتها حاضرة في كل مجريات التحقيق.

استمر التحقيق معها على ذات الوتيرة، وفي الأسبوعين الماضيين ارتفعت وتيرة التحقيق من أجل الحصول منها على اعترافات أو إجبارها على الاعتراف الأمر الذي رفضت الأسيرة التعاطي معه، ونقلاً عن الأسيرة خاطر خلال الزيارة الأخيرة لها صباح اليوم الثلاثاء فإن المحققين يهددونها باعتقال أشخاص آخرين إذ لم تعترف، بالمقابل فإنها أكدت أنها لن تخضع لضغوطهم.

والاسيرة الثاني عشر هي سونيا سيف الدين عز الدين الحموري ( عواودة ) وهي من مواليد 9/10/1971م واعتقلت بتاريخ 14/8/2018م ومتزوجة وام لخمسة ابناء وتحمل سهادة الماجستير في الارشاد التربوي وتعاني من عدة امراض في المفاصل والغدة الدرقية وهي زوجة الدكتور زين العابدين محمود العواودة المحاضر في جامعة بيت لحم وتم اعتقالها من بيتها منتصف الليل بطريقة وحشية ونقلها مباشرة الى تحقيق عسقلان المركزي .

والاسيرة الثالثة عشر هي سائدة محمد عيسى بدر من مواليد 1/1/1961م واعتقلت بتاريخ 14/8/2018م وهي متزوجة وام وام لاثنين من الابناء وهي زوجة الدكتور ماهر بدر عضو المجلس التشريعي عن كتلة الاصلاح والتغيير وهو محاضر في الشريعة الاسلامية في جامعة الخليل وفور اعتقالها تم تحويلها ال تحقيق عسقلان المركزي .

وحسب الإحصائيات الصادرة عن نادي الاسير الفلسطيني فقد اعتقل منذ العام 1967، ما يقارب 150 ألف امرأة فلسطينية، وفي «انتفاضة الأقصى» التي بدأت في سبتمبر (أيلول) 2000، اعتقلت دولة الاحتلال الإسرائيلي ما يقارب من مئة ألف حالة، بينهم نحو ألف وخمسمئة امرأة.

ومن بين الـ 56 أسيرة اللواتي يقبعن الآن في سجون الاحتلال، 15 طفلةً تتراوح أعمارهن بين 13 و18 سنة، فقد شهدت انتفاضة القدس، عمليات اعتقال لقاصرات حكم عليهن بأحكام عالية.



عاجل

  • {{ n.title }}